رواية سطور عانقها القلب (الجزء الأخير من الفصول) بقلم سهام صادق

رمقها بعبوس مصطنع ، يهتف متذمراً

– ديما ظلماني

شعرت بذراعيه ، فوق جسدها .. حدقته وهي مسلوبة الأراردة كعادتها قربه .. وقد كان خبيراً في جعلها تستكين بين ذراعيه

– إيه رأيك نأجل مشوارنا بكرة

اماءت برأسها دون شعور ،فابتسم بمكر وهو يجذبها إليه أكثر .. ولكن سرعان ما كانت تُدرك فعلتها ، دفعته عنها راكضه نحو الأعلي

– لاأنا ميضحكش عليا يا بشمهندس ، أشرب قهوتك براحه ، لحد ما أجهز وأعمل حسابك هنتعشا بره

استمعت لصوت ضحكاته ، وهي تهرول لأعلي ..، تستمع لكلماته الوقحة بعض الشئ ..، بأنه سينال حقه منه أضعاف مضاعفة

التقط أنفاسه أخيراً ، ينظر في أثره ولا يُصدق ذلك الأحساس الذي بدء يشعر به ..، صفا تجاوزت جميع حصونه ..، فلم يعد يطيق بعدها ..، وها هي مخاوفه تعود لقلبه .. يخشي هذه المرة فقد السعاده التي يعيشها

……………………………………………………….

ظل يطالع أبتسامتها وهي تضع الطعام له، بعدما أستغنت عن تلك الخادمه التي قد بعثت بها إليهم عمتهم

فيتذكر كلمات احد كبار عائلته وهو يسأله متي سيصبح له ولداً وريثاً يورث أسمه ،

تنهد بعمق وهو يُحدق بها ..، وبسعادتها الظاهرة فوق ملامحها ..، ولكنه بدء يضجر من صبره الذي طال ، وقد اصبح يتوق بشده لنيلها وإنجاب طفلاً بل أطفالاً منها

أخذت عيناه تتحرك فوق جسدها وهي تضع له الطعام بطبقه ، تسأله علي يُريد المزيد

– كفاية يا جنه ، وأقعدي بقي .. لاني مش مستعد أقولك علي العواقب اللي هتحصل لو مبعدتيش عني

ألجمتها عبارته ، وسرعان ما كانت تفهم مضمونها بوضوح وهو يغمز لها بوقاحة ، لم تعد تُصدق إنها به ، “جاسر المنشاوي” يتسم بالوقاحه والعبارات الصريحه ، كبير العائله لا يتحكم في لسانه ، تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل .. واتجهت نحو مقعدها ترفع نحو شفتيها كأس الماء ترتشف منه القليل , لعلا توترها يزول

تذوق بضعة لقيمات من الطعام ، بعدما قرر أخيراً تركها .. حتي لا تختنق أمامه من شدة توترها وأرتباكها

– تسلم أيدك طعم الأكل جميل

أرتسمت أبتسامة متوترة فوق شفتيها ، وهي تستمع لأطرائه المحبب لقلبها

– بجد عجبك الأكل

طالعها بنظرة طويله ، ثم ترك معلقته .. ليمنحها الجواب بقبلة فوق كفها ..، تعالت أنفاسها بشده وهي لا تستوعب أفعاله

– جاسر هو أنت متأكد إنك مش خيال أو راجل تاني

تجلجلت ضحكاته ، وهو لا يُصدق ما يسمعه منها

– لا مش خيال ولا راجل تاني يا بنت عمي

أسبلت أهدابها ، تستمتع بتلك اللحظه التي سرقت منها أنفاسها ، و تراقص قلبها مع دقاته

– مش كفايه صبر أسبوعين يا جنه

فاقت من نشوتها ، وهي تشعر بمقعدها يُقربها منه ..، تعانقت عيناهم معهم .. وقبل أن تمنحها بالجواب ، رفع معلقتها يطعمها به

– مش عارف ليه حاسس ، أني وحش وهيفترسك كل ما أجيب السيرة ديه

وبرفق كان يُطعمها

– كلي يا حببتي ومتخافيش

حشر الطعام بفمها في دفعات ، حتي لم تعد تستطيع ابتلاع ما في حلقها

– جاسر ، أنا كده هتخنق

أنتبه علي ما يفعله ، فاسرع في جذب الماء إليها ، أرتشفت بضعه قطرات من الماء سريعاً ..، وطالعته حانقه

– أنت عايز تخنقني مش كده ، أنا برضوه أستغربت الرومانسية اللي كنت فيها يا جاسورتي

ضحك في البداية علي حنقها وتذمرها منه ، ولكن سرعان ما تحولت ضحكاته للعبوس والمقت

– جاسورتك ، ايه الدلع الماسخ ده

التمعت عيناها بمشاغبه ، بعدما وجدت أخيراً ما يُضايقه

– أنت يا شيخ العرب

– وكمان شيخ العرب

هتف عبارته ممتعضاً ، وقد عاد لطعامه

– ضيعتي لحظه الرومانسية اللي كنا عايشنها

وجاسر الذي كانت تستعجب طباعه منذ دقائق ، عاد للرجل الذي تعرفه تماماً .. الرجل المتذمر الذي لا تطول لحظات هدوئه ورومانسيته

– الاكل مليان شطه ليه ، أنا مبحبش الشطه

ضاقت عيناها وهي تسمع تذمره علي الطعام ، بعدما شكرها عليه من قبل

– مش كنت من شوية بتقولي تسلم أيدك

– مش معني إن قولت كده ، يبقي منقدش الأكل

ذمت شفتيها حانقه ، من عبارته

– مش بقول متقلب المزاج

لتصدح شهقتها عالياً وهي تراه يرفع من فوق مقعدها ..، يريها كيف يتقلب مزاجه بسهوله ، ولكن تلك المرة كان مزاجه مُحبب لقلبها ، مزاجً جعلها مسلوبة الأنفاس وقد تراخت ساقيها ولم يكن إلا ذراعه الملتف حول خصرها يسندها نحوه

………..

جلست فوق الفراش ، تُقلب بهاتفها الذي أصبح يمنحها تسلية كبيرة ..، طالعت باب المرحاض المغلق ..، تستمع لصوت الماء ..فارتسمت فوق شفتيها مشاعر الخجل وهي تتذكر لحظاتهم منذ دقائق وتأخره علي عمله لأول مرة منذ زواجهم ، ارتفعت يدها نحو عنقها تُدلكه قليلاً ..، وقد أخذها عقلها نحو لقطات تُشعرها بالخجل وكأنه ليس زوجها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *