عن العشق والهوى نونا المصري ج4

في الحمام…..

كانت مريم ما تزال جالسة على كرسي المرحاض تفكر بأمر ادهم الذي صدمها بتصرفاته التي لم تستطيع ان تستوعبها ابداً…. فهي كانت تعتقد بأنه لا يحبها وانما تزوجها حتى يتحمل المسؤولية لانها ام طفله بالإضافة إلى الرغبة في تملكها فقالت في سرها : طيب هو ليه اتغير كدا ؛ دا بقى لطيف اوي وكمان حسيت ان نظرته ليا اتغيرت ، معقول يكون ادهم الصغير هو السبب ؟

قالت ذلك واخذت تفكر وسرعان ما اضافت : معتقدش … معقول بقى… بيحبني !

وبعد تفكير طويل هزت رأسها بنفي وقالت : متوهميش نفسك يا مريم… دا اتجوزك علشان ابنه وبس وجايز بقى لطيف معاكي علشان يبان كويس قدام ادهم الصغير ولو افتكرتي انك بقيتي مهمة بالنسبة له تبقي مجنونة .

قالت ذلك ثم نزعت دبوس شعرها فانسدل على كتفيها ثم ملئت حوض الاستحمام بالماء وغسول الجلد الذي برائحة الورد ومن ثم خلعت ملابسها وجلست في الحوض ، ولكي تبعد الافكار من رأسها انزلقت بجسدها حتى غمرتها المياه وبقيت على تلك الحال لمدة ثواني ولولا حاجتها للأوكسجين لما اخرجت رأسها ابداً فاخذت تفرك شعرها بالشامبو وتحاول جاهدة ان تبعد ادهم عن اطار تفكيرها.

وبعد مدة زمنية محددة …..

انتهت من الاستحمام فارادت ان ترتدي ملابسها ولكنها لم تجدها فاتسعت عيناها عندما تذكرت انها دخلت إلى الحمام بسرعة دون ان تاخذ ملابسها فوضعت يدها على فمها وقالت : يا نهار اسود…. ازاي نسيت الهدوم ؛ هعمل ايه دلوقتي ، ازاي هطلع من هنا وهو في البيت ؟

فاخذت تتلفت حولها ووقع نظرها على منشفة كبيرة كانت معلقة بجانب الباب… اخذتها ولفت جسدها بها ولكن بالكاد اخفت قدميها وكتفيها بينما كانت قطرات الماء تتساقط من شعرها ووجهها ، فأمسكت بمقبض الباب ثم فتحته وعندما ارادت ان تخرج اصطدمت بصدر ادهم وتفاجأت بوجوده امامها مما جعل عيناها تتسع وسرعان ما عادت واغلقت الباب في وجهه فوراً وصاحت به قائلة : انت جيت هنا ليه ؛ متعرفش اني هنا !!

اما هو فرمش عدة مرات محاولاً استيعاب ما حدث فقال : انا…. جيت اطمن عليكي…. اصلك بقالك كتير في الحمام .

فابتلعت مريم ريقها وقالت بتلعثم : ا… انا كويسه ومش محتاجة حد يطمن عليا …

ادهم : طيب مادام انتي كويس يبقى اطلعي علشان انا كمان عايز اعمل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *