رواية سطور عانقها القلب (الجزء الأخير من الفصول) بقلم سهام صادق
تمتم بها محتقن الوجه ، وكأنها أضاعت هيبته أمام شقيقه و زوجته ، أنفجر أحمد ضاحكاً
– يا باشا هيبتك موجود متقلقش
صدحت ضحكاتهم عالياً ، فدمعت عينين ناهد وهي تقترب من مكان وقوفهم وترافقها مرافقتها ، تهتف بشوق وهي تمدّ يديها أمامها نحوهم
– أحمد
………………….
التقط منها طبق الطعام ، الذي وضعت فيه كل ما يشتهيه ، طالعها بنظرات ممتنة مُحبة..، فرغم غضبه وحديثه الحاد الذي حادثها به منذ دقائق ..، لا تتذمر ، أو تعبس بوجهها ..
شعر بالإنتشاء ، وهو يري نظرات شقيقه لهم ، وتذمره وهو يُطالع زوجته التي أنشغلت في تناول الطعام ، بعدما اخبرته إنها بالفعل جائعه
– أرجوك يا حياه علميها شوية دروس ، في التعامل مع الزوج ..، بدل ما هي ماشاء الله مش شايفه قدامها غير طبق الأكل
ضحكت السيده “ناهد” علي حنق إبنها الأصغر ، لا تُصدق أن أولادها أصبحوا يتذمرون علي أبسط الأشياء مع زوجاتهم وكأنهم لا يريدهن إلا لهم وحدهم
– أنا يا أحمد مش بهتم بيك ، هو ده اللي تقصده مش كده
أمتعضت ملامح “صفا” وهي تهتف به ، كما امتعضت ملامح عامر وهو يري زوجته تندفع نحو شقيقه وتصنع لهم طبقاً كما صنعته له ..، التقط ذراعها ينظر إليها متمتماً بضيق تحت نظرات أحمد الذي أنفجر ضاحكاً
– مش عنده مراته ، خليها تهتم بي
– وفيها إيه يا عامر
– مالك يا باشا بس ، مش هناكل المدام والله
تعالت ضحكاتهم ما عدا “عامر” الذي احتقنت ملامحه
– مافيش دم خالص ، يا صفا هانم
طالعته “صفا” وهي تحشر الطعام بفمها ، تحرك رأسها نافيه ..، تهتف بحنق وهي تضع لقمة أخري
– جعانه أوي يا احمد
كان يشعر بالدهشه من جوع زوجته العجيب عليه ، فالتقط كأس الماء ..، يقربه منها
– طيب براحه يا حببتي ، أحطلك إيه تاني في طبقك
اخذ يضع لها الطعام ، بعدما أدرك بالفعل إنها جائعه ..، زال عبوسه وصب كل اهتمامه عليها
طالعتهم “حياه” بنظرة دافئه ، فتلاقت عيناها بعينين عامر ..، الذي ألتقط كفها يلثمه بحب
– تسلم أيدك يا حببتي
ورغم إنها لم تعد تساعد الخادمات بالمطبخ ، إلا بالأشراف فقط ..، ولكنه بات يمتدح الطعام يومياً
أبتسمت ناهد وهي تستمع لكلمات الحب والضحكات بين أولادها و زوجاتهم ..، ولم تكن تظن أنه سيأتي يوماً ويجلسون هكذا وستجمعهم مائدة طعام سوياً يسودها الدفئ.
…………….
تقافزت بسعاده أمام الفرس الجميل الذي أخرجه لهم العامل ، كما أمره سيده ..، اسرعت في وضع يدها فوقه ، ولكن الفرس أخذت ترفع قدميها وتصدر صوت صهيلها
ترجعت للخلف خائفه ، بعدما كان الحماس يعتلي ملامحها
– حببتي متخافيش ، هو بس مش متعوده عليكِ
قربها منها برفق ، فتراجعت ثانية بعدما دب الرعب في قلبها
– ما هي مش خايفة منك ، اشمعنا أنا
– قدرات يا حببتي
هتف مازحاً ، فرمقته ممتعضه ..،فهتف ضاحكاً
– بقيتي علطول متذمرة يا صفا هانم
– أحمد
وبهمس خافت هتفت أسمه ، تخبره بوداعه وهي تُسبل أهدابها
– خلينا نتمشي ، أنا خلاص مش عايزه أركب خيل
ولكنه كان مصّر علي تنفيذ الأمر واصطحابها في جولة داخل المزرعه ، صعد فوق الفرس وأجتذبها يضعها أمامه ..، كان يتحرك برفق وفور أن بدأت خطوات الفرس تزداد صرخت خائفه وهي تلتف نحوه وتلتقط قميصه متشبثه به
– صفا ، أنا كده مش هعرف أتحكم في لجام الفرس
– نزلني يا احمد ، نزلني أنا خايفة
اوقف الفرس ، واسرع في الهبوط منه ثم حملها ، فاغمضت عينيها وهي تشعر ببعض التقلصات ، التي أخذت تزداد ولم تعرف من أين يأتي الوجع ، تعالا نحيبها في صدمه ..، فقد حذرتها حياة من ركوب الخيل وأخبرتها إذا علم أحمد بالامر .., فلن يستمر في الركض بها هنا وهناك حتي يستمتعون بأجازتهم الصغيرة
اتجه بها نحو المنزل ، رغم طول المسافه التي قطعوها
– صفا إيه اللي حصلك ، ما أنتِ كنتِ كويسه
لم تستطيع أخباره ،فلو علم بالأمر وأنها لم تخبره ..، سيغضب عليها بشده ..، وضعها فوق الفراش وقبل أن يُخبرها إنه سيُهاتف عمتها حتي تأتي إليهم ..، كان ينتبه علي الدماء التي عُلقت بقميصه ويديه ، ينظر إليها بذهول متسائلاً
– أيه ده ؟
والجواب كان واضح ، وهو يراها تضع بيدها فوق بطنها دون إجابه
……..
غادرت السيدة “صافية” من غرفة أبنة شقيقها ، وقد احزنها فقدنها للطفل ، أقتربت منه وهو جالس فوق الأريكة بالطابق السفلي يطرق رأسه أرضاً
– أطلعلها يا بني ، من ساعه ما رجعنا من المستشفي بتسأل عليك
طالعها “احمد” بنظرات صامته ، فجلست جواره تربت فوق كفه الموضوعه فوق ساقه
– صفا طيبه وغلبانه ، هي يمكن متهورة شويه في تصرفاتها بس مافيش أطيب منها
ظل صامتًا ، يستمع لكلمات السيده “صافيه” التي نهضت وقررت الرحيل ، بعدما منحته بعض السلام من حديثها الطيب
صعد إليها ، وقد بدء يشعر بتوازنه ، وفور أن دلف للغرفه كانت تعتدل من فوق الفراش بلهفة ..، تمسح دموعها
– أنا أسفه يا احمد ، أنا مكنتش عايزه أقولك ..، بس أنت كنت خلاص حجزت تذاكر الطيارة
وأطرقت رأسها في بؤس ، تهتف معللة ..، تتمني مسامحته علي إخفائها عنه لأمر حملها
– كنت عايزه أنزل مصر ، كنت مشتاقة ليهم أوي ..، كنت عايزه أقولهم أد إيه أنا سعيده
هتفت عباراتها ، وقد تعالت شهقاتها من شده الألم ..، فاقترب منها يضمها إليه بعدما رأي إنهيارها
– لما شوفت الدم ، خوفت أخسرك زي ما خسرتها يا صفا
توقفت عن البكاء ، بعدما ألجمها حديثه ..، ابتعدت عنه ..تنظر نحو ملامحه الجامده الشاردة
– زعلي منك عمره ما هيكون اكبر من خوفي عليكي
علقت الدموع بعينيه ، فاسرع بأشاحت عيناه عنها بعدما اطبق فوق جفنيه بقوة
– مشهد موت مها مش قادر أنساه
وقدعاد المشهد وعادت الذكريات لتخنق روحه ، نفس المكان ونفس الوقت ، “مها ” تركض بالفرس وهو يركض خلفها حتي يلحقها بعدما فقدت التحكم في لجام الفرس ..، تصرخ باسمه حتي يلحقها ولكن الاوان قد فات ..، وارتطم الفرس بالسيارة الكبيرة وسقطت في بحر دمائها
اسرعت في ضمه إليها ، تُشاركه حزنه في صمت ..، غادر الغرفه بعدما لم يعد يتحمل المكوث أكثر فيها ، حتي إنه لم يعد يتحمل وجوده بالمزرعة التي جاء إليها من اجل أن يُحقق لها رغبتها
أنتظرته طويلاً ، وقد أقترب وقت بزوغ الشمس ..، فتحركت بالغرفة بصعوبه تشعر بالقلق وقيلة الحيله ..، وخاصه بعدما أغلق هاتفه ..، التقطت هاتفها لتهاتف “عامر” فلم يعد لديها قدرة علي الأنتظار أكثر ولكن قبل أن تضغط علي زر الأتصال ..، كانت تجده يدلف وثيابه متسخه بعض الشئ
اندفعت إليه باكيه
– وعدتني إنك مش هتسيبني ، ومش هترجع للماضي تاني ..، لو زعلان مني أنا أسفه ، عاقبني لكن متعاقبش نفسك
احتواها بين ذراعيه ، يشم رائحتها التي تُنسيه كل شئ ..، وبرفق كان يبعدها عنه يُخبرها بحنان
– أنا كويس يا صفا ، كنت محتاج بس أفضل لوحدي شويه
– لا أنت مش كويس يا أحمد
علقت عيناه بملامحها الذابلة ، ودموعها التي أستمرت في الهطول فوق خديها ..، يرفع كفيه يمسح عنها دموعها
– كفايه عياط ، ولا أضم كلمة زنانة ..، مع قماصه ونكديه
هتف بمزاح حتي يخفف عنها ، ويجعلها تُصدق إنه بخير ..، تجمدت جميع حواسه وهو يشعر بشفتيها فوق شفتيه ..، طالت قبلتهما التي شعر فيها بأن أوجاعه تنخمد ، وكأن قبلتها هي الترياق الذي اعاد إنعاش روحه ..، ابتعد عنها بانفاس لاهثه يضع جبينه فوق جبينها ، يتأمل ملامحها الجميله ويضغط بيديه فوق خصرها
– أنتِ أحلي حاجة حصلت ليا يا صفا
…………..
توقفت أمام الشرفة ، تنظر لمياة النيل التي تطل عليها شقته في العاصمه ..، أقترب منها يضمها لصدره متمتماً
– إيه اللي مصحيكي بدري
شعرت بيديه تمسدّ فوق بطنها ، فالتفت إليه تمنحه صباحاً جميلاً في قبلة خاطفة وضعتها فوق خده
– حسيت بقلق شويه ، ولقيت الجو جميل قولت اقف استمتع شويه بالمنظر
داعب أرنبة أنفها باصبعه ، يجذبها إليه اكثر
– أوعي تكوني بتكدبي عليا يا جنه ، وتكوني تعبانه
تعالت ضحكاتها ، وهي تراه ينتظر سماع جوابها بلهفة
– جاسر ، بلاش قلقك الزايد
لطمها فوق جبهتها بخفه ، يتذكر إذا لم يهتم بها تحزن وتتذمر ، وإذا صب اهتمامه عليها تضجر منه
– والله يا حببتي أنا مش عارف ، أنتِ عايزه إيه
– عايزاك تفسحني ، أنت مش جايبني هنا عشان أفضل قاعده في الشقه لحد ما تخلص شغلك
واطرقت رأسها في أسي ، تتذكر رحيل أبنة خالها ليلة أمس
– صفا خلاص مشيت ، ومش هلاقي حد اتسلي معاه
تعالت ضحكاته ، وهو يري تذمرها
– هو إحنا هنعيش هنا طول العمر ، إحنا راجعين البلد بعد أسبوع يا حببتي
صاحت وهي تتقافز أمامه ، كالبهلون ..، فقبض فوق كتفيها يُثبتها مكانها
– يبقي تفسحني طول الأسبوع ، وننزل نجيب الطلبات اللي طلبتها مني أروي
وبنبرة محذره ، كانت تهتف
– كله وطلبات أروي ، ديه تفضحني وتموتني
وبحب كان يُضمها إليها مجدداً ، يُخبرها بموافقته نحو كل ما تُريده
– حاضر يا حببتي
وسرعان ما كان يفيق من هدوئه وهو يجذبها للداخل ، بعدما نظر في ساعة يده
– شوفي عماله ترغي كتير ، ومخلتنيش أقولك أنا عايزك في إيه
وهل ابن المنشاوي يُريدها إلا في مواضيعه الهامه للغاية ؟
غمز لها عبر المرآة بعدما وقف يُهندم من قميصه ، ويربط رابطه عنقه ..، فتوردت وجنتاها خجلاً وهي تتحاشي النظر إليه ، فأنفرجت شفتيه في ضحكة قويه
– لو مكنتش عندي إجتماع مهم بس ..
غادر ، بعدما وضع فوق جبينها قبلة سريعه ، فاتسطحت فوق الفراش ..، تضع بيدها فوق قلبها ، لا تُصدق تلك السعاده التي باتت تعيشها معه وبين ذراعيه .
………….
بعد مرور بضعة أشهر ، في داخل إحدي المشافي الخاصه الكبري
خرج “عامر” من غرفة العمليات بأعين دامعه ، بعدما رأي صغيريها وحملهم ، أسرع رجب إليه بلهفة ، ومن نظرته علم أن شقيقته وضعت صغارها
– مبروك يا عامر يتربوا في عزك يا باشا
ربت “عامر” فوق كتفه ، يشكره ،
تلاقت عينين سناء به في حقد ، تشيح عيناها عن المشهد ، فلم تتخيل يوماً أن تصبح حياة هكذا ، زوج يُحبها بل لم يتركها حتي في غرفة العمليات مصمماً أن يكون معها هذه اللحظه ، تلد في أفخم المشافي ..، وتنجب ولدين وتعيش في عز لو غرفت منه لن ينتهي
كان الحقد يتأكلها ، تعض فوق شفتيها بقوة ، تُطالع لهفته وهو يتجه نحوها بعدما خرجت من غرفة العمليات واتجهت نحو غرفتها بالمشفي .
……………..
حمل “جاسر” صغيرته الجميله ..، ينظر إليها غير مصدقاً إنه يحمل قطعه منه بين ذراعيه
اقتربت منه “اروي” تلتقطها منه ، كما حاول البعض ، لكنه أخفي منها صغيرته ، انفجر الجميع ضاحكين
– يعني أنا هاكلها يا جاسر ، ما تقولي حاجه لجوزك يا جنه
طالعتهم بأرهاق ، تنظر إلي زوجها بعنفونه وهيبته ، وكيف صار كطفل صغير ، وهو يحتوي صغيرتهم
– الكبير خايف علي بنته مننا ، إيه يا كبير المنشاوية مش هتخليني اشيل بنتك
هتف بها “فاخر” ، فاعطاها له ، فاحتقنت ملامح أروي
– كده يا جاسر ، شايفه جوزك يا جنه
ضحكت “جنه” بخفوت ، فضحكت السيده “صافيه” وهو تنظر إليهم . وتنظر إلي ابنتها ، تدعو لها الله ، أن يديم عليها هذه السعاده
علقت عينين صابر بحفيدته، وهو ينهض عن مقعده يلتقط منهم الصغيره هاتفاً
– هاتوا حفيدتي ، تعالي يا أروي خدي شيليها
تهللت أسارير أروي والتقطت الصغيره من عمها ، فدلف “هاشم” ، ينظر نحوهم بعدما أستمع لصياحها بهم
– مين مزعل مراتي
شوفت يا “هاشم”، مكنوش راضين أشيل “رهف”
– بكره مش هنخلي حد يشيل ولادنا يا حببتي
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل ، واقترب منها يلصقها به ، فعلقت عينين أشقائها بها
– أبعد أيدك عنها
وهاشم يهتف صائحاً بهم ، فانفجر الجميع ضاحكين بقوة
– والله مراتي ، إيه المعامله الوحشة ديه .. ياولاد حسن المنشاوي
خرج الجميع من الغرفه أخيراً ، فاقترب منها بلهفة يزفر أنفاسه براحه
– يااا أخيراً بقينا لوحدنا
– مبسوط يا جاسر
طالعها بسعاده وهو يلتقط كفيها يلثهما
– أنا أسعد راجل في الدنيا يا جنه
اتسعت أبتسامتها ، وهي تُطالعه ..، لا تُصدق إن هذا الرجل بقوته ومكانته ، زوجها وحبيبها
– بحبك
– بحبك ، و دلوقتي كمان ..، ده أنتِ جبارة يا جنه
ضحكت مرغمه وهي تستمع لكلماته التي فهمت مغزاها ، فقربها منه برفق
– هنجيب فارس أمتي بقي
وقبل أن تبعده عنها وتهتف بأعتراض ، كان يُخرسها بطريقته ، هامساً بحب وهو يبتعد عنها
– هدفنا الجاي هو فارس ، و يمكن نسجل هدفين مرة واحده
وسرعان ما كانت تتعالا ضحكاته ، وهي تدفعه عنها صارخة به
………..
اتسعت ابتسامه “صفا” بعدما أنتهت محادثتهم مع أفراد العائله ، اغلق “احمد” حاسوبه مبتسماً هو الاخر يضمها إليه .. يُمسد فوق بطنها
– ولاد عامر وبنت جنه خطفوا قلبي ، عقبالنايا حببتي
ابتعدت عنه ، تشعر بالشوق لتلك اللحظه التي ستصبح فيها أماً
– هكون أم حلوه صح
واخذت تُخبره عما ستفعله مع صغيرها الذي اختارت أسمه علي اسم والدها ، فاتسعت ابتسامته وسرعان ما كان ينفجر ضاحكاً
– إيه كل الأحلام ديه ، اللي مستنيه تحققيها معاه
مطت شفتيها في إستياء ، تجذبه من قميصه بطريقة شرسة
– من غير إعتراض ، هتنفذ كل طلباتنا
تعالت ضحكاته ، وهو يبتعد عنها
– مش عارف ليه بقيتي شرسة يا صفا ، هو أنتِ حامل في نمر مفترس
تجهمت ملامحها ، وهي ترمقه بتوعد وعادت تقترب منه بشراسة ، فانسحب من جوارها
– كل أوامرك وأوامر حسن باشا هتتنفذ بالحرف
استرخت ملامحها ، وتسطحت فوق الأريكه تفرد ساقيها ..، رمقها وهي تلتقط حبات الفواكهه تلتهمها ، و تلوح له بيدها الأخري
– أبعد كده خليني أتفرج علي التلفزيون ، المسلسل بدء خلاص
صدح صوت التلفاز مع أحد المشاهد القوية ، ليبتعد من امامها ، يُطالع المشهد الدموي في صدمه
– مصاصين دماء يا صفا ، وانا بقول ليه التوحش ده
وبعند كان يغلق لها التلفاز ، مقتربً منها حتي ينهضها من فوق الأريكه ولكنها كانت هي من تجذبه إليها تهمس له بوداعه ، بعدما تقلب مزاجها وعادت تشتهيه
– هو أنا قولتلك إني بحب النهارده
ضحك مرغماً من تقلبها الذي أصبح لذيذاً وممتعاً، يهمس لها
– وكمان بقيتي مجنونه يا حببتي
والجنون قد أصبح شيئاً أساسياً في حياته ، بل أصبح هو طعم الحياة بينهم .
****
تمت بحمد الله
بقلم (سهام صادق)