رواية نيـ,ـران الأنتـ,ـقام والحب(الفصل الحادي والعشرون إلى الحادي والثلاثون) بقلم golden tears

الحلقة (21)
استلقى الاثنين السياره لتبدء فى الشرود فى حياتها القادمه معه
مهيد : مالك انتى تعبانه ولا ايه ؟؟؟
هزت رأسها و سكتت و ازاحت وجهها الجهه المقابله له و ظلت تنظر من خلال الزجاج على قطرات المطر التى بدئت فى الهطول بغزاره …
– مالك يا هانيا …انتى زعلانه ولا تعبانه ولا فيكى ايه ؟؟؟
– ممكن تركن العربيه فى البارك الجاى
– ليه ؟؟
– بعد اذنك ..
نفذ لها رغبتها …ترجلت من السياره و هى تغلق معطفها و ايضاً تلف الكوفيه بشده حول عنقها تقف امام البحر تنظر له هائج بشده امواجه متلاطمه رزاز الماء يصل الى وجهها و قطراته اختلطت بقطرات الشتاء المتساقطه و اشتبكت معهم دموع عيناها …
ظل جالس لفتره بالسياره يتابعها و هى تقف كالصنم لا يتحرك لها رمش … استرجل من السياره هو الاخر …و ذهب لها ليقف خلفها
– مش عايزه تقوليلى مالك برضوا ؟؟؟ احنا مش اتفقنا اننا نكون اصحاب الفتره اللى هنقضيها مع بعض
– اندفعت فيه : و انت عمرك ما هتكون صاحبى …احنا مش صحاب و زى ما انت بتقول جوازتنا مؤقتاً …يبقى على الاقل تحترم شعورى و تراعيه الفتره القليله دى …
تعالت الدهشه ملامحه : ليه و انا مش محترمك يا هانيا ؟؟
– اه لما تعد البت اللى اسمها ماريهان دى تتمايص عليك كده قدامى… و انت ساكتلها ..تسميه ايه
– اسميه انى زى اخوها
– يا سلالالالام ال اخوها ال … مستخسراك فيا ..و تقولك بقا هى دى اللى تثيبنى عشانها و تقولى اخوها
– و انتى ايه اللى مضايقك فى كلام ماهى ليا
– ولا حاجه ممكن نمشى من هنا انا مخنوقه
– بأبتسامه بارده : اوك اتفضلى اركبى العربيه ….ذهب و فتح لها الباب …
تتعجب من معاملته فهو الدافئ البارد …
ظل الصمت مخيم عليهم الى ان وصلوا قرب المنزل …
– بقولك انا عايز اعزم ادم فى بيتنا على الغدا
– ليه ؟؟
– نعم ؟؟؟ يعنى ايه ليه ؟؟
– يعنى لزمته ايه تجيبه بيتنا…اقصد بيتك يعنى
– اديكى قلتى بيتى ..يبقى انا حر فيه و اعمل ما بدالى ياكش اجيب نسوان مش اجيب ادم
نظرت له بضيق شديد …فكلماته تجرح انوثتها حتى و ان كانت زوجته على الورق فقط
– عموما براحتك هات اللى انت عايزه …بس لو هتجيب صاحبك انا مش هفضل اعده معاكم ..هتصل بصاحبتى و اعزمها… اهو على الاقل الاقى حد يسلينى
– as you like
– مرسيه ليك …
************************
كان يجلس وحيدا فى غرفه مكتبه …اخرج صوره قديمه مهترئه لفتاه فى عقدها الثانى ظل ينظر لها و هو يتحسس وجهها بأصابعه …اشتاق لها …. كانت حياه بالنسبه له ..حب و فنى فى لحظه واحده …لحظه فرقت قلبين جمعهما الحب …
تَحَكُمِ.. غرور… كبرياء… و حب…و اخيراً خيانه… كل هذا جمعهم …و استطاع القدر ابعادهم …لتسقط دمعه حاره من مقلتيه ..يمسحها سريعاً و يتجرع كوب ماء الذى بجانبه….لتدخل عليه الصغيره و هى تركض و فى يدها قطعه شوكولاته كبيره
– بابى بابى تاكل حته شوكولاته من اللى طنط هانيا جابتها …طعمها حلو اوى
– هاتى يا حته يا حبيبه بابى
جلست فوق قدمه و اطعمته الشوكولاه فى فمه ..
– الله طعمها جميل يا ميهو علشان من ايدك يا حبيبتى
– بابى انا بحبك اوى اكتر من مامى …
– و انا بحبك انتى و مهيد اكتر من نفسى …عارفه انا نفسى فى ايه … اشوفك فى ايد عريسك و افرح بيكى
– نظرت له بتأثر و هى لا تعى ما يقوله او ما يبطنه حديثه …..
– بس انا واثق ان مهيد عمره ما هيغصبك على حاجه …مها انا لو روحت عند ربنا ما تزعليش …ابقى افتكرينى و ادعيلى و تقولى ربنا يرحمك يا بابا …و ما تزعليش مهيد خالص …مهيد بيحبك اوى يا مها
– و انا بحبو يا بابى …بس انت هتروح عند ربنا و تسيبنى مع ماما …لا خودنى معاك …مش هعد معاها علشان هى بتحب طنط عَليه و ماريهان اكتر منى و من مهيد ….
– لا يا حبيبتى ماما بتحبك …اوعى تقولى الكلام الوحش ده تانى
– حاضر يا بابى …تاكل شوكولاته تانى ولا هتتعب
– لا كفايه كده انا اخدت دى علشان ما تزعليش منى
– انت بابى حبيبى و انا بحبك و مش بزعل من اللى بحبهم
– مش يالا تطلعى تنامى ولا ايه ؟؟ الوقت اتأخر و البنات الشاطره لازم تنام بدرى
– حاضر… تصبح على خير يا بابى
– و انتى من اهله يا حبيبتى …
ركضت الصغيره و خرجت من الحجره …ظل يتأملها و هو يدعى الله سراً ان يرزقه الصحه و طيله العمر حتى يفرح بصغيرته ….
*********************
كانت حزينه … ابدلت ملابسها و اخذت لحاف و مخده و خرجت حيث الاريكه التى ستنام عليها
– لا يا هانيا نامى انتى جوه انا هنام هنا …كده كده هصحى بدرى
– لا ده بيتك و انا اللى ضيفه عليك و ما ينفعش اقل راحتك فيه … انت خليك على راحتك و كأنى مش موجوده معاك …تمام كده
– بطلى جنان و خشى نامى جوه …و ما تنسيش تاخدى الدوا
– لا مش هاخد حاجه و مالكش دعوه بيا … انت مش هتتحكم فيا
– يعنى لازم اطول ايدى عليكى علشان تسمعى الكلام …قلت على جوه
ركضت من امامه …اختفت فى لمح البصر
جلس على الاريكه و هو مبتسم بسعاده كبيره …فأقترب ان يصل الى هدفه
*********************
كان يجلس مع مجموعه من اصدقائه فى احد الكافيهات …يضحكون و يمزحون ….لتأتى اليه رساله يطلب منه صديقه العزيز ان يذهب له فى الغد ليتناولوا وجبه الغداء معاً فى منزله…
زفر بضيق فبالرغم انه اشتاق لصديقه منذ ايام الجامعه الا انه لا يريد ان يرى تلك الساحره التى تقطن بيته …فبهذه الطريقه هو خائن للعيش و الملح …يفكر فى زوجه صديقه …
يفكر ( اروح ولا لا ؟؟)
الصبر من عندك يارب
جاسر: مالك يا ادم انت مش معانا ولا ايه
– لا يا كبير معاكوا طبعا كنا بنقول ايه …
جاسر: مش بقولك انك مش معانا … بقولك ان فرح اسر كمان كام يوم ولازم تيجى …
ادم: خلاص ان شاء الله ده دفعتى اسر ده عشره كتيبه واحده
–  تعالت اصوات ضحكتهم و قرر فى الاخير ان يذهب الى صديقه …و ليحدث ما يريده الله

******************
– ايوه يا عليه ..لا لا بُصى انا فكرتلك فى فوكيره تحفه ..مستحيل تخطر على بال حد…لا لا اسمعى بس هقولك قبل ما فاروق يطلع من اوضه المكتب … احنا هنقول ان …….

رواية نيـ,ـران الأنتقام والحب.

بقلم / golden tears

الحلقة (22)

شمس جديده …دقت الساعه السابعه صباحا ليعلن مُنبه عن صوته المزعج …فتح عيناه بتثاقل و فركهم بأصبعه كالطفل الصغير…
و تقدم للمرحاض اغتسل و صنع شطيره صغيره و فنجان القهوه ذو الرائحه النفاذه …ثم تقدم من غرفتها دق الباب بهدوء..لم تجب فتح الباب و دخل القى نظره عليها و هى نائمه …. ابتسم فى رضا على جمالها حتى اثناء الم،.،وت المؤقت …فتح الخزانه و اخرج بدله رماديه اللون و رابطه عنق و معطف شتوى اسود يصل الى ما قبل الرُكبه و حذاء جلد اسود و حزام ايضاً ذو ماركه عالمية …و اخرج ازرار القميص الفضية …و قف امام المرآه و هو يدندن بخفوت و يرتدى ملابسه بهدوء …مشط شعره الغزير للخلف و رش عطره الجذاب … الذى ملء الحجره برائحته ….جلس على طرف الفراش و اغلق رباط حذائه …ثم ارتدى المعطف و رش عليه عطراً اخر …و القى نظره اخيره على نفسه ثم القى قُبله لنفسه فى الهواء امام المرآه….و اغلق باب الحجره و خرج ….
– لتتنفس هى الصعداء …كانت ترى كل ما حدث منذ قليل خلال ثقب صغير بين ثنيات الغطاء الوثير …كانت وجنتيها اشتعلت من السخونه التى سرت فى جسدها فلأول مره تراه هكذا ..مفتول العضلات قوى البنيان …شعرت بضائله حجمها امامه …انه كان وسيم للغايه …ودت لو استيقظت و جعلته يرتدى اسوء ما لديه ..كى لا يكون بتلك الدرجه من الجمال و الوسامه …. ازاحت الغطاء و قامت تتحسس انينه العطر الذى لمستها من الداخل …حركت بداخلها شئ ما ….مسكتها بأصابع مرتعشه و ضغطت عليها فى الهواء لتنتشر الرائحه امام انفها و تشتمها و هى مغمضه العنين سارحه فى عبق صاحب العيون الخضراء….تفتح عيناها ببطء و هى بخيالها الاف التصورات ….
خرجت من الغرفه و هى لا تعرف ما اصابها كان من الصعب ان تحدد ما تشعر به …احساس ممتزج …لكنها لا تعرف اهى سعيده ام حزينه ….
ذهبت حيث كان نائم و امسكت بالوساده و احتضنتها لتشتم رائحته العالقه بها … حتى و ان سال لعُابه عليها ستستنشقه ….اخذتهم الى غرفتها و جعلت المكان لا يوجد به اى اثر للنوم….. تدخل المطبخ لتعد كوب نسكافيه …لتجد ورقه لاصقه على الثلاجه
( صباح الخير يا هانيا …على الساعه 10 زينب هتيجى تنضف البيت …و تطبخ علشان العزومه انتى بس ما عليكى الا مباشرتها …ما تنسيش تاخدى الدوا )
زفرت بضيق فعاشقته الثانيه ستأتى هى الاخرى … لعنت كل انثى تنظر اليه حتى و لو عن طريق الصدفه و بدئت يومها و هى تدعو ان يمر اليوم على خير و تنقضى تلك العزومه …..
*******************************
يدخل الشركه و هو يشعر بالضيق يعلم ان هذا ليس مكانه …فمكانه وسط المجرمين ….يعشق رضوخ العساكر له ….يحب تسلطه على المجرمين….يشتهى الاوامر الصادره له بتكليفه مأموريات …حقاً اشتاق للطبنجه الأميريه و البدله و الباريه ….اشتاق لتأديه التحيه العسكريه ….حتى انه اشتاق لعبد الصمد الهزيل….
فتاه الاستقبال : انت يا استاذ رايح فين كده من غير لا احم ولا دسطور …..ايه داخل على سويقه
– نظره التكبر و الغرور عادت له : انتى بتكلمى مين كده
– بكلمك انت اما نطع صحيح …ايه ما فيش سلامو عليكو …. اى حاجه انت جاى لمين و عايز ايه
– انتى مين اللى مشغلك هنا يا بت انتى
– بت اما تبتك اما صحيح جلنف
– اللهم اغذيك يا شيطان … مين ده اللى جلنف…قسماً بالله العظيم لتتفرجى على اللى هيحصلك
– ليه يا الدلعدى تكونش الحاكم بأمره و انا مش واخده بالى …
ليدخل فاروق فى هيبته ليرتعش الجميع لرؤيته …. و تتحول ذات اللسان الطويل الى فتاه اخرى
– مهيد صباح الفل عليك يا حبيبى …برضوا عملت اللى فى دماغك و جيت النهارده
– امال يا حج ما انت عارف ابنك عنيد زيك ( قال كلماته الاخيره و هو ينظر لها شظراً)
– تعالى ده انا بنفسى اللى هدخلك مكتبك …. منور الشركه يا مهيد
– بنورك يا بابا
– تعالى معايا يا ابنى
*********************
صفاء: يخربيتك يا سناء ايه اللى انتى عملتيه ده …بهدلتى الواد
سناء: ياختى و انا ايش درانى انه ابنه …انتى مش شيفاه داخل و يا ارض اتهدى ما عليكى قدى
صفاء: لا يا بت ما الواد باين عليه ابن ناس و حليوه …يعنى ان ماكنش ابنه هيبقى عميل للشركه…يعنى مش داخل سويقه زى ما قلتى
سناء بتفكير: ياختشى اصل البت سعاد اختى الارشانه قالتلى لما تحبى توقعى واد فى حبك و تشغلى عقله كلميه بالاسلوب دَهونً…ال ايه علشان يفكرنى بت جد و ماليش فى شغل العوء ده
صفاء: اه قلتيلى بقا اختك صاحبت الافكار الرديئه دى ….بكره لما يرفدك من الشغل و تعدى جمبها و تحطى خيبتك على خيبتها ….ما تنسيش تبقى تمشى بنصايحها
سناء: ياختشى فال الله ولا فالك …ال رفد ال لا لا الواد حليوه و انا كده دخلتله بالسكه الصح…. بكره هتلاقيه وقع فى دباديبى و بالذات انى على طول هبقى فى وشه هنا
صفاء: ربك يستر علينا و عليكى …شوفى شغلك
**************************
– ها عجبك المكتب يا ابنى
– جميل تسلم ايدك يا بابا …ماكنش له لزوم كل ده
– بطل عبط يا واد ده انت مهيد بك العوامى يعنى نـ,ـار على علم…عايز يتعملك اى حاجه
– خلاص بقا يا بابا راحت ايام البيه دى
– ربنا هيعوضك باللى احسن من الداخليه بأذن واحد احد …..قلى هانيا اخبارها ايه
– اهى كويسه اعده فى البيت –
– انت مش هتخليها تنزل تشتغل ولا ايه …؟؟؟
– لا ما عنديش ستات تشتغل يا ابو مهيد … و بعدين شكلك ناسى هى عملت ايه معايا تحت ظل كلمه الشغل دى
– عموما يا بنى هدى اللعب البنت كويسه …ما تبقاش انت و ابوها و الزمن عليها
– دون تفكير حاضر يا بابا ….نشوف الشغل بقا ولا هنقضيها كلام على هانيا
– يالا بينا
*********************************
الساعه التاسعه و النصف استيقظت على صوت رنين هاتفها ….رساله نصيه تحتوى على
( يوم ما هتفكرى ترجعى للصحافه من جديد ..هتتفاجئ بالقبض عليكى …و صوره للجثه ملحقه بالنص)
انتفضت و القت الهاتف من بين يدها …لتفاجئ بجرس الباب يدق انتفضت بشده و كأنها شعرت بأن البوليس اتى ليصطحبها الى قسم الشرطه …
نظرت من العين السحريه لتجدها زينب تقف بتأفف
فتحت الباب و هى تحاول ان تبتسم فى وجهها : صباح الخير
نظرت لها الاخرى بتأفف و هى تمصمص شفتيها و ترمقها من رأسها الى اخمص قدميها بنظره ازدراء: وسعى كده يا شابه …الا قوليلى هو سى مهيد فين ..
بضيق: مهيد مش موجود
الاخرى بصوت منخفض: ما هو لازم يطفش من وش الصبح ده كفايه خلقتك اللى تسد النفس دى اعوذ بالله
– بتقولى حاجه يا زينب
– لا يا اختى هقول ايه ….اعمل ايه ما انا شايفه البيت نضيف و زى الفل اهو
– الاول انتى فطرتى ولا تفطرى
– لا ده بيت سى مهيد بيه …ما تعمليش عليا ست بيت اه ادينى بقولك اهو …ده كان زمانه متجوزنى انا مكانك ده بيمـ,ـوت فى دباديبى …و بعدين ايه المنظر ده سى مهيد بيحب الشـ,ـخلعه …البيجامه عليها دبدوب…جاتها نيله اللى عايزه خلف
– امشى اطلعى بره بيتى انتى سافله و قليله الادب ….مش عايزه اشوفك هنا تانى انتى فاهمه
– بيت مين يا ام بيت ده بيت سى مهيد و بكره يطلقك و اتجوزه و تمـ,ـوتى بغيظك مقـ،,،ـهوره …
– امشى اطلعى بره …بقولك بره
دفعت زينب خارج الباب لترتمى خلفه تبكى بشده …فتلك القبيحه اذت مشاعرها …و هذا البغيض لن ينساها قط و سيظل يهددها طلما كانت على قيد الحياه …و
مهيد …!!!!
اهو حقاً على علاقه بزينب…من اين لها ان تعرف عن انفصالنا..و ان جوازنا صوريا …أهو على علاقه بها ..أيحبها…أم أم لم تستطيع ان تكمل اجهشت فى البكاء….و ظلت على حالها لكثير من الوقت ….
*****************
خرجت من باب الشقه و هى ترسم ابتسامه شماته على شفاتيها ….فستنتقم منه مهما كلفها الامر …فهذا هو من قبض على حبيبها فى احدى الايام و دمر حياتها بسبب سجن الاول …ستثأر له…و لم تتخلى عن حلمها قط
عادت الى الفيلا و هى تجيد اصطناع الدموع …
عايده و هى تنزل سماعه الهاتف من على اذنها: ايه اللى جابك و انتى لحقتى يا زينب
بكت بشده : يانى من حصلى يست هانم …دى الهانم مرات البيه باينها لا مؤخذه يعنى مناخوليا
– تعالى هنا يا بت و احيكلى شوفتى ايه بالتفصيل هه …بالتفصيل
– روحت يا سيتى لقيتها لبسه هدوم عجيبه كده و ناكشه شعرها شبه و العياذ بالله الشياطين و عماله تصرخ و تقول انا صاحبه البيت و الكلمه كلمتى …
اقولها يا هانم مانى عارفه تجولى ..لا لا انا بس الهانم و كلمتى تمشى على الكل … و فى الاخر طردتنى يا سيتى من البيت بعد ما بسألها مهيد بيه موجود ولا لا …كنت عايزه افهم منه ايه المطلوب اصلى خوفت منها الصراحه…لكنها ما تدتنيشى فرصه اتفتحت فيا بالزعيق زى البرابنط …ياختى يجعل كلامنا خفيف عليهمم يا سيتى
– ها بقا هانيا كده …حلو اوى الكلام ده …(دست يدها فى صدرها و اخرجت بعض النقود التى لا تتجاوز العشر جنيهات و اعطتهم لها ) شاطره عايزاكى كل ما تشوفى او تسمعى حاجه عنهم هوا تيجى تقوليلى
– نظرت للمبلغ الزهيد بأحتقار و كادت ان تلقيه فى وجهها …الا انها عكست ما بداخلها و هى تقبل الورقه النقديه : ربنا يخليكى لينا يا ست هانم و ما نتحرم منك قادر يا كريم خيره من يومك …حتى ان ابتعدت الاهى ياخدك انتى و ابنك ولا يحرق قلبك عليه زى ما حرق قلبى على الواد حمو …
**************************
لابد ان لاتظهر امامه الضعيفه مهما كانت تشعر بذلك بداخلها
طلبت بعض المأكولات من احد المطاعم …و اوصت ببعض انواع العصائر التى تريدها ….فستخبره لكن بعد انقضاء اليوم و مروره ….مر الوقت سريعا لتجده يدخل من الباب و على وجهه لا يوجد اى تعبير
– سلام عليكم
– بأبتسامه واسعه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته
– زينب طبخت
– الصراحه لا اصل حصل يعنى
– اخلصى انتى لسه هتعدى تقولى اصل و فصل …..فى ايه
– فى ان دى بنت قليله الادب و قلت ادبها عليا و انا كرشتها
– انتى ازاى تتصرفى من نفسك …و العزومه مين ان شاء الله هيحضر لها انتى …و انتى اصلا مش بتعرفى تغسلى كوبايه
– بعيون تتراقص بداخلها الدموع انا عملت اوردر و طلبت اكل و زمانه على وصول
– عال و الله الست دلوقتى هى اللى بتمشى البيت و الطارطور جوزها مالوش ولا اى لزمه …ولا حتى رأى يتاخد …. راجل انا ولا فرده شراب
– بعصبيه مفرطه: انت بتزعقلى ليه انا عملت ايه غلط …يعنى اسيبها تقل ادبها عليا و اسكت …اسيبها تعد تتمايص و تجيب فى سيرتك و تدلع و اسكت ….ولا تكونش انت اللى قايلها تعمل كده علشان تغيظنى ….لآ يا بابا مش انا اللى اتغاظ من حته خدامه …ولا من بت خالتك المسلوعه دى … الاتنين عندك اشبع بيهم ….ده انا هانيا الجَمال عارف يعنى ايه ….يعنى مال و جمال …انا لو شاورت بس على الراجل اللى يعجبنى هيجى يبوس رجلى و يتمنى نظره و يطلب الرضا
– اظن انا قلت البيت ده بيتى و انتى ضيفه غير مرغوب فيكى و هتقضى فتره و هتمشى …يبقى ياريت ما تدخليش فى حاجه ما تخصكيش… و بالنسبه لموضوع الراجل اللى يعجبك ده هنشوفه بعدين لانى مش فاضيلك دلوقتى
نظرت له بحزن لاول مره تشعر ان كرامتها اهدرت بسبب هذا المغرور …على فكره انت انانى
و تركته و دخلت الى حجرتها و لم تغلق الباب تعلم انه ان اراد يدخل فسيدخل
و بالفعل لم يكذب خبر و دخل ليبدل ملابسه بملابس رياضيه قطنيه منزليه مريحه …و تعطر بذلك العطر الذى يذيب قلبها و تركها و خرج من الغرفه …يجلس امام التلفاز فى انتظار الضيوف
*************************
صدور قرار من نائب رئيس مجلس الادراره مهيد العوامى بنقل الموظفه سناء فتحى محمد السيد من الاستقبال الى شئون العاملين و عدم احتكاكها بأى من العملاء …. و يتم النقل منذ صباح غد الموافق 23-9-2015

الحلقة (23)

دقت الساعه الثالثه و النصف ليعلو صوت جرس الباب …تقدم و فتح الباب …
– اهلا يا مهيد ازيك
– بتعجب من جرأه هذه الفتاه و من نظرتها المصوبه لعيناه : اهلا انتى نور صاحبه هانيا صح
– ايوه صح ..هى مش موجوده ولا ايه
– لا لا طبعا موجوده تعالى اتفضلى نورتى…معقول برضوا هتعزمك على الغدا و مش هتبقى هنا
هنوش حبيبتى تعالى نور صاحبتك جت …
كاد ان يغلق الباب ليدق مره اخرى ليفتح و يجد صديقه امامه
– اهلا بالندل المعفن اللى مش بيسأل
– اعم ما انت عريس سايبك تبرطع بقا بالطول و العرض
– ادخل ادخل …ال ابرطع ال فاهم الجواز غلط خالص
يسكت الجميع عند خروج هانيا من الحجره و هى ترتدى فستان ما فوق الرُكبه و بدون اكمام و اسدلت شعرها ليتراقص على ظهرها و عطرها سبقها …
– اهلا يا نور منوره يا حبيبتى …اكيد ادم طبعا ….اهلا يا سياده النقيب
ادم: انتم عازمين حد غيرى ولا ايه ….كله الا الاكل انا ماعرفش ابويا حتى اسألى مهيد
مهيد بمشاكسه: و انت هتقولى بأماره الساندوتش اياه بتاع كوك دور
– اجدع اسكت بقا بلاش فضايح قدام الناس …
هانيا: تتغدوا على طول و لا تحبوا تشربوا حاجه الاول
ادم : بقولك ما عرفش ابويا فى الاكل تقولى استنوا …وسعى كده امدام الا هو فين المطبخ …مكانه يا هيدو ولا ايه
مهيد: و ده على اساس ايه اول مره تيجى هنا
ادم: لا يا عم زمان ماكنش فيها جنس لطيف
مهيد: كداب فى اصل وشك ….
تغيرت تعبيرات وجهها …فكيف له ان يجرؤ و يتحدث بتلك الوقاحه عن نزواته السابقه فى هذه الشقه امامها عيناً لعين
نور و هى تتأمل خَلجات وجهه و هائمه : و انت دلوقتى بتشتغل ايه بعد ما سيبت الداخليه
مهيد: فى شركه والدى اهه نوايا تسند الزير….بس عارفه يا انسه نور
مقاطعه اياه : لا لا قول نور على طول ما فيش داعى للألقاب
نظرت لها هانيا بطرف عيناها و هى تود ان تلقى بها من البلكون …
لم يستطيع ان يمنع نفسه من النظر الى تعابير وجهها … و يرى تغير ملامحها
هانيا : تعالى معايا يا نور نحضر الغدا …
مهيد : لا عيب خليها اعده هنا حد يجيله ضيف يتعبه برضوا …ولا ايه يا نور
– ا ..ا ..ايه لا هروح مع هانيا عن اذنك
سارت خلف هانيا التى كانت ستستشاط غضباً من تصرفاته ….وقفت تعد الطعام فى الاطباق و هى فى قمه العصبيه ..
– مالك يا هانيا متنرفزه ليه ؟؟
– حاولت رسم ابتسامه :لا يا حبيبتى مافيش سلامتك
– بوله : قوليلى بقا الجواز حلو
– بلا وكسه ..جواز ايه و نيله ايه
– ليه يا جميل العريس مش واخد باله منك ولا ايه
– لوت شفتيها : لا واخد
– ايه يا بت مالك عامله كده ليه …هو ما دبحش الاوطه ولا ايه
– لا يا اختى طلع هو اللى قطه
خبطت بيدها على صدرها : بقى الفحل اللى اعد بره ده قطه …يالهوى امال لو كان سفيف كان بقى ايه
– بس يا نور ما تقلبيش المواجع …مش عارفه اعمل ايه فى الكارثه دى
– لا دى مش كارثه دى مصيبه …تطلقى منه طبعا … انتى اصلا وخداه غصب عنك و كمان يطلع ما بيعرفش….يالهوى و الله زعلانه علشانك يا هانيا … مش عارفه اقولك ايه …بس بجد اخر شئ كنت اتوقعه انه يطلع زى اختك
– كفايه بقا انتى مش عارفه نفسيتى فى الارض ازاى من الموضوع ده
– حسره عليكى ….ربنا يحلها من عنده ….ليهم حق بقى كل يوم و التانى يسوقوا المنتجات بتاعه الارف ده فى التى فى
كان يأتى للمطبخ ليأخذ كوب من الماء لكنه استمع الى هذا الحوار السخيف من بدايته و توعد لها
دخل المطبخ و هو يرسم اللامبالاه … هنوش كوبايه مايه ساقعه لادم
نور تنظر له بحاله من التقذذ
هانيا: اه اتفضل …عايز فيها تلج
– لا يا عمرى كفايه انها من التلاجه …..تسلم ايدك
تعجبت من هذه الرومانسيه المفرطه “عمرى” امام صديقتها …لتفيق من شرودها على صوت نور
– انتى ازاى سامحه لنقسك تتعاملى معاه كده ….اديله فوق نفوخه
– ما انا مش لازم احسسه بعجزه يا نور مهما كان اكيد مشاعره هتتأذى
– اه يا بت يا بت ال …. بقا انا عاجز طب و ربنا المعبود لاوريكى العاجز ده هيعمل فيكى ايه
التف الجميع حول مائده الطعام …كانت عيون مهيد تلتهم هانيا بنظرات لم تعرف تفسيراً لها ….و يتحدث مع نور بمنتهى الرقه و اللطف بالرغم من انها لا ترغب فى التحدث معه …. لكن كان ادم يتبادل معها اطراف الحديث هو الاخر …
***********************
عَليه : تمام كده يا عايده …خلاص انا هقول للبت ماريهان و هى تبقى تشوف هتسبُكها ازاى عليه
عايده : بس زى ما قلتلك ماريهان تاخد بالها و تبطل الحركات المطيوره اللى بتعملها دى
عَليه : لا لا ما قوليكيش دى هتبهركوا
******************
ادم: انا همشى يا كبير بجد الاكل يجنن يا هانيا تسلم ايدك
مهيد بسخريه واضحه : لا و انت الصادق تسلم ايد المطعم اللى عمل الاكل
– يا اخى و انت مالك المهم تسلم ايد اللى حضرت الاكل و هتغسل المواعين
– ابتسمت له ابتسامه رقيقه : مرسيه كلك ذوق يا ادم
– مهيد : لا و الله يا اختى … و انت غور ياض من هنا مالكش دعوه بالحته بتاعتى ( قال كلماته الاخيره و هو يضمها الى صدره بطريقه فذه نزعت منها الحنيه)
هانيا : اى يا مهيد بالراحه مش كده …
– و انتى لسه شوفتى حاجه ….يالا يا ادم عارف راكن عربيتك فين صح
– اشطه يا كبير ابقى اشوفك و اوعى تنسى فرح اسر و هات هانيا معاك
– ربك يسهل…
غادر ادم و هى جالسه شعرت انها اصبحث ثقيله عليهم الان …لكن عقلها لا يزال متخبط من الصدمه التى القتها هانيا على مسامعها شردت و هى تتأمل جسد مهيد مفتول العضلات و بنيانه القوى و عروقه النافره
– مهيد : فى حاجه يا نور مالك بصالى كده ليه ؟؟
– هه لا لا مافيش حاجه …
– اممممم بحسب فى حاجه… طيب عن اذنكم اسيبك يا هانيا مع صاحبتك
– قامت بأسلوب مفاجئ: لا انا لازم امشى هبقى اتصل اسأل عليكى يا هانيا خلى بالك من نفسك باى
و ما ان اغلق الباب لتجد نفسها لم تقف على الارض… حملها على ذراعيه و ظل يقترب بها من الشباك ….
-كان صوتها رقيق ناعم : نزلى يا مهيد انت مشعلقنى فى الجو كده ليه
– و مين قال انى هنزلك يا حلوه …الا قوليلى هو انتى عايشه معايا ليه؟؟
– الله نزلنى و نتكلم و بعدين ايه السؤال العقيم ده ما انت عارف الاجابه
– بس اللى ما كنتش اعرفه يا هانم انى عاجز و ما بعرفش…تصدقى انك غبيه اوى…عارفه ليه …لانك فضـ,ـحانى قبل كده بسبب علاقاتى مع البنات ….يبقى منين كل ليله مع واحده و انا اصلاً لامؤخذه
– ايه انت جبت الكلام ده منين
– اعملى هبله يا بت ال مش عارفه …بصى انا لو بعدت ايديا عنك هتقـ,ـعى من الاتناشر فى الشارع على جدور رقبتك تنكسر و اخلص منك و من ارفك و ارتاح …و اعملى حسابك هتفضلى كده لحد ما اعرف انتى قلتى عليا كده ليه
– بطل جنان انت مش حاسس انت عامل فيا ايه ….حرام عليك همـ,ـوت من الر.عب دخلنى و هقولك
– و انتى هنا هعرف كل حاجه ….
من الرعب و التوتر لا تجد مفر سوى انها تفقد الوعى … فهو يقف بالشرفه و حملها على ساعديه و يضعهم خارج اطار الشرفه لتظل هى محلقه فى الهواء …فأن ارتخـ,ـى ذراعه ذهب العمر فى الفناء
ادخل يداه و اراح جسدها على الاريكه و نَثَربعض من قطرات الماء على وجهها…
افاقت مفزوعه : انا مـ,ـوت …
– لا يا اختى اديكى لسه عايشه اكتبلك عمر
– مهيد ما تفهمش اللى سمعته غلط
– الله ينور عليكى اسمع بقا قولتى عليا كده ليه ….
– اعملك ايه يعنى ما هى عماله تكلم بسهوكه و انت كمان سهتان …و من يوم ما شافتك و هى عماله الله حلو امور وسيم و عينها عليك وعماله تقولى اسيبك …كان لازم اخليها تكرهك …و اى بنت بتكره الراجل اللى ضعيف
– انتى كده بتسوئى سمعتى مش يمكن لما نطلق اروح اتجوزها … البنت شكلها حلوه و اموره و هاديه و cuteمش زى ناس
– نظرت له و الدموع تملئ عيناها ….و تركته و رحلت لتنام بما ترتديه و تتدثر بالغطاء و تجهش بكاء
اقترب من باب حجرتها ليستمع الى صوت بكائها …شعر ان قلبه لم يتحمل صوت شهقاتها
– فتح الباب و دخل : انتى بتعيطى ليه دلوقتى
– مش بعيط ….
– مد اصبعه و مسح دموعها …مش عايز اشوف دموعك دى تانى
– مالكش دعوه بيا اعيط اصوت اصرخ براحتى
– اظن انى قلت كلمه …مش عايز اشوف دموعك…اقترب منها و ضمها الى صدره ….
لتضع وجهها فى صدره و تملئ رئتيها برائحته …و تنهمر الدموع من عيناها لتبلل ملابسه ….
اخرجها من حضنه …خلاص بطلى عياط بقا
– هدئت قليلا …. و نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
لتتعالى دهشته

الحلقة (24)

نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
بدهشه : ايه اللى انتى عملتيه ده ؟؟
بنعومه غير مألوفه عليه : كنت عايزه ابوسك ..و بوستك
– جريئه اوى …مش خايفه من رده فعلى
– تؤ مش خايفه انا ما عملتش حاجه غلط …حاجه حسيت ان نفسى فيها و عملتها … مهيد انا عايزه ابقى مراتك
تصنع اللامبالاه : ما انتى مراتى
– ازدادت نعومتها ..و اقتربت منه اكثر و اكثر: تؤ مراتك على الورق بس … انا عايزاك زى اى اتنين متجوزين
– ما تقولى من الاخر انتى عايزه ايه يا هانيا
– استطاعت ان تجذبه من ملابسه و تجعله يستلقى بجانبها …. انهالت عليه بالتقبيل ….كانت كالطير المذبوح تفعل ما تشاءه به
– ايه ده …مالك انتى حصلك ايه؟؟!!!!
– مهيد انا بحبك اوى و نفسى فيك …زى ما انا واثقه انك كمان نفسك فيا
– استطاع ان يزيحها من فوق جسده المستلقى على الفراش الذى اعتلته بسهوله … و اعتدل فى جلسته …
بوجه جامد: حتى لو انتى بتحبينى فأنا مش بحبك …حتى لو انتى عايزه تبقى مراتى قدام ربنا …مقدرش اظلمك و اعمل كده و اسيبك بعدها …..
– يعنى ايه معنى كلامك ده ؟؟؟
– يعنى احنا كل واحد فى حاله …عايشين فتره مؤقته بس مع بعض …و بعد كده كل منا يشوف حياته
– انت بتقول كده ليه ؟؟؟ انا بقولك بحبك و عايزاك …ترد عليا الرد المُهِين ده
– اكدب علشان ارضيكى ….اضحك عليكى مش اسلوبى ….ما عرفش حبتينى ازاى و امتى و ليه
– بدأت الدموع تنساب من عيناها من جديد …مستحيل تبقى نظرتى فيك غلط مستحيل…انت كداب …من اول مره شوفتنى فى القسم و انت هتجن عليا و دلوقتى بعرض نفسى عليك و تقولى لا مش عايز …ايه ما بقتش عاجبه ولا ايه
– ما انتى من زمان عارفة انى مش باخد فضلات ولا بواقى حد …يبقى ليه ترخصى من نفسك ليا…
– انا مارخصتش من نفسى انت جوزى و ليا حقوق عليك و اللى انا بطلبه ده حق عليك تنفذهولى طلما مش خارج طاقتك و فى استطاعتك…. و بعدين انت ممكن تتأكد بنفسك انى مش second hand
-ببرود : تؤ تؤ استنى بقا اما ابقى اتصل بصاحبتك اخد منها رقم المنتجات اللى بيسوقوها فى التى فى للرجاله اللى زى …علشان اعرف يا مدام اذا انا ال first ولا ال second
عضت شفاها ندماً على ما قالته ….
* يقطع سكون الليل و شجارهم الذى انتهى منذ قليل دون جدوى رنين هاتفها المحمول
– ايوه يا داده ….ايه …امتى و ازاى …طيب انا جايه حالا
قامت ارتدت ملابسها على عجاله و همت بفتح باب الشقه …لتجد من يمسكها من ذراعها و يجذبها للداخل…
– انتى رايحه فين دلوقتى لوحدك
– بابا تعبان ولازم اروحله المستشفى
– مهما حصل ما يصحش تنزلى لوحدك لازم كنتى تقوليلى اجى معاكى…استنى اغير هدومى
– لا مش لازم تتعب نفسك …ممكن ترتاح و انا مش صغيره هعرف اصرف امورى لوحدى
– قلت كلمه واحده استنى هنا يا هانيا …مش عايز جنان على المسا
فى غصون دقائق كان قد اصبح فى ابهى حالاته …يالا بينا ..هو انكل فى البيت ولا المستشفى
– الاسعاف نقلته على مستشفى …. لسه داده مبلغانى
كانت صامته لا تحرك رمش …كان يكفيها كم الاهانه التى تلقته منه …شعرت انها اذلت من نفسها لأجله و هو لم يقابل الكلمات بأسلوب رقيق بكل قابلها بكل فظاظه
دخلا الاثنين المشفى و تعرفوا على حجرته سرعاً …
داده : هانيا يا بنتى
بكت كثيراً و هى ترتمى فى حضن تلك العجوز الطيبه: بابا ماله يا داده طمنينى عليه
– ادعيله يقوم بالسلامه يا بنتى ادعيله يارب….ما تأخذنيش يا بنى ماخدتش بالى عامل ايه
– الحمد لله يا حاجه
جلس الجميع لحظات انتظار مرت عليهم كسنوات ليفتح باب الحجره و يخرج رجل فى عقده السادس
ركضت هانيا عليه : بابى ماله يا دكتور طمنى عليه
– بصراحه حاله ما يطمنش خالص …السرطان ضغط على مناطق حساسه فى المخ
– بصدمه : كانسر …. بابا عنده كانسر ازاى و من امتى
– هو ماكنش قايل لحد انه مريض بالكانسر…و للعلم حالته متأخره جدا
– يا حبيبى يا بابا ..ثم انهارت بكاءاً
داده : اهدى يا هانيا يا بنتى بابا لو شافك كده هيزعل
مهيد: طيب لو سافر يتعالج بره مافيش امل فى نسبه شفاء
– الطبيب: امكانيات هنا زى بره و الخبره اللى عندنا اعلى من خبره بره فى المجال و التخصص ده على وجه الاخص…و انصح انكم تمشوا لانه اخد مسكنات مش هتخليه يحس بحاجه الا على بكره العصر
داده : ربنا يقومك بالسلامه يا مجدى بيه…
مهيد: يالا يا جماعه علشان اروحكم
الداده : يالا يا ابنى طلما اعدتنا مافيش منها فايده يبقى هنعد ليه
هانيا: انا مش هسيب ابويا تعبان و امشى …اللى عايز يمشى يتفضل
– زمجر صوته و احتد : كلمه واحده يالا قدامى كلنا هنروح مافيش حد هيعد هنا
لا تستطيع مقاومته خاصه و ان المربيه ايدت رأيه …
استلقى الجميع سيارته و قادها حيث بيت ابيها …ترجلت الداده منها و هى ظلت جالسه بجواره ..
– يالا يا هانيا انزلى …انتى هتفضلى اعده كده و سايبه الست واقفه فى الشارع
نظرت له بحزن ألهذه الدرجه يريد التخلص منها …كادت ان تسأله عنه ماذا سيفعل و اين سيقضى ليلته الا انها فضلت الصمت …ترجلت و اغلقت الباب بشده كاد ان يخرج فى يدها….ظل واقف ليراهم حتى يغادروا الشارع و يصعدا…
ذهب صف سيارته و اشترى بعض المأكولات السريعه و المشروبات و المتطلبات التى لا تخلو من اى منزل …
ثم صعد و دق جرس الباب ..
( قبل ذلك بقليل )
– احضرلك تاكلى يا هانيا
– لا يا داده شكرا انا هدخل اوضتى …
– و انا هدخل انام يا بنتى …تصبحى على خير
دخلت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس نوم فاضحه فستنام على فراشها و لم يأتى زوجها الى هذا البيت
سمعت الخادمه صوت الجرس فتوجهت لتفتح الباب و تحمل ما بيد مهيد و تسأله عن ان كان يود ان يأكل فيرفض بأدب جم …و يسألها عن مكان غرفه هانيا فتشاور له بيدها على الباب المغلق…ليفتح الباب و يدخل ليفتن بتلك الحوريه التى تتوسط الفراش ….مغمضه العنين…لا تشعر به …ظل يقترب منها الى ان جلس بجوارها على الفراش
فتحت اعينها و هى مرعوبه فمن هذا …كان سماعات الاذن منعتها ان تستمع الى الجرس او دخوله الحجره …
– انت ايه اللى جابك هنا ..؟؟؟؟
– ماحدش قالك انى مش بنام غير فى المكان اللى مراتى بتنام فيه
– يا سلام و ده من امتى
– من زمان …و بعدين خوديلك جمب عايز افرد جسمى
– ايه ده انت هتنام جمبى
– امال هنام فين يا هانم على السلم ولا بره علشان داده تشوفنى و قابلى الفضيحه لو ابوكى عرف ده مش بعيد يروح فيها
– يعنى انت عايز ايه دلوقتى
– عايز افرد ضهرى وجعنى فى مشاكل عندك …. و انا شايف السرير اهه عرضه 190 متر …هيساعنا يعنى
– ازاحت جسدها برشاقه و هى لازالت نائمه على الفراش ليتعرى ساقها اكثر…ينظر لها و يغض بصره سريعا ..
لكنه سرعان ما دخل المرحاض ليهدء من روعه و يغسل وجهه ليلطف من درجه حرارته ..خرج و خلع ملابسه و استلقى جوارها بالبوكسر
– ايه ده البس حاجه ما تنمش كده جمبى
– اعمل ايه مش معايا هدوم …و مستحيل هنام بالجينز …هيضايقنى
– و انا مستحيل انام جمبك كده
– قالها و هو يضغط على الحروف: ليه خايفه..؟؟
– بثقه : و انا هخاف من ايه مش انت مش بتاخد فضلات غيرك يبقى عمرك ما هتبُصلى اصلا …تصبح على خير…و شدت الغطاء على جسدها …ليدخل هو الاخر تحت الغطاء ذاته
***********************
– بت يا سعاد شوفتى اللى حصل
– خير يا سناء احكيلى نيلتى ايه
قصت لها ما حدث مع مهيد من البدايه و حتى قرار نقلها الى شئون العاملين
– لا يا بت باين عليه له هيبه و شخصيه كده …
– يالهوى على جماله ولا حلاوته …يجنن يا سوسو لو شوفتيه عارفه شبه نجوم السيما زى مهند بتاع نور و سمر كده يخربيت جماله
– لا بقا يا بت يا سناء دهون لازم يتعمله خطه علشان تشبوكيه يا بت و اتعليقه بيكى و تخلى حبك يشعوط فى قلبه
– ازاى يا بت ما تنطقى بقا بدل ما انتى عماله تشوقينى
– بُصى يا بت هقولك

الحلقة (25)

صباح يوم جديد اشرقت شمسه على الابطال
تقلب فى الفراش ليجد يده تستند على شئ ما ….فتح اعينه نصف وجدها مستلقيه بجواره تنام كالملاك وديعه رقيقه هادئه …تأملها قليلاً تمتم ب(ما شاء الله) فى خفوت و قام من جوارها اغتسل و ارتدى ملابسه و كتب لها ورقه و رحل …دون ان تشعر به … عاد الى منزلهم ليبدل ملابسه بملابس رسميه انيقه ليذهب الى عمله
************************
تجلس خلف مكتبها الجديد و هى تدندن و تلوك العَلكه بشكل مقذذ ….( اه يانى منك اه ياااانى ياااانى بتشكى ليه و انت الجانى جااانى …افرض مثلا مثلا يعنى انى خاصمتك يوم )
تتقدم منها صفاء: ياختى بقا تيجى من غير ما تقولى حتى صباح الخير
– سناء: ياختشى و الله ابتاً ده انا جيت على هنا هووو على طول …علشان بسلامته لو جه يلاقينى فى المكتب
– صفاء: ده على اساس ان ابن صاحب الشركه هيبصلك انتى يا حته بتاعه لا راحت ولا جت و هيجيلك مكتبك كمان عشمانه اوى
– اه يا اختشى و ما يبوصليش ليه ما شبهش ولا ما شبهش
صفاء: لا لو على الشبه ده انتى تشبهى بلد يا سناء ..
سناء: تعالى اما اقولك البت سعاد اوختشى قالتلى اعمل ايه علشان الفت نظره
– ها يالا قولى قبل ما حد يعوزنى فى الريسبشن ..
– بصى يا سيتى …
*****************************
دخل الشر كه و هو فى ابهى حالاته وسيم جذاب فكل من يراه لابد ان يلتفت له …رائحه عطره نفاذه رائعه
– السكرتيره نهى : مهيد بك الحج فاروق عايزك ضرورى
– تمام ابعتيلى قهوتى فى مكتب بابا
دخل المكتب المجاور له ليجد والده يتحدث فى الهاتف و اشار له بالجلوس
انهى فاروق اتصاله ثم التفت الى مهيد: ايه اللى حصل ده امبارح ازاى انت تعمل حاجه زى كده
-( اعتلت الدهشه وجهه من اين له ان يعرف ما حدث بينه و بين زوجته ) و انا حصل منى ايه يا بابا
– يعنى انت مش عارف يا استاذ يا محترم … ازاى حماك يتعب و يدخل المستشفى من غير ما تقولى
– تنهد بأرتياح : الموضوع ده كان بالليل و بعدين كنت ناوى ابلغك النهارده
– هانيا عامله ايه معاك؟؟
– اهى مش بطاله كويسه …زعلانه علشان عرفت ان ابوها عنده سرطان
– لا حول ولا قوه الا بالله على العموم انا لازم اجى ازوره
– تمام شوف امتى يا بابا علشان نكون هناك و نبلغك ان كان صاحى ولا نايم
– خلاص ان شاء الله …ثم تحدثا سوياً فى بعض امور العمل ..
– انا راجع مكتبى بقا يا حج و همشى بدرى شويه علشان هانيا هتزور ابوها
– ماشى خلى بالك منها و بلاش تزعلها دى بنت غلبانه
هز رأسه و خرج و هو لا يشغل تفكيره سوى هانيا و ما قالته ليله امس و ما كانت تريد فعله
جلس خلف مكتبه و هو يتابع بعض الاوراق …لتدخل الفتاه
– برقه مصطنعه و ادوات تجميل تزين فتيات قريه : صباح الخير يا بيه
رفع نظره من الاوراق : ايوه
– الفتاه : يووه يا بيه انت مش فاكرنى … انا سناء اللى نقلتنى من الريسبشن ليله امبارح
– مقاطعاً و عاد نظره للاوراق: ايوه افتكرتك فى حاجه يا انسه
– يوه هو ماله جَبله كده ليه الراجل دهون : لا بس كنت جايه استسمح حضرتك ارجع مكان ما كنت لان مش فاهمه حاجه فى الشئون
– اظن ان القرار صدر و ما عليكى الا التنفيذ …اتفضلى على شغلك
خرجت من المكتب و هى تلعنه و تلعن غروره و كبريائه ….لكن لفت نظرها ذلك الاطار الفضى المستدير اللامع فى بنصره الايسر
***************************
اثناء نومها احتضنت الوساده التى بجانبها لتجد ان رائحته غزت انفها …حتى انها استيقظت على رائحته رائحه جسده و ليس عطره ….القت الوساده بعيداً و هى غاضبه منه و من تصرفه ليله امس …و من كلماته الجارحه
خرجت من حجرتها لتجد الداده تعد الطعام للغداء..
– انتى بتعملى ايه يا داده
– بجهز الغدا يا حبيبتى علشان لما جوزك يجى تتغدوا و نروح المستشفى بعد كده
– طيب يا داده ممكن بعد اذنك تعمليلى قهوه احسن مصدعه و مش قادره افتح عينى
– لا لازم تاكلى الاول حاجه و بعدين اجبلك القهوه …انت مش شايفه وشك بقا اد اللقمه ازاى
للهروب من هذا الحديث: اوك يا داده هاتى اى حاجه تتاكل
ذهبت المربيه للقليل من الوقت ثم عادت بكوب القهوه و طبق به بعض قطع الكيك و وضعتهم امامها
– مالك يا هانيا شكلك مش مبسوط ليه يا بنتى .؟؟؟ جوزك مزعلك ولا حاجه ..؟؟
نظرت لها و بدئت فى البكاء و كأنها كانت تنظر كلماتها كى تخرج شحنه الحزن التى بداخلها…
ضمتها المربيه الى صدرها و هى تهدء من روعها …مالك يا ضنايا قوليلى
– لا تعرف اتحكى لها عما مرت به معه و تستفيد من خبرتها ام تظل كعادتها كتومه و يظل الحزن مدفون بالقلب..
– احكى يا بنتى انا من يوم جوازك و انا قلقانه عليكى و دايماً كنت بسأل ابوكى الله يشفيه يقولى هتتعود عليه
– بُصى يا داده الحكايه و ما فيها …قصت على الكبيره كل شئ من بدايه علاقتها بمهيد و حتى ليله امس
– يااااه يا ضنايا شايله كل ده فى قلبك لوحدك …قوليلى يا هانيا هو انتى بتحبى مهيد
مسحت دموعها و بصوت شبه متماسك لكن تهدج البكاء متجلى فيه: لحد امبارح كنت بحبه…بس بعد اللى قالهولى انا مش هقدر ابُوص فى وشه و ب..ك..ر..ه
– لا يا حبيبتى الست العاقله ما تعملش كده …انتى كده هتخربى بيتك بأيدك… اوعى تقولى على جوزك بكرهه دى ابدا
– يعنى اعمل ايه يا داده افضل راميه نفسى عليه و اتحمل منه الاهانات ليل و نهار …( بكت بحرقه ) انا خرج بيوت و second hand يا داده
– لا يا حبيبتى لا عاش ولا كان اللى يقول عليكى كده …حلك عندى يا هنوش
– ابتسمت بسعاده : بجد يا داده
– اه بجد يا روح الداده : بُصى يا سيتى ..انتى مطيعه له بالزياده …كل حاجه حاضر و طيب و نعم ..ما ينفعش الراجل مش بيحب الست الضعيفه السلبيه … افهمك اكتر …لازم يبقى ليكى شخصيه يا بنتى ما تهدريش كرامتك من اجله …هو الراجل على عينى و راسى ..و الرجال قوامون عن النساء… تبقى مطيعه لجوزك زى ما ربنا امر لكن مش تخليه هو المتحكم فيكى زى اللعبه بين ايده … مش وقت ما يحب يقرب بمزاجه و وقت ما يبعد بمزاجه انتى مش تحت امره … انتى تمشى معاه بمبدأ شَوَق ولا تدوق…و انتى بنت حلوه و جميله و الف راجل يتمناكى يا بنتى …و بعدين انتى لازم ترجعى شغلك ..و لو اعترض حطيه امام الامر الواقع …افرضى رأيك عليه بس بالطريقه اللى هو بيحبها و مش بيقدر يقاومها…كل ست بتعرف تتعامل مع جوزها و عارفه نقطه ضعفه او مفاتيحه زى ما بتقولوا …و حاولى تكفرى عن غلطك القديم معاه حاولى تتكلمى معاه تدلعى عليه …خليكى انثى …بلاش لبس الجينز و الكلام الفارغ ده …فين الفساتين و الجيبات …افصلى بين لبس الشغل و المظاهرات و بين اللبس اللى يتلبس و انتى مع جوزك …و فى بيتك خليكى على راحه راحتك ماحدش له حاجه عندك ….بس المهم ما تخليهوش يطولك …الراجل طول ما الحاجه فى ايده بير.ميها اول ما تبعد عنه او تتمنع عليه بيبقى هيمـ,ـوت عليها …اشغلى وقتك قدامه ما تبنيش انك على طول فاضيه و اعده رهن اشاره منه…مره ادخلى المطبخ ابتكرى و انا من عندى هكتبلك كام وصفه سهله و حلوه علشان الطريق لقلب الراجل معدته … مره تانيه تتشغلى بقرايه كتاب …او حتى تعدى تقلمى ضوافرك و تحطى مانكير…الحاجات دى مهما كانت بسيطه و فارغه الا انها بتعكس طابع مختلف تماماً عند الرجاله …تقولى كده حاجه ليها مفعول السحر… صوتك ما يعلاش عليه الا فى الضروره …بلاش تعوديه على بعدك …لازم يتعود ان انتى تكونى كل حاجه له … خليه يحس انه من غيرك تايه فى حاجه نقصاه … انتى تهتمى بأكله و شربه و لبسه و نوع برفانه حلاقه شعره …ادق تفاصيل حياته تبقى انتى السبب فيها صدقينى هتيجى تقوليلى باركيلى يا داده و تفرحى قلبى بيكى يا بنتى …
– تتوقعى يا داده ان مهيد الكلام ده هيأثر فيه مش هيفضل يحتقرنى و يعاملنى بقسوه
– من كلامك يا بنتى انه مش قاسى …يوم ما كنتى تعبانه الراجل شالك فى عينه …بلسانك قولتى شفت منه حنيه ما توقعتهاش
هزت رأسها بأبتسامه : بصراحه اه يا داده …انا مش عارفه ايه السبب انى حبيته …بس بجد قدام عيونه بنسى نفسى حبيته حب غريب مش عارفه اشمعنه هو ده ..الانسان الوحيد اللى حسيت معاه بالامان …على قد ما كنت حاسه انى كارهاه على قد ما بقيت مش متخيله حياتى من غيره ..
– ياااه يا هانيا : هو الحب كده كله عذاب بس صدقينى اجمل ما فى الحب الموده و الرحمه اللى ربنا وصنا بيهم …و بعدين ده جوزك تحبى فيه براحتك يا بنتى …لا هو عيب ولا حرام …اوعى تسمحى لأى مخلوق ياخد منك جوزك حافظى عليه يا بنتى
– بجد يا داده كلامك ريح قلبى انا دلوقتى حاسه انى مبسوطه اوى …كنت قربت ايأس من انى ممكن اعيش سعيده معاه
– طيب يا جميل قومى انتى بقا اتصلى بجوزك اطمنى عليه و شوفيه جاى امتى علشان الغدا و كلمتين حلوين منك على شويه دلع هيسيب الشغل و يجى جرى
– لا يا داده انتى قولتيلى الطريق و انا همشى عليه … بس لازم يتعلم ان مش مراته اللى يكلمها بالاسلوب ده …و يبقى ياخد باله من كل كلمه بيقولهالى بعد كده
– براحتك يا بنتى … انا هقوم اشئر على الاكل
فتحت الورقه التى كاتبها لها (صباح الخير… انا هخلص الشغل و هعدى عليكى على الساعه 2 اخدك و نروح المستشفى )
********************
عاد الى منزل زوجته ليدق الجرس و تفتح المربيه و هى تشاور الى هانيا بعلامه ال ok
كانت تجلس امام التلفاز و هى ترتدى ملابس رياضيه ذات طابع انثوى صارخ ..فجسدها بأكمله مستور بالملابس لكن الخامه المطاطيه جعلتها و كأنها لوحه مجسمه فأدق منحنيات جسدها بارزه …كانت تجلس تضع طلاء الاظافر الاحمر الصارخ فى اصابع اقدامها البيضاء مما زادها انوثه و جمالاً

– و هو يلقى بجسده على اقرب مقعد جوارها : مساء الخير..عامله ايه
لم تعيره اى اهتمام و كأن تركيزها انصب على يداها التى تمسح الزائد من الطلاء عن الاظافر انهت القدم الاولى و فردتها لتنظر لها برضا …
– هو انا مش بكلمك
– ايه ده انت جيت …سورى مش واخده بالى …هاى …داده بليز الغدا لو سمحتى
– حاضر يا هانيا ثوانى و يكون جاهز
– مش المفروض تقومى انتى تحضريلى الاكل ولا ايه …
– تؤ تؤ ضوافرى طريه اصل المانيكور لسه ما نشفش
– هو بقا اسمه مانيكور..الله يرحم اسمه مانيكير
– نظرت له بأزدراء و قامت من جواره و هى تتمايل بجسدها الرشيق و شعرها اللوزى يتراقص على خصرها
– اوووف ايه الصاروخ ده …بس برضوا مش هضعف قدامك …خليكى كده انا عمال احرق فى اعصابى و اتحاشاكى بس شكلك هتجيبينى الارض …بس برضوا لا
– هانيا انا قلت ايه …بلاش خصام اتكلمى معاه و ما تنسيش ان هو فى بيتك و انتى لما كنتى فى بيته كارمك اخر كرم …كده غلط
خرجت من المطبخ لتجده جالس كما هو على حاله و يبدو عليه الارهاق
وقفت خلفه و مسكت بأكتافه و بدئت فى تدليكهم بحركه ناعمه …
– و ده من ايه الحنيه الزايده دى …
– ابدا لقيت شكلك تعبان قلت اعملك مساج …خلاص سورى ( كادت ان تبتعد و هى تقول كلماتها لكنه يجذبها من يدها مره اخرى له )
– لا مين قال انى مش عايز بس مستغربك ..اول ما دخلت بكلمك و انتى مش بتردى و دلوقتى فجأه كده صعبت عليكى
– انا غلطانه انا قلت اعمل خير و ارميه البحر…
– جذبته من يده …تعالى غير هدومك و البس دول اكيد هيجوا مقاسك ..
– دى هدوم مين ؟؟
– اشتيرتهوملك علشان تعد براحتك فى البيت عن اذنك
خرجت و تركته يحترق من دلالها و رقتها و نعومتها …هى من تستطيع ان تصهره فى بركانها ..
اغتسل و خرج ليجد ذات زجاجه العطر التابعه له قابعه على تلك السراحه التى تستخدمها هى .. رش عطره ليصل الى الخارج…
خرج و جلس بجوارها على السفره
-بأنبهار: واااااو بشامل (بسخريه: اكيد طبعا مش عمايلك )
ابتسمت له ابتسامه تكتم بها الغيظ … استطاعت ان تخرج له قطعه مكرونه سليمه كما علمتها المربيه منذ قليل و تضعها فى الطبق الخاص به ..و على الجهه الاخرى تأخذ بشوكتها قطع الفراخ البانيه و تضعها له بالطبق الاخر…. كان منبهر بهذا الاهتمام …
– قولى الهدوم جت على مقاسك …
– اها جميله بس انتى جبتيها ازاى و امتى
– مافيش كنت زهقانه من شويه نزلت اشتريت شويه حاجات و انت جيت على بالى قلت اجيبلك هدوم علشان تبقى براحتك فى البيت
– مرسيه يا هانيا …تسلم ايدك بس انا برتاح لما بنام بالبوكسر…بس بعد كده لو سمحتى لما تيجى تنزلى تبلغينى
– نظرت له بضيق و وجهها ازداد احمرار : اوك حاجه تانيه …
– اه ممكن كوبايه مايه ..
– اوك حاجه كمان
– شكرا بعد الغدا ابقى اجهزى علشان هنروح لانكل المستشفى
– حاضر ان شاء الله
– اه و مرسيه على ازاره البرفان دى غاليه ماكنش ليها لازمه
– عادى يعنى بجملت اللى جيبته
نظر لها بتعجب على ما قالته لكنه يعلم انها مختله عقلياً
جلس امام التلفاز بعد انتهاء الطعام و الداده قدمت له كوب من الشاى …و هانيا كانت ترتدى ملابسها التى اختارتها بعنايه فائقه
كان الكل قد انتهى و هى لا تزال بغرفتها ..دق عليها الباب …يالا يا هانيا
لتفتح الباب و تقف امامه : انا جاهزه يالا
كان نظره معلق بها و هى ترتدى فستان صوف من اللون الزيتى القاتم و عليه جاكت جلد باللون الهافان و حذاء و حقيبه باللون ذاته و طرحه باللون الزيتى و ميك اب خفيف هادى …
– بأعجاب شديد: انتى هتخرجى كده
– بنعومه : اها .. فى حاجه
– بوله: لا ده فى حاجات فى ان ما ينفعش حد يشوفك كده اصلا …
– على نفس نبره صوتها : ليه فيا حاجه غلط
– بالعكس ده انتى صح الصح كده …بس انتى طالعه جميله..و مش عايز حد يشوف جمالك ده الا انا
تجاوزته بعده خطوات و كأنها غير عابئه بكلماته : مرسيه ..
– ليتحول فجأه و يعلو صوته و يحتد : ايه ده يا هانم

الحلقة (26)

ايه ده يا هانم !!!
– فى ايه مالك ؟؟
– مالى ؟؟ انتى مش شايفه الزفت اللى انتى لبساه ده مفتوح لحد فين من الضهر..دى فخادك نصها باين
– لا يا مهيد مش هتبان و بعدين انا لابسه كلون يعنى ده مش جسمى
– خشى غيرى هدومك يا هانيا و استهدى بالله و عدى اليوم على خير
– لا مش هغير هدومى و هنزل كده يا مهيد و اللى عند اعمله
– الداده محاوله انقاظ الموقف: خشى يا هانيا يا بنتى و اسمعى كلام جوزك ..ايه ده يا بنتى ما يصحش تنزلى كده من البيت الناس تقول ايه
– قال بعصبيه : هيقولوا فين البأف اللى أنيها و سايبها تنزل كده من البيت
– معلش يا ابنى هدى اعصابك ..و انتى خشى غيرى هدومك
– لا مش هغير و هنزل كده لو بتستعر من لبسى بلاش تنزل معايا و انا هروح لوحدى
– بمنتهى البرود يجلس على الاريكه بأريحه : اشوف كده جمال خطوتك و انتى بتعتبى باب الشقه ببدله الرقص اللى عليكى دى …هيكون اخر يوم فى عمرك …يالا بسرعه غيرى يا اما هحلف انك ما هتروحى النهارده تزورى ابوكى
تحت اصراره و محايلات الخادمه اضطرت ان تنصاع فلا يمكن ان لا ترى والدها و هو فى حاله صحيه متأخره بسبب شجار سخيف من نوعه
ابدلت ملابسها بجينز ازرق و بوت اسود و بلوفر واسع اسود و طرحه ملونه و حقيبه كبيره
– ممكن يالا بقا و لا هتطلعلى فيه ده كمان القطط الفاطسه
– ما هو انا اللى بتلكك على الفاضيه و المليانه و انتى المظلومه معايا و لبسك مافيهوش غلطه
– يا ولاد اهدوا الله يهديكوا و يصلحلكوا الحال …بلاش نقار دلوقتى علشان نروح نطمن على مجدى بيه و بعدين ابقوا كملوا عراك
– بأدب : انا اسف يا داده عطلتك
– يحميك لشبابك يا حبيبى ..ما تتأسفش ..( بصوت هامس ) عايزاك بس بعد ما هانيا تنام ممكن
– حاضر من عنيه يا حاجه
– الاهى و انت جاهى يسعدك يا مهيد يا ابن حوا و ادم و ينولنى حجه لبيت حبيبك المصطفى يارب
استلقى الجميع السياره …كانت نظراتها ترمقه بغضب و هو يقابلها بلامبالاه
******************
كان يجلس و امامه نفس الصوره للفتاه العشرينيه يتأملها بشغف و كأنه لاول مره يراها …ليعود بذاكرته للخلف
طالب فى كليه الهندسه ابن عائله فقيره له امانى و طموحات مثله كمثل اى شاب فى سنه …رأى لاول مره تلك الفاتنه ليشعر بقشعريره تجتاح جسده و دقات قلبه صوتها يعلو و يعلو …ليجد نفسه يقف امامها وهو لا يعرف ما سيقوله لها
– لتقاطعه هى بأبتسامه جميله : خير يا حضرت فى حاجه
– عفواً انا بس كنت حابب اعرفك عليا انا زميلك فاروق العوامى طالب فى تانيه ميكانيكا
– و انا الفت العشرى اولى عماره
– اتشرفت بمعرفتك يا انسه
– ده من ذوق حضرتك ….
بدئت العلاقه بالقليل من الكلمات و الكثير من النظرات و الحب الصامت لتمر الايام و هى ترى اهتمامه بها و متابعته لها … احبت هذا الشعور الى ان قابلت نظرته فى يوم بأبتسامه رقيقه … و من هنا كانت اول نظره اعجاب و اول كلمه حب تخرج للعـ,ـلن
************************
لا يوجد جديد فى المشفى فحاله كما هو بل زاد سوء و دخل بغيبوبه ..كان الطبيب ذو طابع حـ,ـاد يتكلم ولا يراعى شعور اهل المريض و انهم سيفقدوه عما قريب اذا اراد المولى عز و جل
هانيا: يعنى بابا هيفوق امتى
– مش عارف بس الاحتمال الاكبر انه هيمـ,ـوت
– لا بابى مش هيمـ,ـوت انت بتقول كده ازاى
– اكدب عليكى يا انسه يعنى …ابوكى حالته متأخره اوى و شكله ماكنش بياخد العلاج ..هنعمله ايه ..و بعدين العمر ده بتاع ربنا
مهيد: اكيد فى اسلوب احسن من ده تبلغ بيه الاخبار السيئه
– و انت مين انت كمان يالى جاى تعلمنى ازاى اتكلم …و بعدين انا بكلم الانسه مش انت
– مبدئيا انا جوز الانسه يعنى تقدر تقولها يا مدام …و انا مين فأنا الرائد مهيد العوامى ابن الحاج فاروق العوامى …. و بالنسبه انى هعلمك الكلام فده لو اسلوبك ما بقاش محترم اكتر من كده هتزعل …
هانيا و هى تمسك بذراعه : خلاص يا مهيد اهدى بس ..
– انا هبلغ عنك امن المستشفى
– و انا اعد هنا مستنى يا عم الد..كر …ال امن المستشفى
الداده: اهدى يا ابنى الله لا يسيئك ده مهما كان راجل كبير
– على عينى و على راسى بس يكون محترم ….و بعدين انتى بتعيطى ليه دلوقتى مش قلت مش عايز اشوف دموعك
– بابى … بيقولى هيمـ,ـوت يا مهيد … هو و مامى هيسيبونى الاتنين لمين
لم يقاوم سحرها و هى حزينه ولا يجرؤ ان ينظر لعيناها الدامعه …ضمها الى صدره بشده و ظل يهدئها …خلاص اهدى يا حبيبتى بلاش عياط … و بعدين يعنى ايه هيسبوكى لمين ما انتى فى أفا راجل ولا ما انفعش
ابتعدت عنه فجأه : انت قلت ايه
– ما قولتش حاجه بهديكى مالك يا مجنونه
– لا انت قولتها …قالها يا داده
رمقتها بحذر الكبيره لتسكت و تعلم انها هكذا تخطأ و ستعيد الكره من اول و جديد
– كان لا يعرف ما قاله الذى جعلها سعيده لهذه الدرجه ..: يالا بينا نمشى لان مهما كان اعدتنا من غير فايده
انصاع له الجميع : و هو يقود السياره : انا هوصلكم و اطلع على بيتى اجيب شويه حاجات و بعد كده ارجع عليكوا …حد عايز حاجه و انا جاى
– لا مرسيه
– شكرا يا ابنى
********************
تقلب هاتفها بين يديها تود ان تعرف اى خبر عنه فحتى صفحته على الفيس بوك منذ ايام عده لم يفتحها ولا يضع اى منشور حديث …ظلت تتأمل صورته و هى تصارع ما بداخلها من جهه تخون صديقتها و من الجهه الاخرى تحب زوجها …لا تعرف ماذا تفعل …لكنها فضلت ان تظل تحبه فهو بالنسبه لها كفارس الاحلام …التى حلمت به كثيرا ليس هو بذاته لكن مجرد رؤيتها له فى حفل خطبته …تأكدت ان هذا هو فارسها
و ان على صديقيتها فهم كثيرات حوالها فلم تخسر كثيراً اذا فقدت واحده منهن… لكنه لم تجد له مثيل و كأنه واحد فقط
قررت ان تلعبها صح ستهاتف زوجته و تطمئن عليه منها و لا تجعلها تَشُك فى اى شئ بخصوصها و ستكون الصديقه الوفيه الى ان تكسب هذا المغوار لها و تلقى بصديقاتها بعيداً
هاتفت هانيا التى كانت تجلس على الفراش يتردد فى مسامعها كلمه حبيبتى التى قيلت سهواً عنه
لتجد هاتفها المحمول يدق بأسم نور..ابتسمت و اجابت
– ندله و معفنه و مش بتسألى من يوم ما كنتى عندى …
– معلش و الله يا هانيا انتى عارفه مشاغل و بالذات انتى متجوزه ممكن لو اتصلت يكون وقت مش مناسب جوزك يضايق
– لا مهيد عادى مافيش مشكله عنده هيكون ايه يا حسره الوقت اللى مش مناسب
– هو لسه ما شفش حل لموضوعه ده …
– خالص يا نور ..مش عارفه افاتحه ازاى
– لا لا سيبى الموضوع ده عليا انا هدورلك على دكتور تمام و ابلغك… المهم نفسى اشوفك وحشتينى
– انا فى بيت بابا
-بأبتسامه واسعه ..: ليه .؟؟ خير اللهم اجعاله خير
– اصل بابا تعبان و فى المستشفى و انا و مهيد اعدين هنا..
– تلاشت الابتسامه : لا لازم اجى اطمن عليكى و اشوفك و بالمره تطمنينى على عمو
– ماشى يا حبيبتى تنورى فى اى وقت
– سلام
******************
بداخله اضطراب شديد لا يعرف له اول من اخر لا يعرف أهو يريدها ام لا… كيف سيكون مصير تلك الزيجه ستستمر ام اوشكت على الانتهاء…. ظل يفكر قليلا و هو جالس على الاريكه فى بيتهم ….يعلم ان بداخلها شعور حسن من اتجاهه …لكنه حتى الان لم يستطيع ان يفسر مشاعره … أهو لازال يود الانتقام منها …ام ان كل شئ تغير و اصبح( ي..ح..ب..ه..ا) كان مجرد تخيله لانه يحبها يسعده …. استغفر الله كثيرا عما فعله من ذى قبل …تأكد ان هذه الحيره عقاب له من ربه على ما اقترفته نفسه من قبل
نظر لساعه الحائط ليجد ان الوقت قد خانه الساعه اصبحت الحادية عشر مساءا…ترك المنزل و عاد الى منزل مجدى الجَمال من جديد
ليجد سكان البيت فى حاله هدوء شديد و من الواضح ان الجميع خلد للنوم
دخل حجرتها فلم يجدها نظر يميناً و يساراً لم يوجد لها اثر… تعجب هم بالخروج من الحجره ليستمع الى باب المرحاض التابع للحجره يُفتح
هانيا بفزع : ايه اللى موقفك كده
– انا لسه جاى من بره و كنت داخل (اشو..)اغير هدومى ..
– طيب ممكن تطلع بس لحد ما احط كريم و البس هدومى…ما يصحش افضل قدتمك بالباشكير
بوله : تحطى ايه
تنحنحت قليلا: احط كريم
– ممم طيب هسيبك اهو …يود ان يخرج من امامها قبل ان تكشفه لا يريد ان يظهر ضعفه امام جمالها..و اخيرا استطاع ان يحرك اقدامه و يخرج من الحجره …لكن صورتها لم تخرج من خياله
لترتمى هى على الفراش و الابتسامه تعلو شفاتها ..تجلس على الفراش تضع مستحضرات التجميل ثم ترتدى بيبى دول pink …. ليجعل لبشرتها لون خاص
وقفت امام المرآه و هى تتطلع لجسدها الممشوق و شعرها اللوزى بنظره رضا … كانت قاتله الجمال …
خرجت من حجرتها لتفعل ما وصتها به الداده …. بعد ان وضعت له ملابسه على الفراش و عطرتهم …ذهبت للمطبخ اعدت العشاء الخفيف كما اعتاد الجميع جُبن بأنواع عديده و بعض شرائح الخضروات الطازجه و كوبين عصير…
ذهبت الى حجره المعيشه …لتجده جالس يشاهد فيلم اجنبى و هو لا يشعر بوجودها
هانيا بنعومه و دلع : مهيد
لم يشعر بها …اقتربت منه حتى جلست بجواره
– مهيد يالا العشا على السفره …
– هه بتقولى حاجه …ايه ده
– اه بقولك العشا على السفره انت سرحان فى ايه كده مش مركز خالص
– كاذباً : لا معلش مشاكل شغل ..بس ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
سعدت كثيرا بداخلها انها استطاعت ان تخرج كلمه من فمه : لا عادى مجرد تغير…
– مممم تغير سيودى الى التدمير …( ثم همس دون ان تشعر به ) ان كيدكن عظيم هتفضل تجرجر فيا للر..زيله و انا بمـ,ـوت فيها و مبطلها من زمان
– ها يالا تعالى اتعشى معايا بليز ( قالت جملتها و هى تجذبه من يداه الاثنين ليلحق بها
– كان يسير خلفها كمسلوب العقل و الاراده …فتنته اكثر ما هو مفتون بها تأججت النيـ,ـران بصدره بعدما حاول كثيرا ان يطفى لهيبها الذى كاد ان يحطمه…. لكن الدلال يليق بها …لكنه سيغرقنى فى بحورها
– ايه ده ما شاء الله انتى اللى محضره الاكل ده
– اه شكله حلو صح
– ظل نظره معلق بها اهى طفله لهذه الدرجه …كلمه واحده تسعدها و اخرى تجعلها ثائره : اه شكله جميل و يفتح النفس
-ابتسمت له : طيب يالا ناكل بقا لانى جعانه اوى ..و كنت مستنياك
كان بين اللقمه و الاخرى ينظر لها
– اه على فكره انا حضرتلك هدومك جوه على السرير ابقى خود شاور و غَيَر
– ممكن اعرف سر الاهتمام ده ايه
– عادى انت مش جوزى ليك حقوق عليا ابسطها اهتم بأكلك و بمظهرك …حتى و لو هنكون مع بعض لفتره مؤقته …
لا يعرف ما الذى لدغه من كلماتها كان يود صفعها على ما قالته : طيب شكرا …اه بكره عندنا فرح …تحبى تيجى معايا
– عادى براحتك اذا حابب وجودى هاجى …اذا غير مرغوب فيا مش هروح اكيد
– العقل بيقول ان الغير مرغوب فيها ده ما كنتش هقولها من اصله بس انا …
– ايوه بقا انت ايه ؟ هه قول مضطر تبلغنى مش اكتر صح
– خلاص ولا حاجه انا هقوم اخد شاور و انام تصبحى على خير
_ لا تعرف لماذا هو هكذا أهو مريض تشيزوفرينيا…دخلت استلقت على الفراش و هى تشعل الضوء الخافت بجانب الفراش و تقرء احد الكتب للدكتور مصطفى محمود
خرج من المرحاض ليجدها جالسه كعروس البحر فى لباسها اللبنى فى جانب الفراش…لم يستطيع ان يتفوه بكلمه الا انه ارتدى ملابسه و تدثر تحت الغطاء هرباً من سحرها
و حاول بشتى الطرق ان ينام لكنه ظل طوال الليل يتقلب بجانبها حتى انها شعرت به و استسلمت للنوم و هى تملأ رئتيها بعبقه المثير

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *