مزيج العشق نورهان محسن ج٢

لماذا كان معها شديد القسوة هكذا ؟

زفر بحنق وهو يغطى أسفل جسده بالمنشفة و خرج من الحمام ، ووقف في منتصف الغرفة يجفف شعره بمنشفة اخري صغيرة.

في هذه اللحظة دخلت روان الغرفة ، وهي تحمل صينية الطعام في يديها.

أغلقت الباب خلفها واستدارت وهي تتطلع للأمام ، لكنها تجمدت مكانها عندما رأت زين يقف أمامها بمنشفة فقط دون أن ينتبه لها.

حدقت روان بدهشة وإعجاب بجسده الاسمر وعضلات صدره القوية ، وكانت عيناها تتبعان قطرات الماء المتساقطة من شعره ، وتهبط على رقبته وتمر ببطء على صدره بإثارة.

ضغطت علي شفتيها واحمر وجهها من الحرج ، وكان قلبها يقرع كالطبول داخل ضلوعها.

أزال المنشفة عن وجهه ، وأصيب بصدمة عندما وجدها أمامه ، كيف لم يشعر بدخولها؟

رآها تحدق به في ارتباك ، فنظر إلى وجنتيها الملطختين باحمرار الخجل ، وحركة شفتيها المرتجفة التي تعضهما بتوتر.

شعر بنار متَأَججة في صدره ، وأراد أن يلمس تلك الشفتين المغريتين.

هذه الحمقاء لا تدرك أنها تلهب أحاسيسه بأدنى حركة منها ، وهو أحمق منها ، فكيف يقاوم رغبته فيها وهو الذي بعد نفسه عنها؟

احس ان دقات قلبه ستفضحه امامها فهمس بداخله : اهدا و اعقل كدا ماتضعفش قدامها و اثبت علي كلامك هو انت مراهق و لا ايه اللي حصلك يا غبي

أخذ نفساً عميقاً ، محاولاً أن يهدأ ويدفع هذه الأفكار من رأسه.

زين بصوت اجش منفعل من كبح رغبته : كنتي فين دا كله؟

افاقت على صوته من إلهاءها بمنظره المهلك ، و عشت مرة اخري علي شفتيها في بخجل لأنها كانت تحدق به كالبلهاء.

حاولت أن تجمع أفكارها بسرعة ، ونظرت إلى صينية الطعام ، وقالت ببساطة : كنت بعملك الاكل و لما خلصته طلعت علي طول

نظر زين إليها بذهول ، و هو يشعر كأن دلو من الماء البارد صب على رأسه من تلك المعاملة منها التي لم يتوقعها ابدا ، قائلاً بإستغراب : وليه تعبتي نفسك في ناس كتير تحت تعمل الغداء ؟

اجابت روان بعفوية ، فكانت تحلم دايماً بأن تطعمه من يديها عندما يتزوجان : لا .. دا كان زمان دلوقتي مينفعش .. لازم تاكل من ايدي انا و بس

شعر أنه كان غبيًا حقيقيًا فانها تهتم به ، وهو قابل كل هذا بكسر قلبها و في أول يوم في زواجها ، لا منذ أن أصبحت خطيبته ، وهو يعاملها باستخفاف ولا مبالاة.

همس زين في داخله بضيق : ياتري يا روان دا قناع براءة مزيف برده و لا انا ظلمتك و اتسرعت في قسوتي عليكي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *