عن العشق والهوى نونا المصري ج4
تسارع في الاحداث………
بعد ان انتهوا من تناول العشاء ذهبت مريم وجهزت الحمام من اجل ابنها الذي وضعته بلطف في حوض الإستحمام وبدأ فوراً يلعب بفقاعات الصابون وهو يصدر ضحكات رنانه تسر كل من يسمعها ، اما هي فكانت تفكر بأمر زوجها الذي ادهشها لانه لم ينسى رائحة عطرها طوال ما يقارب الخمس سنوات … اما بالنسبة له فكان جالساً في غرفة المعيشة يراجع بعض الاعمال المهمة على حاسوبه المحمول ولم يشعر بالوقت يمضي الا حين خرجت مريم من الحمام وهي تحمل ابنهما الذي كانت تلفه بمنشفة كبيرة ولم تلتفت اليه بل ذهبت الى الغرفة والبسته ملابس النوم النظيفة ثم وضعته في السرير فقال : انا عايز بابا ينام جنبي يا ماما.
فتنهدت مريم وقالت : نام يا حبيبي… بابا عنده شغل دلوقتي ومش هينفع ينام جنبك.
في تلك اللحظة سمعت صوت ادهم يقول : الشغل يقدر يستنى لان ابني اهم من كل حاجة.
فالتفتت اليه ورأته يتقدم نحو السرير بخطوت رزينة بينما ابتسم الصغير وهتف بمرح… وسرعان ما جلس ادهم بجانبه على السرير من الجهة الأخرى وامام نظر مريم التي ارتبكت ونهضت بسرعة ثم ادارت ظهرها واعادت علبة كريم الاطفال الى مكانها فابتسم وقال : تحب اقرالك حدوته يا حبيبي ؟
أومأ الطفل برأسه وامسك يد ابيه قائلاً : عايز حدوتة سوبر مان يا بابا .
في تلك اللحظة صدرت ضحكة صغيرة عن مريم التي تخيلت منظر ادهم عزام السيوفي وهو يقرأ قصص الاطفال فنظر هو اليها وعرف انها ضحكت عليه ولكنه لم يبالي بل نظر إلى ابنه وابتسم قائلاً : لا ياحبيبي….انا عايز اقرالك حدوتة الجميلة والوحش لاني معرفش الحدوته التانية .
اما مريم فالتفتت اليهما وقالت وهي تكتم ضحكتها : هروح اغسل الاطباق.
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة وتركت ابنها مع والده الذي بدأ يقص عليه قصة الحسناء والوحش بطريقة كوميدية وهو يقلد صوت الوحش فكان الطفل يضحك بسعادة غامرة وخصوصاً عندما كان والده يدغدغه ، وبقيا على تلك الحال حتى غط ادهم الصغير بنوم عميق فقام والده بتغطيته وقبل جبينه ثم نهض من جانبه وخرج من الغرفة بخطوات بطيئة حتى لا يستيقظ الصغير وبعدها ذهب إلى غرفة المعيشة ، فالتفت ناحية المطبخ ولم يجد مريم بل وجدها نائمة على الاريكة بينما كان التلفاز مشغلاً ، فابتسم ابتسامة دافئة واقترب منها رويداً رويداً حتى لا تستيقظ ثم انحنى بجسده وجلس القرفصاء امامها بعدها وضع يده على خدها بلطف وقال بصوت حنون : وحشتيني يا روحي…انا مش مصدق انك رجعتيلي بجد .
