مزيج العشق نورهان محسن ج٢
لم تجرؤ على إيقاظه ، نهضت بهدوء وذهبت إلى غرفة طفلتها.
ترى أنها استيقظت كالمعتاد مبكرًا ، وتلعب بألعابها.
بعد أيام قليلة ستبلغ من العمر عامين ، وللآن تتحدث فقط بكلمات قليلة.
ابتسمت كارمن بحنان ثم اتجهت إليها ، وحملتها مقبلة خديها المكتزتين قائلة بحب : صباح الفراولة يقلب ماما .. انتي كمان مش جايلك نوم زي ماما يا حبيبي .. يلا نلبس و ننزل نشوف تيته
★★★
غادرت الغرفة وهي تتقدم إلى غرفتها ، أو بالأحرى غرفة أدهم.
رأته استيقظ و جالس علي الاريكة يفرك عينيه وينظر إليها بنعاس.
كارمن برقه عفوية : صباح الخير
ادهم بصوت اجش من تأثير النوم : صباح النور هي الساعه كام دلوقتي ؟
نظرت كارمن الي ساعة معصمها وقالت بنبرة ناعمة : الساعة 10 و ربع
تفاجأ أدهم ، فهو لا يتذكر أنه نام حتى هذا الوقت من قبل ، ليقول بصدمة : يا خبر اتأخرت جامد علي الشغل
سألت كارمن بإندفاع : هو انت ضروري تروح الشغل انهاردة يعني ؟
شعرت كارمن بالحرج الشديد ، وارتفعت الحرارة في وجهها ، وندمت علي تسرعها بالسؤال ، فماذا سيظن الآن أنها تريد منه أن يجلس معها.
قال ابتسم بهدوء : لا مش ضروري اروح خصوصا اني مش قادر افرد ظهري اصلا..
أردف أدهم بلوم : عشان في ناس انانية ماصدقت استولت علي السرير لوحدها
ضحكت كارمن بشدة على تذمره كأنه طفلاً صغيرًا لأول مرة ترى هذا الجانب منه ، قائلة ببراءة : مش انت اللي قولتلي نامي انتي في الاوضة وانا هنام علي الكنبة
نظر أدهم لها بغيظ ، وهو يزم شفتيه قائلا بحنق : و انتي ماصدقتي اخدتي شنطتك و طيران علي الاوضه
كارمن بمشاكسة : لعلمك بقي اوضتك مش حلوة
رفع أدهم حاجبيه بدهشة و سأل : ليه مش حلوة ؟
أجابت كارمن بصدق : كئيبة اوي كلها ابيض و اسود اخدت وقت طويل علي ما عرفت انام في حلبة الشطرنج دي
رمى رأسه للخلف و هو يضحك بصوت عالي من تشبيها الغريب.
مالت كارمن رأسها قليلا وهي تنظر الي ضحكته بإنبهار ، فنادرا ما يبتسم والآن هو يضحك.
ادهم بمكر : لو مش عجباكي اوضتي .. الكنبة ترحب بكي
قالت كارمن بضحكة خافتة ، بينما تهز رأسها رفضًا : لا انا تمام كدا .. هدخل اغير هدومي و انزل لماما ليلي
ادهم بهدوء : ماشي بس استني لحد ما ادخل اخد هدومي من جوا الاول
لم ينتظر ردها ، نهض و اتجه إليها لذلك فوجئت جدا ، لأن باب الغرفة على الجانب الآخر.