عن العشق والهوى نونا المصري ج4

فكانت تسير بجانبه وهي تحمل ابنها بينما كانت مخطوفة اللون بسبب الافكار السلبية التي تسللت إلى رأسها واخذت تعث السم في عقلها وتبث الرعب في قلبها خصوصاً عندما تذكرت الليلة المرعبة التي قضتها معه في السابق ، فانتبه عليها عندما خرجا من السفارة لذا طرقع لها باصابعه مما جعلها تستيقظ من شرودها ونظرت اليه دون أن تقل اي شيء اما هو فحمل ابنه بالنيابة عنها لكي يجعلها تستريح وقال : انتي رحتي فين ؛ شكلك تعبانه مش كدا ؟

فنظرت مريم الى الساعة في يدها وكانت قد تجاوزت الرابعة عصراً فقالت : خلينا نرجع البيت .

ثم اخذت ابنها النائم من والده مجدداً وتوجهت نحو السيارة التي استأجرها كمال لهم قبل ان يتوجه إلى المطار برفقة محمود من اجل العودة إلى مصر ، فصعدت في المقعد الخلفي دون ان تنبس ببنت شفة اما هو فأبتسم وقال : ومالو… نرجع البيت.

قال ذلك ثم صعد امام المقود وقبل ان يشغل محرك السيارة عدل المرآة فنظر إلى مريم التي كانت جالسة خلفه وتحتضن ابنها ، فنظرت اليه بدورها وسرعان ما اشاحت بنظرها فابتسم ثم شغل محرك السيارة وقادها نحو العنوان الذي اعطته ايه ، وعندما وصلا الى البناية نزل هو اولاً من السيارة ثم فتح الباب الخلفي لتنزل هي وقبل ان تفعل ذلك حمل الصبي عنها وقال : انا هحمله عنك.

فتنهدت ثم فتحت صندوق السيارة واخذت الحقائب وقالت دون ان تنظر اليه : الشقة في الدور الخامس.

قالت ذلك ثم سارت امامه فلحق بها وعندما وصلا إلى الطابق الخامس ابتسم ادهم بسخرية وقال : الظاهر ان اخوكي المحترم غني حبيتين ولا انا غلطان ؛ البناية دي بتاعته مش كدا ؟

فنظرت اليه وهي تفتح باب الشقة وقالت : اطمن… مش اغنى منك.

هز ادهم رأسه بثقة وهو يحمل ابنه ثم اردف : كويس انك عارفه.

فتنهدت مريم وحركت عينيها بشكل دائري ثم دخلت الى الشقة فدخل ادهم خلفها وسرعان ما وضعت الحقائب من يدها والتفتت اليه ثم اخذت ابنها منه وتوجهت به إلى غرفتها حيث لم يكن في الشقة سوى غرفتين نوم احدهما لصديقتها الهام والاخرى كانت لها ولأبنها كما كانت غرفة المعيشة واسعة ومريحة وبجانبها المطبخ والحمام ، فقامت بوضع الصغير على السرير بينما وقف ادهم عند عتبة باب غرفتها يحدق بها فسألها : هي دي اوضة نومك ؟

اجتبته بدون ان تنظر : ايوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *