عن العشق والهوى نونا المصري ج4
مريم : الكلام دا على جثتي ؛ انتوا مش هتروحوا على اي مكان من غيري .
فنظر ادهم اليها وقال ببروده المميت : يبقى قرري بسرعة لان الجو حر اوي النهاردة ومينفعش نفضل واقفين في الشارع كدا والا الشمس هتحرقنا .
قال ذلك واخذ يداعب ابنه وهو يبتسم بينما كان الطفل سعيداً للغاية اما هي فكادت ان تفقد وعيها بسبب بروده الذي كاد ان يشلها فتنهدت وقالت : طيب خلاص… احنا هنروح السفارة علشان نتجوز.
فابتسم ادهم بخبث وقال : انا كنت متأكد انك هتقبلي…علشان كدا جهزت كل حاجة والشهود كمان جاهزين وعماله يستنوا في السفارة.
فنظرت اليه وقالت : بقى كدا… انت كنت مخطط لكل حاجة وانا اخر من يعلم !
ادهم : انتي مسمعتيش المثل اللي بيقول ” لا تؤجل عمل اليوم الى الغد ” يعني ما دام احنا متفقين اننا نتجوز وابننا يكبر في وسطنا يبقى ليه التأخير اللي ملوش لازمة ؟
مريم : طيب مين الشهود ؟
ادهم : كمال ومحمود.
مريم : مش على اساس انهم رجعوا مصر !
ادهم : هما هيرجعوا النهاردة بعد ما يشهدوا على الجواز.
فتنهدت مريم ثم اخذت ابنها من بين يديه وقالت : طيب ايه رأيك اننا مانستعجلش كدا… يعني خلينيا نستنى لما ننزل مصر وبعدها نكتب الكتاب.
ادهم : لأ… احنا هنتجوز النهاردة وبكدا مش هيبقى عندك اي عذر لما اقعد معاكي في الشقة لغاية ما الاسبوع يخلص.
قال ذلك ثم اوقف سيارة أجرة اما هي فقالت في نفسها : وبعدين مع الورطة دي ؛ هو مستعجل على ايه ؟
فنظر اليها وسألها : مش هتركبي ؟
فقالت : بصراحة انا… ممعيش الباسورد بتاعي دلوقتي يعني مش هينفع اتجوزك.
فابتسم ادهم ثم وضع يده في جيبه واخرج جواز سفرها قائلاً : متقلقيش.. انا اخدته من شنطتك وانتي نايمة لاني كنت عارف انك هتكذبي وتقولي انك نسيتيه.
قال ذلك وصعد في السيارة قبلها اما هي فوقفت تحدق به وهي تحمل ابنها دون حراك وقالت بدهشة : عفريت دا ولا ايه ؟؟
ثم تنهدت باستسلام وصعدت الى جانبه ووضعت ابنها في حضنها دون ان تنظر اليه او ان تقول اي كلمة اما هو فارتسمت على وجهه علامة الرضا وقال للسائق : السفارة المصرية من فضلك.
وما هي الا مدة زمنية معينة قد مضت حتى وصلوا إلى السفارة حيث كان كمال ومحمود ينتظرون بالفعل ، فنزل ادهم من سيارة الاجرة اولاً ثم فتح الباب لتنزل مريم وابنها ايضاً فنزلا وتوجها الى الداخل بينما قام محمود باخذ الحقائب من السيارة …اما كمال فقال : كل حاجة جاهزه يا ادهم.

