عن العشق والهوى نونا المصري ج4

– وبينما كانت تتحدث مع نفسها سمعت صوت انسياب الماء صادر من الحمام المرفق بالغرفة ، فاستغلت الفرصة ثم تابعت استكشاف غرفة نومه التي تغيرت تغيراً جذرياً بأمر من السيدة كوثر لتصبح عش زوجية بعد أن كانت غرفة كئيبة وقد كانت واسعة جداً تتميز بديكور أنيق وهاديء تغلب عليه لمسة كلاسيكية واثاث ومنسوجات تأخذ الطابع الإمبراطوري العثماني العريق حيث كان السرير كبير ومصنوع من اغلى انواع الخشب ” خشب المهوجاني ” وظهره من الجلد الاصلي باللون البني الغامق الفاخر وعليه مفروشات حريرية مطرزة باللون الكريمي الممزوج بالذهبي وكانت في غاية الجمال والروعة ، اما الخزانة فكانت عملاقة تغطي معضم الحائط مصنوعة من نفس نوعية الخشب وفي الجهة الأخرى كانت مرآة طويلة مزخرفة ملتصق بها طاولة تزين باربعة ادراج كان عليها عدة زجاجات من العطور بانواع واشكل مختلفة وبعض الكريمات الخاصة بالرجل ، كما ان الستائر كانت طويلة وتتمتع بأناقة وفخامة وترف ألوان الاحمر البرغندي الغني کلون النبيذ المعتق لتعطي الغرفة اجواء رومانسية مع ثرية كريستالية ضخمة معلقة في السقف ينبعث منها شعاع ذهبي ساحر ينعكس على تلك السجادة الخمرية العملاقة التي اتخذت من ارضية الغرفة الرخامية موقعاً لها وحولها ثلاث أرائك مصنوعة من نفس نوعية خشب السرير بمفروشات مخملية فاخرة باللون الكريمي الممزوج بالذهبي وطاولة خشبية مربعة الشكل عليها اناء زهور فاح عبيرها في ارجاء المكان ، كما كانت الجدران ملبسة باجود وافخر انواع ورق الحائط الذي تغلب عليه عذوبة اللون الفضي الفاخر الذي يتعانق مع اللون الابيض معلقاً على احداها تلفاز كبير شاشتة رقيقة جداً ، بالاضافة إلى الشرفة الواسعة والتي عليها ارجوحة ومقاعد مريحة مصنوعة من القش وطاولة زجاجية .

فاخذت تجوبها بنظراتها التي غلبت عليها الدهشة لفخامة الديكور وقالت : بسم اللّه ما شاء الله… ايه العز دا كله ؛ دي أوضة نوم ولا متحف ؟!

– وبينما كانت تستكشف الغرفة التي ستعيش فيها منذ الان فصاعداً وقع نظرها على طاولة التزين فاقتربت منها ثم امسكت احدى زجاجات العطر الخاصة بزوجها ادهم ؛ رفعت الغطاء عنها ثم قربته من انفها فأغمضت عينيها وابتسمت ابتسامة واسعة وكأنها مدمن مخدرات اخذ حقنة وسببت له النشوة ، فابعدت غطاء الزجاجة عن انفها ثم اعادتها مكانها وبعدها اقتربت من الخزانة … فتحتها واخذت تحدق بملابس حبيبها الفاخرة والتي كان معظمها باللونين الأبيض والأسود فمررت اصابعها على القمصان المرتبة حسب درجات الالوان ابتداءً من الابيض مروراً بالازرق الفاتح يليه الكحلي ثم الاسود … وبعدها فتحت الشقة الاخرى حيث كانت البدلات الرسميّة المصنوعة من افخم انواع الاقمشة ومن تصمصم اشهر المصممين المحترفين وتساءلت بصوت خافت : هو ما بيلبسش غير الالوان الغامقة ولا ايه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *