رواية سطور عانقها القلب (الجزء الأخير من الفصول) بقلم سهام صادق
اتسعت أبتسامتها ، رغم إنها مازالت تشعر بالمرارة لأنها تعلم أن ما يحدث بينهم إلا غريزة تدفعه نحوها ..، ولكن ما السبيل أمامها ..، هو لا يسمح لها بالأبتعاد أو الرفض حتي لو أراها جانبه المظلم ..، وقد بدأت تفهم طباعه ، وكما اخبرتها ناهد بخبرتها ..، إنها تستطيع ترويضه ولكن بالصبر
افاقت من شرودها علي رنين الهاتف ، وللحظات ظنته هاتفها لتشابه نغماتهم ..، ولكن هاتفه هو ما كان يصدح رنينه ..، التقطته من موضعه واتجهت به نحو باب المرحاض تهتف به , تُخبره أن أحد يُهاتفه ..
لم يسمعها ، كما أن الهاتف توقف عن الرنين ..، عادت نحو الفراش ولكن رنين الهاتف تعالا مجدداً ..، طالعت الرقم بفضول فلم يكن إلا رقماً دولياً
– مين كان بيرن
التفت إليه مفزوعة وقد توقف رنين الهاتف مجدداً ، فعلقت عيناها بهيئته ، وهي تراه يلف المنشفة حول خصره .. ويقترب منها ..، التقط منها الهاتف والقاه فوق الفراش ليجذبها إليه مستمتعاً بحاله توترها وأرتباكها كلما طالعته وهو هكذا ..
– محتاجين أد إيه من المراحل ، عشان تبطلي خجلك ده
وبدلال لا تعرف متي أكتسبته وكيف ، حركت رأسها
– مش عارفه ، بس وأنت وشطارتك
أتسعت حدقتيه ذهولاً ، فمن التي تتحدث به هكذا ..، هل هي حياة التي تخرج الكلمات من شفتيها بصعوبه ، وإذا خرج الحديث كان حديثاً بائساً
عانق خصرها بذراعه ، متمتماً وهو يُقربها منه
– أظاهر دروس ناهد هانم ، بتجيب نتيجة حلوة
ألجمتها معرفته ، بما تفعله معها والدته ، ابتلعت لعابه وهي تراه يبتعد عنها ..، تخشي تقلبه الذي لم تعد تعرف كيف توزانه أو هل ستظل تتحمله ولكنه فجأه وهو يلتف إليها
– إيه رأيك نخرج نفطر بره ، ونروح النادي نقضي اليوم هناك
تهللت أساريرها سعادة ، واسرعت إليه تُعانقه غير مصدقه
– وناخد ماما ناهد معانا
هل تطلب في خروجتهم التي تعد الثانية ، ذهاب والدته معاً ..، طالعها في صمت وهو لا يستوعب أي هي من النساء ..، لقد وسمها بالعديد من الكلمات ولم يعد يستطيع وسمها بالمزيد
– يعني مش عايزه نكون لوحدنا ، أي ست في الدنيا ما بتصدق تكون ما جوزها لوحدها
أسرعت في تحريك رأسها نافيه ، تُخبره عن مدي حبها لوالدته ..، خفق قلبه وهو يستمع لما تعده لها من محاسن والدته ولطفها معها .. ، فهل يوسمها بلقب أخر وهو الوفاء الذي تفتقره النساء اللاتي مروا بحياته
تعالا رنين هاتفه مجدداً ، وكان للتو سوف يخرج من المزيد من اللحظات معها .. حتي إنه كان سيضـ,ـرب بعرضه عرض الحائط ..، ولن يتركها إلا حينا يشعر بذلك الشعور الذي لا يُغادره
ابتعد عنها ، والتقط هاتفه .. متعجباً من الرقم وسرعان ما كان يفتح الخط .. يستمع للطرف الأخر ولم تكن إلا هي تهتف أسمه بلوعة وشوق
– عامر
