عن العشق والهوى نونا المصري ج4

اما رغد فقالت : قولي يا ادهم …ايه شعورك بعد ما اتجوزت اخيراً وبقى عندك ابن ؟

فتغيرت تعابير وجه ادهم واصبحت جدية حيث قال : عارفه الشعور الحلو اللي يبقى معاه شعور الخوف والقلق.. هو دا شعوري دلوقتي ، انتي اكيد تعرفيه لأنك هتبقي ام بعد خمس شهور.

فسأله معاذ بقلق : ليه بتقول كدا يا ادهم ؟

اجابه ادهم : لان ابني خلق قبل آوانه يا معاذ يعني النمو عنده بطيء علشان كدا حجمه صغير اوي ، وكمان هو عمل عملية من كام يوم بس وكان من الممكن يجراله حاجه علشان كدا انا خايف عليه جداً اما مريم… فهي عاشت برا مصر لفترة طويلة وانا خايف انها مش هتقدر تتأقلم هنا وخصوصاً لانها لسه صغيرة .

فابتسمت سلوى قائلة : خوفك دا شيء طبيعي يا ادهم علشان انت اكتشفت ان عندك ابن من فتره قصيرة بس وكمان بقيت راجل متجوز دلوقتي و مسؤوليتك كبرت يعني طبيعي انك تقلق …بس انا متأكدة ان الجاي هيبقى احلى لان مريم باين عليها بنت طيبة اوي ، دي حتى سمت ابنكوا على اسمك ودا لوحده دليل على انها بتحبك جداً .

في تلك اللحظة شرد ادهم بفكره واخذ يفكر بكلام سلوى فقال في سره : اه صحيح… هي مريم ليه سمت ابننا على اسمي ؛ كانت تقدر تسميه اسم تاني يبقى ليه اختارت تسميه بنفس الاسم ؟

وبعد تفكير تساءل : معقول تكون بتحبي زي ما قالت سلوى ؟!

وبينما كان يفكر قطع حبل افكره صوت امه التي قالت : متقلقش يا ابني…وزي ما قالت سلوى ان قلقلك دا شيء طبيعي واهم حاجة دلوقتي ان اخيراً بقى عندي حفيد هينور حياتنا .

في تلك اللحظة شعرت سلوى بالحزن حيث انها لم تنجب اي طفل خلال سنوات زواجها الستة فظهر ذلك على وجهها بينما كان حال زوجها معاذ كحالها وقد انتبه عليها فامسك بيدها قائلاً بهمس : متزعليش يا روحي.. دا امر ربنا وانتي مالكيش ذنب .

فقالت بصوت خافت : ونعم بالله.

بينما سأل ادهم اخته : امال فين جوزك انا مشفتوش من ساعة ما جينا.

فقالت رغد : هو قال ان عنده شغل وجايز يتأخر عشان كدا قال لي افضل عندكوا الليلة دي وهو هيجي يروحني بكرا الصبح.

وفي تلك الاثناء نزلت مريم من الغرفة وكانت جميلة كالعادة بذلك الفستان الأسود البسيط وتسريحة شعرها الناعمة كما انها لم تضع اي مستحضرات تجميل بل تركت جمالها الطبيعي يُظهر أنوثتها وبرائتها ؛ توجهت نحوهم بخطوات بطيئة وقالت بصوت مرتبك : مساء الخير يا جماعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *