روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ١
نظر له “يوسف” قائلا :
– مفيش فايدة فيك .. هتفضل تقارن بينهم كدة على طول ..
أرجع “باسل” ظهره للخلف قائلا :
-المقارنة هي اللي عملت نفسها مش انا .. يمكن لتشابه شخصيتي مع شخصية جدك .. فانا خايف اربي بنتي زي ما هو ربى ريحانة .. هو كان بيخاف على ريحانة جدا ومن غير ما يحس ورثلها خوفه دة .. بقت شخصيتها مهزوزة وضعيفة .. وانا مش عاوز بنتي تكون كدة لمجرد انها زي ريحانة ..
أجاب “يوسف” بثقة :
– لا اطمن بنتك مستحيل تبقى زي ريحانة .. وبعدين من صغرها وهي شخصيتها قوية ماشاء الله ..
دي مش بعيد تشتغل حرس حدود ..
قذفه “باسل” بوسادة جواره قائلا :
– انا بنتي حرس حدود ..
تلقى “يوسف” الوسادة ضاحكا بينما جاءت “روح” من الخارج .. وهي تقول :
– بابا .. مسز كريس رجعت …
حاول القيام قائلا :
– بجد ..
– اه والله ..
حاول “يوسف” إسناده قائلا :
– استنى بس .. مين مسز كريس دي اللي كل شوية تتكلموا عنها ..
وقف “باسل” قائلا :
– دي جارتنا .. تعالى اعرفك عليها ..
سار ثلاثتهم تجاه الخارج .. وفضول “يوسف” يزداد حول تلك المرأة .. خاصة وهو يرى لهفة “روح” على الوصول إليها ..
الفصل الخامس
امرأة جميلة .. يبدو الشيب جليا على ملامحها .. ورغم ذلك مازالت جميلة .. كانت تتكئ على عصا وهي تقف أمام بابها تحاول فتحه .. أسرع باسل نحوها قائلا :
-اسمحي لي ..
أعطته المفتاح وهي تنظر له بحنان قائلة :
-باسل .. حمد لله على سلامتك بني .. أأصبحت بخير ؟..
فتح بابها ثم قال وهو يعطيها المفتاح :
-نعم أنا بخير حال .. ولكن أين اختفيت اليومين الماضيين .. قلقت عليك بشدة .. كنت أود أن أشكرك على مكوثك مع روح أثناء مرضي ..
قالت بحزن :
-بل يجب علي أن أعتذر لأني تركتها وحيدة .. ولكن ابنتي مرضت فجأة وكانت بحاجة لي ..
قال باسما :
-لا بأس عليها إن شاء الله .. ولا عليك من الاعتذار .. كنت أريد أن أودعك أيضا .. سنعود بلادنا ..
تجمدت ملامحها فجأة وقد صدمها الخبر قائلة :
-ماذا .. ستتركاني .. ولن أراكما ثانية ..
أجاب “باسل” آسفا :
-اعتذر بشدة ولكن أمي اشتاقت لي كثيرا وأنا أيضا اشتقت إليها ..
هزت رأسها متفهمة .. ثم ابتسمت قائلة :
-كنت أتمنى أن أودعك بطريقتي الخاصة ولكنك لن تسمح بذلك .. لذا اسمح لي بأن أحتضن أميرتك الصغيرة ..
