عن العشق والهوى نونا المصري ج4
فقالت السيدة كوثر : جنب الاوضه بتاعتك انتي وادهم.
فنظفت مريم حلقها لان وقالت : متشكره ، عن اذنكوا يا جماعة.
قالت ذلك ثم تحركت بخطوات سريعة نحو السلالم وصعدت الى الطابق العلوي بينما كان في قلبها امواج تسونامي تتخبط في جدران صدرها… اما ادهم فنهض ايضاً وقال : وانا كمان هطلع انام اصلي تعبان اوي… تصبحوا على خير.
رد البقية عليه : تلاقي الخير.
– ثم صعد إلى غرفة ابنه حيث كانت مريم جالسه بجانب الصغير على السرير بينما كان هو نائماً بعمق في ذلك الفراش المبهج بالنسبة للاطفال حيث كان عليه رسومات لأبطال خارقين كما ان غرفته كانت مليئة بالألعاب بأشكل وانواع مختلفه وكان يغلب عليها اللون الازرق السماوي والابيض ؛ وقف عند عتبة الباب يحدق بها وهي تربت على صدر ابنها بلطف بينما كانت شاردة الذهن وكأنها سافرت بخيالها الى مكان بعيد ولم تسمعه عندما تحدث سألها : عجبك البيت ؟
بل استمرت بشرودها بينما كان يتحدث معها الى حين اقترب منها ووضع يده القوية على كتفها… وحين شعرت به شهقت شهقة صغيرة وسرعان ما انتفضت من مكانها ونظرت اليه وقالت باندفاع : خضيتني يا ادهم !
سحب ادهم يده وقال : بقالي ساعة بكلمك وانتي مش سمعاني !
قالت بارتباك : انا …انا… كنت…
فقاطعها حين امسك معصمها فجأة وقال : خلاينا نتكلم في الاوضه بتاعتنا لان ادهم ممكن يصحى لو سمع صوتنا .
قال ذلك وسحبها خارج غرفة ابنهما ثم دخلا الى غرفتهما فاغلق الباب وقال : لو عايزه تسألي عن حاجة فانا هجاوبك دلوقتي.
نظرت اليه بينما كان نفسها على وشك الانقطاع من شدة التوتر ولكنها استجمعت رباطة جأشها وسألته : ممكن اعرف كان لازمته ايه هزارك البايخ اللي قولته قدام اهلك ؟
رفع ادهم حاجبه الايسر وقال : هزار ، بس انا مهزرتش خالص.
مريم : قصدي موضوع الخلفة دا… حضرتك كنت تقصد ايه لما قولت انك عايز ولاد غير ادهم ؟
كتف ادهم ذراعيه واجابها بثقة : انتي كنتي فاكره اني بهزر ، لا يا مريم انا كنت بتكلم جد وجد اوي كمان.
قطبت مريم حاجبيها وقالت بتلعثم : ق.. قصدك… انت عايز …
فقاطعها بقوله : ايوا..
فقالت باندفاع : بعينك ، انا مش هسمحلك تلمسني مرة تانية ابداً… علشان كدا متقربش مني خالص انت فاهم !
قالت ذلك وهي ترتجف اما هو فشعر بالحزن لانها كانت تخاف منه فسألها بصوت تشوبه الحسرة والندم : لسه بتخافي مني بعد اللي حصل ؟