روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ١
——————-
استقبلتهما “رنيم” وفي عينيها نظرة متوعدة .. بمجرد وصولهما قالت “ريم”:
-اسفين يا كبيرة …
ثم سلمت عليها بترحاب كبير ..
ردت “رنيم” بحزم باسم :
-عندكوا تاخير 3 دقايق ..
ابتسمت “ريحانة” وهي تقبل عليها قائلة :
-طيب ممكن تتقبلي اسفي انا ..
عانقتها “رنيم” بشدة وهي تقول :
-هو انا اقدر على زعلك يا قلبي .. مبارك عليكي .. ربنا يوفقك دايما …
سكنت “ريحانة” بين ذراعيها .. فدائما وابدا كانت “رنيم” أمها الصغيرة .. وليس لفارق السن دور في ذلك … فـ “رنيم” و “ريم” يكبرانها فقط بثلاث سنوات .. ولكن لـ “رنيم” شخصية ساحرة بحنان خالص تخص به “ريحانة” وفقط …
جلس ثلاثتهن على مائدة مستديرة .. يستمتعن بوقتهن ويتشاركن فرحة “ريحانة” .. فأخيرا ستخوض وحدها معمعة العمل .. وأخيرا سيتركونها تتصرف في أمر من امور حياتها وحدها … جميع من حولها يساوره القلق من هذا الأمر … ولكنهم يثقون بكفاءتها في عملها .. بينما كفاءتها في التعامل مع الناس خلاف المقربين لها صفر …
———————-
صحبة جمعتهن .. رباط متين ربط بين قلوبهن .. وألف بينهن حب من نوع غريب .. فإن فرحت إحداهن كانت السعادة أسبق إلى الأخريتين … وإن تكاتف الهم على واحدة كان الحزن يوغر قلب ثلاثتهن ..
قد تكون شخص لم تمر بحياته صداقة كتلك .. وقد يكون آخرون حذروك من صاحبك .. وقد تكون من نوع ثالث يقسم أن الاختلاط بالناس شر لا محالة .. وقد يكون فاتك حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين قال : “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله … ” وذكر فيهم “ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه” .. أو قد يكون مر عليك أو مررت أنت عليه مرور الكرام .. فلم تعبأ لأن يكون لك نصيب في السبعة فقط بصحبة طيبة .. جمعكم حب الله ..
أيا كان نعود لصحبتنا نحن “ريحانة” “رنيم” “ريم” كلما اجتمعن تعود عقولهن لتلك الذكرى ذكرى معرفتهن .. بدأت تلك المعرفة مع أول كلمة كتبتها إحداهن ..
اسمع جيدا يا صاح .. الصداقة قيمة رائعة فقط إن أحسنت الاختيار .. وانا أخبرك ان ثلاثتهن أحسن الاختيار .. بل من الممكن لي أن اتحدث عن واحدة فقط لتعلم أنت أنها تمثل الأخريتين ..
لن أطيل حديثي في هذا الصدد فالأحداث أجدر أن تخبرك بمدى عمق تلك الصداقة …