روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ١
واقتربت من “ريحانة” لتحتضنها بشدة قائلة :
-متعرفيش فرحتي بيكي اد ايه .. ربنا يوفقك دايما يارب .. وبالمناسبة السعيدة دي انا ورنيم عاملين لك بقى حفلة ايه هتحلمي بيها
ابتسمت “ريحانة” لتقول بصدق :
-ربنا يخليكوا ليا وميحرمنيش منكم ابدا ..
——————–
أنهوا مباركاتهم ثم انطلقوا حيث لقاء “رنيم” ولم تخل سيارة “يوسف” من شغب “ريم” واعتراضاتها الدائمة … بينما تسكن “ريحانة” في مقعدها المجاور لـ”يوسف” مبتسمة ..
هدأت “ريم” قليلا فحثها يوسف” على الاسترسال في مشاغباتها قائلا :
-ايه خلصتي .. كملي كملي .. طلعي كل اللي عندك مش عاوزك تكتمي في نفسك حاجة …
صاحت “ريم” قائلة بحنق :
-يوسف متستفزنيش .. قلت لك احنا رايحين نقابل صاحبتنا تيجي معانا انت ليه .. وبعدين ليه مش راضي تخليني اسوق عربيتي .. بطل كدة بقى يا يوسف انت كدة بتخنقنا ..
نظر لها معاتبا وهو يقول :
-بخنقك يا ريم … علشان بخاف عليكم يبقى بخنقكم … خلاص يا ستي اتحملي خوفي عليكم .. اخوكي بقى وغلبان .. لكن مش هسيبكم بردو لوحدكم ..
استشعرت “ريحانة” التوتر الحادث بينهما .. ولكنها التزمت الصمت عجزا منها وليس رغبة فيه .. بينما تألمت “ريم” لعتاب شقيقها .. فانتفضت قائلة :
-انا اسفة يا يوسف والله مقصدش كدة ..
كانوا قد وصلوا .. فتوقف “يوسف” قائلا :
-اجيلكم الساعة كام ..
همست “ريحانة” وهي تغادر سيارته :
-بعد ساعتين ان شاء الله ..
بينما جلست “ريم” جوار يوسف قائلة :
-مش هسيبك تمشي وانت زعلان مني ..
رد “يوسف” دون ان ينظر لها :
-مش زعلان .. ممكن تنزلي بقى عشان متتاخروش على صاحبتكم
ردت “ريم” بتصميم :
-ايه يعني لو اتاخرنا ولو ان فيها اعدام من رنيم .. بس مش نازلة غير لما تضحك وتصالحني بشيكولاته كمان
ابتسم قائلا :
-يا بت انتي اللي مزعلاني عاوزاني انا اللي اصالحك ..
ابتسمت قائلة :
-اخيرا ضحكت .. والله لو زعلت مني تاني لاعضك ..
رفع كفيه في حركة استسلام قائلا :
-اخر مرة بس مطوليش لسانك تاني
ردت وهي تترك سيارته :
-هقصه قبل ما يطول على حبيبي ..
علاقة خاصة بينهما تجاوزت كل المعاني .. ليس فقط أخاها بل تمتد علاقتهما إلى أبوة خالصة من ناحية “يوسف “وأمومة خالصة من ناحية “ريم” .. ولصداقتهما طابع خاص .. فهما وإن كثرت مشاغباتهما إلا أنهما يخفيان وراء ذلك الشغب الكثير والكثير من المشاعر الصادقة …
