رواية سطور عانقها القلب (الجزء الأخير من الفصول) بقلم سهام صادق

– عشان تعرف إنك غبية

تركها بعدما ، اندفع مغادراً من الغرفه ..، دون ان يستمع لهمسها الخافت لأسمه

……………………………………………………..

بدأت رقصتها بسعاده لتقضي علي ملل مكوثها بالمنزل ، خاصة إنها لم تعد تذهب لمنزل عمها بكثره , بسبب تعامل هدي زوجة فاخر بجفاء معها ، اخذت تتمايل بجسدها وشعرها يتراقص حولها .. بمرح كالراقصه التي تُشاهدها علي إحدي قنوات التلفاز

معرفتها لقدومه اليوم متأخراً أعطاه الحريه ..لترتدي ثوب الرقص الذي أشترته له “اروي” وعلي ما يبدو أن زوجها الماكر هو من طلب من شقيقته شراءه

مالت ودارت بجسدها ببراعة مُتقنعه ..، ولكن تصفيقه القوي ..جعلها تتجمد في حركتها وهي تراه يستند بجسده العريض جوار الحائط .. ، اعتدلت من ميولها الذي أظهر رشاقة خصرها وهي تبحث عن شئ تُخطي به جسدها

– وقفتي ليه

اقترب منها بأنفاس تتسارع مع شده رغبته وتوقه لرؤية المزيد من مهارات زوجته وانوثتها

– أنا كنت زهقانه ..، فقولت أتسلي

اظلمت عيناه من الرغبه ، وهو يراها تلتقط ما تُغطي به جسدها عنه ..فاسرع في التقاطه منها ..يُلقيه أرضاً

– تتسلي من غيرك برضوه يا جنه

– جاسر

همست مرتبكه ، تطرق رأسها أرضاً ..لا تقوي علي مطالعته ..بعدما استطاع محاصرتها

– عيونه

– ممكن تبعد

والجواب كان يمنحه لها وهو مسلوب الإراده

– المرادي ، مش هقدر يا جنه ..

لم تفهم حديثه ، إلا عندما وجدته يحملها فوق ذراعيه يتجه بها نحو فراشهما ، يُخبرها إنه لم يعد يستطيع الصبر ، إنه بات يشتهيها في أحلامه ، و في كل لحظاتهم .

غاصت معه في مشاعر جديده عليها ، منحته كل شئ قلبها وجسدها ..، وهو كان أكثر الرجال سعاده ، ظن أن غريزته هي من تحركه ..، ولكنه أكتشف شئ أعمق ..إنه ليس بالحنون في علاقاته .. ولكن معاها كان يُلامسها برفق ..، يهمس لها بكلمات صادقه

 

ارتسمت السعاده فوق ملامحه ، وهو يضمها إليه .. ينظر نحو ملامحها وهي غافية بعمق فوق صدره ، أراد أن يجعلها تستيقظ ولكنه أشفق عليها ..، فشدة توقه نحوها ..، جعتله ينالها مراراً ..يُخبرها وسط عاصفته إنها السبب في حرمانه من الجنه بين ذراعيه

حاول التحرك من جاورها بخفه ،ولكنها شعرت به .. فاجتذبت هامسه

– أنت رايح فين

ابتسم وهو يُطالعها ، وقد كانت شبيها بالقطه الناعسه وهي تُهمهم بسؤالها

– رايح المصنع يا حببتي ، عندي أجتماع مهم النهارده

– حتي النهارده شغل

تمتمت معترضه ومازالت لا تقوي علي فتح عينيها ، فمال نحوها يلثم خدها معتذراً

– مش هتأخر عليكي ، هخلص الأجتماع وأرجع علطول

حاول النهوض ، والابتعاد عنها ..حتي لا تؤثر به هيئتها المغريه ..، ولكن توقف عن حركته وهو يشعر بيدها تقبض فوق قميصه

– جاسر ، بليز

– يا حببتي صدقيني..

وقبل أن يُكمل عبارته ، كانت تعانقه من الخلف ، تهمس إليه بكلمات كان يعلم إنها من شده نعاسها تهتف بها دون وعي ، أو ربما ليلة أمس قد قضت علي جميع الحواجز بينهم

اجتذبها نحوه ، يطرحها الغرام ..، بشوق وكأنها لم تكن بحضنه منذ ساعات

 

وبعد ساعه ، فاقوا من سحابتهم الغائمه بالمشاعر , بسبب رنين هاتفه الذي لم يكف عن الرنين .. بسبب الأجتماع الهام الذي سيعقد بعد نصف ساعه ، كان تركض هنا وهناك … تُحضر له ثيابه وحذائه وهو يتحدث حانقاً

– خلاص يا فاخر ، قولتلك هكون عندك بعد نص ساعه

وفاخر يتسأل للمره العاشره ، ما الذي أخره .. بعدما كان يُشدد عليه أمس عدم التأخر

– أه رغيك الكتير ده معطلني

اغلق الهاتف في وجه “فاخر” الذي وقف يُحدق بهاتفه ..، طالعته وهو يتجه نحو المرحاض ، ثم خرج بعد دقائق يُجفف خصلاته ..، ينظر إليها ممتعضاً

– شوفتي اخرت دلعك ، هتأخر لأول مره علي اجتماع

اقتربت منه تناوله قميصه ، تضحك علي تذمره

– يعني بتحط عليا اللوم ، بدل ما تراضيني .. عشان رايح الشغل النهاردة ، وسايب عروستك لوحدها

رمقها بنظره لعوبه ، بعدما راق إليه حديثها ، وهي تُغلق لها أزرار قميصه

– عروسه ، أه لو حد عرف إنك لحد ليلة أمبارح كنت لسا …

وقبل أن يتمم عبارته ، التي كانت تعلم نهايتها ..، ابتعدت عنه هاربه

– هروح أحضرلك قهوتك بسرعه

تعالت ضحكاته ، وهو يراها تهرب من أمامه ..، يهتف لها ضاحكاً

– أنا بقول أسيب فاخر يترأس الأجتماع النهارده ، وخليني أشوف اهدافي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *