روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ١

ضربها على رأسها قائلا :
– انا معنديش بنات تسافر لوحدها .. ونصيبك هييجي لحد عندك .. فهمتي ..

تألمت قائلة :
– طب براحة بس متزقش طا ..

أشارت لها ريحانة فاقتربت “ريم” لتهمس :
– عاوزة ايه ..

همست “ريحانة” هي الأخرى قائلة :
– دلوقتي عاوزة تتجوزي .. انتي مش قلتي انا هتجوز عن حب ..

ردت “ريم” :
– اه ومازلت بقول ..

قالت “ريحانة” :
– يا سلام .. ازاي بقى .. عادي كدة عندك ..

همست “ريم” :
– لا يا عبيطة انتي مش فاهمة .. احنا نحب بعض في صمت .. وبعدين يتقدم .. فنتعرف على بعض كويس في الخطوبة .. وبعدين بعد كتب الكتاب نخلي مشاعرنا تنفجر بقى ..

هزت “ريحانة” رأسها بتفهم قائلة :
– اها ..

ردت “ريم” قائلة :
– على فكرة جدك فوق راسنا وانتي فرحانة بنفسك كدة ..

رفعت “ريحانة” رأسها لجدها الذي يحيطهما بذراعيه قائلة :
– جدو انت سمعت حاجة ..

نظرت لها “ريم” بغيظ قائلة :
– وتفتكري لو سمع هيقولك انه سمع … ريحانة انا مؤكد هموت مشلولة بسببك …

ثم انتقلت نظراتها بين جدها وأمها الشارديْن .. وكلاهما يحلم برؤية الغائب الحاضر ..

فاطمة .. كان باسل ومازال ابنها العنيد وباعتباره الغائب فحبها يزيد له .. يحاول دائما إرضائها ولكن وفق ما يريده هو .. حتى في بره بها عنيد ..

ريم .. باسل يعتبر أب .. بل أب رائع لا مفر من ذلك .. ليس بينهما قيود ولا شروط .. لهما حوار خاص .. فهي تحدثه عن أدق أسرارها كأنه صديقتها .. وهو كذلك يخبرها بأدق أسراره كصديق له .. وفي تلك الخصوصية يشاركهما يوسف بعضها خاصة إن تعلق الأمر بـ”باسل” ..

الجد .. لكل حفيد من أحفاده ميزة تجعله الأثير .. ولكن باسل ما جعله الأثير عيبا وليس ميزة .. فعيبه أنه ورث أسوأ طباع جده .. كبرياؤه .. عناده .. حدته .. مداراة مشاعره كأنها عيبا .. ممكن أن يجرح مشاعرك كي لا يعترف بمشاعره هو تجاهك .. ولم يعلم الجد أن بسبب تلك العيوب ستتأذى حفيدته الأثيرة والأميرة على قلبه “ريحانة” ..

أما عن “ريحانة” .. فباسل دائما هو فارسها .. فارس أحلامها وفارس خيالاتها .. لكن لم ولن يكن فارس واقعها .. لأنه وببساطة لا يرى الواقع الذي تراه “ريحانة” سوى مستحيلا من المستحيلات .. فـ”ريحانة” يعتبرها فقط أخته .. أخته وفقط …

———————–

بعد عدة ساعات كان باسل استعاد بعضا من صحته .. فحاول استغلال بعض عافيته تلك في حزم حقائبه قبل استيقاظ “يوسف” وثورته مجددا .. وكانت تساعده “روح” على قدر استطاعتها .. حاولا إنهاء بعضا منها .. ثم عاد لفراشه ثانية تجاوره “روح” .. وبعد أقل من ساعة دخل عليهما “يوسف” .. ألقى السلام .. ثم ارتمى جوار “باسل” على فراشه .. نظر له “باسل” قائلا بابتسامة :
– نمت كويس ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *