رواية سطور عانقها القلب (الجزء الأخير من الفصول) بقلم سهام صادق

الفصل الرابع والثلاثون

********

 

هل غادرت السعادة التي كانت تعلم تماماً إنها ستُفارقها ، أم إنها كانت تعيش في حلماً جميلاً ..، تشبثت به حتي لفظها الحلم واعادها إلي واقعها وخيباتها ،

تعلقت عيناها بعينين ذلك الرجل وهو يُغادر الغرفة ، بعدما ألقي بكل شئ يُريد الحديث عنه ..، وعامر مازال واقف في صدمته لا يعلم أيحزن أن القدر ربط بينه وبين تلك المرأه بطفلاً من مجرد ليله واحده ، أم يسعد لأنه أخيراً سيرزق بطفلاً من صلبه ..

تناسي كل شئ من حوله وجلس فوق مقعده ينظر نحو الصورة التي تحتوي علي جنينه في رحم والدته ..، علقت عيناه بالصوره لا يستوعب المشاعر التي تحركت داخله للتو ، رغم حقده علي هذه العائله وهذه المرأه التي طعنته في ظهره ، بعدما أراد بدء حياة معها ومنحها فرصة في حياته ..، و رغم ان عقله كان يأبي هذه الفرصه ..فكيف يختار المرأة التي رشحها لشقيقه بل أخذت تركض خلفه.

أقتربت منه بملامح باهته ، وقد أخذتها قدماها نحوه ..فوقفت ثابتة مكانها في منتصف الغرفة لا تعرف أتقترب منه أم تبتعد وتنئ بنفسها بعيداً عنه قبل أن تخونها دموعها وتنساب فوق خديها

رفع عيناه نحوها ، وكأنه أخيراً أنتبه لها ..، ولكن نظراته إليها في حديثً صامت ..، جعلها تعلم بحقيقة ما سمعت وحقيقة صحوتها من حلمها الجميل

غادرت الغرفة بخطوات سريعه ، فلم يُعد لديها قدرة علي عدم رثاء نفسها والبكاء علي حظها ..

………..

 

تجهمت ملامحه ، واحتدت عيناه من شدة الغضب ، وهو يستمع لطلب ذلك المُحاضر ، الذي وقف بكل تبجح يطلب منه إعطاءه فرصة للأقتراب من زوجته ، ويقص عليه انفصاله القريب عن زوجته بعد فشل حياتهم معاً

– وطبعاً صفا ، لقيت فيها الست اللي بتتمناه ..مش كده يا دكتور باسل

شعر “باسل” بالتوتر من حديثه ، وسرعان ما كان يومئ برأسه مؤكداً

– عندك كل الحق تقلق من مشاعري ، أتجاه أختك .. لكن لو أنا كان نيتي شئ مش كويس لسمح الله ، مكنتش أتكلمت معاك بوضوح

– طبعا ، طبعا

هتف بها “احمد” وقد اظلمت عيناه

– لكن مش شايف ، أنك واخد القرار بسرعه ..، وانت لسا مخرجتش من علاقتك مع مراتك

طالعه الواقف ، وهو لا يفهم سبب غضبه الظاهر فوق ملامحه وهو يُحادثه

– أنا في عمر أقدر أحدد فيه كويس ، أنا محتاج إيه في حياتي ..، يمكن أختياري لزوجتي أخطأت في ، لكن صفا حقيقي مشاعري مختلفه .. كل اللي محتاجه منك تدينا فرصه نقرب من بعض

وبأبتسامة واسعه أردف وهو يشعر ببعض التوتر

 

– أنا صرحت أنسه صفا بمشاعري قبل ما أجيلك هنا الشركه ، وطلبت مني اني اصارحك بمشاعري ناحيتها ، لأن متقدرش تعمل حاجه من غير أذنك ..، وحقيقي أن أحترمت فيها ده ، رغم إن بعدي عن العادات والتقاليد ..إلا اني بعتبر الصراحه في كل حاجه هي الأفضل

قبض فوق كفيه بقوه بعد عبارة الجالس أمامه ، لا يُصدق إنه وصل بها الأمر ..لتبعث له الرجل لهنا ..حتي تغضبه لهذه الدرجه القاتله ، لم يتحمل سماع المزيد ودون شعوراً منه .. اقترب منه يلتقطه من ثيابه يلكمه بقوة لعله يستطيع أطفاء نيران غضبه ، يُخبره صراحه

– اللي قاعد تكلمني عن جمالها وصفاتها الحميده ، ديه تبقي مراتي يا دكتور

والصدمه كانت من نصيب “باسل” الذي أنبطح أرضاً ، واخذ يمسح الدماء عن أنفه لا يستوعب الخطأ الفادح الذي وقع به

– لكن هي قالتلي أنكم أخوات ؟

………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *