رواية سطور عانقها القلب (الجزء الأخير من الفصول) بقلم سهام صادق
– معلشي ياصفا .. هعمل مكالمه ضروريه بعيد عن صوت الموسيقي وراجع تاني
لثم جبينها في قبله طويله ، وسار مبتعداً عنها أمام نظراتها الشارده ..
تركها لعاصفة مشاعرها القوية .. ، وسرعان ما كانت تنساب دموعها دون إرادة منها فوق خديها .. خاصه بعدما وقعت عيناها نحو الرقصة التي أفتتح بها العروسان الحفل ، فهي لم تحتفل بزفاف ولا حتي خاتم زفاف يوثق ملكيتها به …، فهو يقترب ويبتعد ..يغمرها بالحب ثم يعود لجليده ثانية
لتأتي لحظه مراسم توثيق الزواج ، فيقف الضيوف مُهللين بسعاده
أقتربت هي من الجمع الواقف بترقب ، وقد تسلطت عيناها علي جميع التفاصيل بشغف ..لتتابع مايحدث عن قرب
وقف العروسان بحب بعدما وافقوا علي كل بنود الزواج بسعاده .. أخذ تصفيق الحضور يعلو بعد القبلة التي لثم بها العريس شفتي العروس ، فنفرجت شفتاها كالبلهاء مما تراه .. فهم يتبادلون القُبلات علانياً وبتوق بل ويواصلون بالمزيد والحضور سعيدون بالأمر.
تابعها بعينيه من بعيد ، محدقاً بتفاصيل ملامحها ، ليري الألم الذي أستطاعت إخفاءه عنه ، و قد كان هو السبب فيه ، فهو لم يمنحها شيئاً كأي فتاة لم يسبق له الزواج ، لا لحظة أعتراف ، لا محبس زواج ولا حفل زفاف وفستان عرس وباقة زهور .. اقترب منها بخطوات هادئه وهو يقسم داخله إنه سيفعل لها كل ما تمنته عن قريب ، فلم يعد لا يريد إلا رؤية السعاده تلمع في عينيها
………………………………………………………..
بدأت نيران غضبها تشتعل مع كل كلمة تقصها أروي على مسمع عمتها .. حتي هتفت اروي بحسن نيه لسعادتها من أجلهم :
– جاسر شكله بدء يحب جنه ياعمتي
زفرت منيره أنفاسها براحه ، وتعالت السعاده فوق ملامحها ، ولكن سرعان ما تلاشت سعادتها وتحولت ملامحها للجمود وهي تستمع لحديث نيرة الحاقد
– لحق يحبها امتي ، وازاي .. ماتقولي كلام عاقلين ياأروي
أمتعضت ملامح “منيره” غضباً، وهي تستمع لكلماتها التي تحمل الغل والحقد
– خدي اختك ياهدي وأنقلعوا من قدامي ..
فأقتربت هدي من اختها لتجذبها بعيدا حتي وقفت نيره امام منيره بدموع
نيره : انتِ السبب لولا انك روحتي جبتي بنت اخوكي كان زمانه اتجوزني وحبني ..ليه كده حرام عليكي
فنهضت منيره عن مقعدها بملامح قاتمة :
انتِ بتخرفي تقولي ايه ياخرفانه انتِ ، مين ده اللي كان هيتجوزك جاسر طول عمره شايفك زي اروي ، صلحي دماغ اختك ياهدي عشان شكلها كبرت وخرفت
وسارت منيره في اتجاه غرفتها وهي تتمتم : بت قليلة الادب ، كان ناقص كمان منجيبش ولاد من نسل المنشاوي مش كفايه فاخر ، امتي بقي ياجاسر هتفرحني بعيالك
…………………………………………………………
حاولت قدر المُستطاع ان تبدء معه حواراً ، لعلها تقـ,ــ,ـتل ضجـ,ـرها ، او تجذبه إليها نحو الثرثرة التي تعشقها ، ولكنه كان يجلس صامتً بهدوء قاتل ، جعلها تزفر أنفاسها حانقة
زفرت أنفاسها بصوت مسموع ، فالتف نحوها وقد قطب ما بين حاجبيه متعجباً نظراتها الحانقة نحوه
– جاسر المُتسلط اللي بيزعق علطول أرحم من جاسر البارد
تعالا العبث فوق ملامحه ، فترك فنجان قهوته الذي كان يرتشف منها مستمتعاً وهو يُطالع التلفاز ..، جذبها إليه من ثوبها ، بطريقة صدمتها وزادتها توتراً
– ما أنا كلامي بياخد منحني تاني ، وأنتِ مبتحبهوش
وبانفاس متعلثمه ، أجابته متذمره
– لأنك بتحب المواضيع اللي مش تمام
رفع حاجبيه مستمتعاً ، بتوردها وتوترها متسائلا وكأنه لم يفهم حديثها
– مش تمام ؟ ليه يا استاذه جنه ..
وقبل ان تهتف بشئ ، وتخبره إنه يتلاعب بها .. كان يُخبرها بمتعة مواضيعه التي لا تروق إليها ، أتسعت عيناها وهي تستمع لحديثه وعن النساء اللاتي يستمتعون بهذه الأمور
– خلاص كفايه ، أنا مبقتش عايزه أتكلم معاك .. خلينا نتفرج علي البرنامج أفضل
تعالت ضحكاته ، وهو يراها تتهرب منه كعادتها ..، فعاد لجذبها إليه يهتف بجمود مصطنع
– ولا برنامج ولا غيره ، أنا هسيبلك المكان كله
أسرعت في النهوض خلفه ،تجذبه من قميصه
– طيب ما تيجي نخرج ، عايزه أتصور وابعت الصور لأروي
حدقها بنظرات جامده ، فبدلاً ..، أن تُخبره بألا يُغارد .. أن يظل معها وستمنحه ما يُريد بل وستدلله ، فهو أعتاد علي ركض النساء خلفه ..، ووضع كل سبل الاغراء أمامه . ولكن زوجته الغاليه .. لا تشبه إلا الأطفال في تصرفاتها
طالعت نظراته المستاءه ، فتركت ملابسه ..، تهتف بعرض أخر
– طيب خلاص اقعد معايا ، نهزر أو نلعب اي حاجه
رمقها متهكماً ، من عرضه السخي ..الذي زاده وجوماً
– نلعب ، يا علي كرمك ، وأقتراحاتك الرائعه
ارتسم العبوس فوق ملامحها ، وهي تراه يسخر منها ، وسرعان ما وجدته ينحني صوبها مقترحاً
– موافق نلعب بس في شرط
ليتهلل اساريرها ، وركض ناحية غايتها ” طاولة الزهر” التي علمت من عمها إنه يعشق تلك اللعبه جدا .. و من أجله , جعلت عمها يُعلمها فنون اللعبه
عادت تقترب منه ، بلعبته المفضله
– عرفتي منين اني بحب العب اللعبه ديه ؟
وسرعان ما كانت تُجيبه
– من عمي ، ها نلعب
حدق بحماسها ، بملامح ماكره .. يخبرها عن سبب قبوله للعب
– قولت هلعب بس بشرط ، اللي هيخسر هينفذ اللي هيطلب منه … موافقه
ودون أن تفهم نواياه الخبيثه ، الماكرة ..، أخذت تومئ له رأسها بحماس :