عن العشق والهوى نونا المصري ج4

في تلك اللحظة سمعت مقبض باب الحمام يدور لذا انتابها التوتر فوراً فاغلقت الخزانة بسرعة ولم تعرف الى اين تذهب وسرعان ما خطرت على بالها فكرة غبية حيث انها استلقت على السرير وادعت النوم ؛ اما ادهم فخرج من الحمام وهو يرتدي روب الاستحمام الذي كان باللون الكحلي بينما كان ينشف شعره بمنشفة اخرى فابتسم تلقائياً عندما رآها مستلقية على سريره وتعطيه ظهرها ، ادرك على الفور انها تكذب فلم يعلق بل فتح خزانته واخذ يرتدي ملابسه بينما كانت هي تغمض عينيها بشدة وقد شعرت بقلبها يهوي خصوصاً لانه رمى المنشفة بجانبها على السرير فبدأت دقات قلبها تخفق بسرعة فائقة .

سرعان ما ارتدى ادهم ملابس عادية ومريحة مكونة من بنطال اسود وتيشرت رمادية ضيقة تبرز عضلات بطنه وكانت بأكمام طويله ثم امسك زجاجة العطر التي امسكتها مريم سابقاً ورش منها رشتين ثم اعادها الى مكانها والتفت الى تلك الكاذبة التي كانت تستلقي على سريره وتتنفس بسرعة فابتسم ثم قال بصوت رزين : انا هطلع دلوقتي علشان تعملي شاور براحتك والعشا هيبقى الساعة تمانيه ؛ متتأخريش .

قال ذلك ثم تحرك نحو باب الغرفة بخطوات رزينه وما ان خرج حتى فتحت مريم عينيها ثم اعتدلت بجلوسها على السرير وتنفست الصعداء قائلة : يا دي الكسفة… دا كان عارف اني مكنتش نايمة بس كدا احسن بكتير دلوقتي هقدر اتصرف على طبيعتي وهخش اعمل شاور بقى .

قالت ذلك ثم توجهت نحو حقيبة سفرها التي كانت في الزاوية بالقرب من الباب ثم حملتها ووضعتها على السرير وبعدها فتحتها واخذت تحدق بملابسها محتارة ما الذي يجب ان ترتديه على العشاء برفقة عائلته زوجها فهي ارادت ان تظهر امامهم بمظهر لائق ومحترم ، لذا اخرجت فستان اسود بسيط يصل الى حد الركبة باكمام طويلة مخرمة بالاضافة الى ملابسها الداخلية والشامبو الخاص بها ثم دلفت إلى الحمام الفاخر ؛ وضعت ملابسها جانباً واخذت تحدق بأرجاء المكان كما لو انها لم ترى حماماً من قبل فقالت بدهشة : هو دا حمام ولا ايه بالزبط ؟

وفي الاسفل حيث كان افراد عائلة السيوفي مجتمعين في غرفة المعيشة اقترب ادهم منهم وجلس مقابلاً لامه قائلاً : مريم هتنزل بعد ما تعمل شاور.

فابتسمت السيدة كوثر وقالت : مراتك باين عليها بنت حلال.. برافو عليك يا ابني عرفت تنقي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *