روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ١

——————–

مرت الساعتان سريعا .. خرج ثلاثتهن تتقدمهن “رنيم” .. لم يجدن “يوسف” في الخارج فالتفتت “رنيم” قائلة :
-ما تيجوا أوصلكم بدل ما تستنوا هنا لوحدكم …

نظرتا كلتاهما لها في تردد واضح .. فهتفت “رنيم” بهما قائلة :
-هو سي يوسف دة مربيلكم الرعب ولا ايه …

نظرت لها “ريحانة” قائلة :
-هو بس بيخاف علينا بس خوفه زايد شوية .. واحنا مبنحبش نزعله ..

ابتسمت “ريم” قائلة :
-اهو سي الدكتور يوسف جه اهو .. يلا سلام بقى يا نيمو ..

التفتت “رنيم” لسيارتها قائلة :
-سلام .. خلوا بالكم من نفسكم ..

ضحكت “ريم” قائلة :
-يا بنتي احنا معانا راجل .. خلي بالك انتي من نفسك ..

وصلا لـ “يوسف” كان متحفزا غاضبا .. ارتعشت “ريحانة” فحاول تهدئة نفسه إشفاقا عليها … وفي السيارة حاولت “ريم” تخفيف حدة الموقف فهي تعرف جيدا سبب غضبه .. فقالت :
-الدكتور متأخر على ميعاده معانا خمس دقايق ..

فرد كاظما غيظه :
-وتفتكري دة سبب يخليكم تستنوني برة كدة قدام اللي رايح واللي جاي ..

ردت “ريم” في محاولة امتصاص غضبه :
-رايح وجاي ايه بس يا يوسف .. يوسف انت عارف انا عندي كام سنة علشان تعاملني كدة .. عارف الغلبانة اللي هتموت من الخوف جنبك دي عندها كم سنة ..

ابتسمت “ريحانة” بضعف وقد هدأتها كلمات “ريم” فقالت :
-خلاص يايوسف بقى دي حتى ريم عندها 27سنة ونفسها تتجوز .. وانا يتيمة .. متتعصبش بقى ..

ابتسم “يوسف” وكذلك “ريم” رغم علمهما بصعوبة ما قالت (يتيمة) يعرفون مرارة الكلمة بالنسبة لها جيدا .. ولها خاصة ..

ضربتها “ريم” بخفة على كتفها قائلة :
-اه عاوزة تقولي ان انا عانس يعني يا بت انتي .. دول طوابير بس انا اللي تقلانة ..

استجاب “يوسف” لدعابتها قائلا :
-على يدي …

——————–

بمجرد وصولهم .. جلسوا بصحبة جدهم ووالدتهم تسامروا قليلا قبل أن تأتي لـ “ريحانة” رسالة هاتفية .. قرأت ما تحويه بعينيها .. ثم انسحبت لغرفتها من بينهم بهدوء .. وعقلها يكرر رسالته على قلبها مرارا

((مبارك عليكي يا أحلى ريحانة في الدنيا كلها .. مش قلتلك انك اخدتي جين العبقرية مني .. كان نفسي اكون اول واحد يبارك .. بس أكيد الواد يوسف سبقني .. معلش تتعوض في حاجة تانية .. انا عارف انجازاتك كتير يا عبقرينو رقم 2 ))

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *