عن العشق والهوى نونا المصري ج4
في تلك اللحظة شعرت بيد رجولية تربت على كتفها فالتفتت واذ بادهم واقفاً خلفها فسألها ببرود : بدوري على حد ؟
اما هي فعادت للواء بسرعة ونظفت حلقها قائلة : ل.. لا وهدور على مين عيني ؟
رفع ادهم حاجبه وقال : مش عارف.
فاشاحت بنظرها عنه ثم استجمعت افكارها المشتتة ونظرت إليه قائلة : ادهم صحي.. روح اقعد جنبه وخلي بالك منه لغاية ما احضر العشا .
فتنهد ادهم وقال : مفيش داعي انك تتعبي نفسك.. انا جبت اكل جاهز .
مريم : وليه عملت كدا ؛ احنا متعودين اننا ناكل اكل البيت لانه صحي اكتر.
فكتف ادهم ذراعيه وقال موضحاً : ليه عملت كدا ؛ انا هقولك …لان في وحده خافت اني اعمل لها حاجة زي ما تكون اتجوزت مجرم هربان من الحكومة وسجنت نفسها في أوضتها من اربع ساعات ونسيت تعمل عشا لابنها اللي خرج من المستشفى النهاردة.
تنحنحت مريم واردفت : على العموم…انا هعديها المرة دي لانك لسه متعرفش نظامنا بس انت لازم تعرف اني ما بأكلش ابني اكل جاهز ابداً لان دا مش كويس لصحته .
ادهم : كويس…اساساً انا كمان ما بكُلش اكل جاهز ابداً بس بما ان حضرتك قفلتي على نفسك الاوضه من ساعة ما جينا هنا ومخرجتيش منها ابداً فهضطر اني استحمل الليلة دي.
فاعادت مريم خصلة من شعرها وقالت : طيب انا هروح اجهز الاطباق وانت روح وخليك جنب الواد.
قالت ذلك ثم دخلت إلى المطبخ اما هو فابتسم وقال بصوت منخفض : حاضر يا ست هانم… من عينيا.
ثم دخل إلى غرفتها حيث كان ابنه جالساً على السرير ويلعب بلعبته الالية التي كانت عبارة عن الرجل الحديدي ” ايرون مان ” فابتسم وسأله بصوت مفعم بالحيوية : ازيك يا بطل ؟
فنظر الصغير اليه وابتسم تلقائياً وقال بلهجته المكسرة : انت كنت فين يا بابا ؟
جلس ادهم بجانبه وقبله على رأسه قائلاً : كنت بستناك اما تصحى .
فقال الصغير : طيب ليه مكنتش بتستننى مع ماما في الاوضه ؟
– في تلك اللحظة لمعت فكرة خبيثة في رأس ادهم فرسم شبح ابتسامة على وجهه وامسك اللعبة قائلاً : انا كنت عايز اعمل كدا بس ماما منعتني وقالت اني لازم انام في حتة تانية لان الاوضه دي بتاعتك انت وهي .
ادهم الصغير : يعني انت مش عايز تنام جنبي على السرير النهاردة ؟
ادهم : طبعاً عايز انام جنبك يا حبيبي بس ماما قالت لأ ..
ادهم الصغير : طب انا هقولها اني عايزك تنام معانا هنا.