بني سليمان بقلم زينب سمير ج2

التفت لينظر لها بينما يقود بها، وجدها قد شردت في اللا شئ، وسندت رأسها علي زجاج الشباك، تأملها مطولًا، رأي فيها ملامح تدل علي بداية ذبول زهرة، كانت يافعة منذ ايام وفي طريق موتها بسببه، تنهد مطولًا وهي يقول بداخل نفسه ‘ سأعوضك بلا شك.. بيساني ‘ وهل يفعل؟
ربما يفعل..

طاحت به الذكريات لحيث قبل ساعات، عندما توسعت عيناه جراءة طلبها، لكن سرعان ما تمالك نفسه وهو يوافق علي طلبها، موافقته السريعة التي صدمتها، لدرجة ان الزهول الذي كان عنده انتقل لها، لا تعلم انه بالفعل غارق فيها.. لحد انها اذا طلبت كامل نصيبه سيعطيها اياها بكل طيب خاطر، عندما رأت تلك الموافقة، قالت بنبرة باردة بينما تركته لتدخل غرفتها لتستعد:-
_مش عايزه نصيبي دلوقتي، هخليه ك تعويض ليا علشان لو سيبتني في يوم.. يعني هتكتبه ليا في المؤخر ياسليمان

ولانه لا ينوي الطلاق.. وافق، وان كان ينوي الطلاق.. كان ايضا سيوافق

_انت رايح بيا فين؟

قالتها وقد انتبهت لـ الطريق فجأة ووجدت انه ياخذ طريق غير الذي يجب ان يسلكه الي منزلها
_لبيتنا الجديد
اعتدلت في جلستها فجأة ك مَن لدغتها أفعي سامة و:-
_بس انا مش عايزة أسيب بيتي
نطق بكلمات مضغوطة، ماكدًا علي معني كل حرف بها:-
_مراتي مش هتقعد غير في ملكي يابيسان
نظرت له بطرف عينيها وتنهدت عليًا بزفر، اغمضت عينيها لـ فنية من الزمن بأرهاق قبل ان تفتحها من جديد
بيسان بقلة حيلة:-
_بقيت رسمي من ممتلكات سليمان.. صح؟
نظر لها لـ لحظة، تقابلت فيها عيناهم سويًا وحكت الكثير، ثم عاد ينظر الي طريقة دون رد.. لكن نظرات عيناه كانت قد اجابت بدلًا عنه وكانت الاجابة ‘ نعم.. صحيح، انتي بتِ ملكا لـي ‘
بعد ثلاثة عشر دقيقة تقريبا، توقفت السيارة في منتجع سكني فخم، كان فارغا قليلا من السكان، علي ما يبدو انه جديد، صف سيارته امام فيلا صغيرة فيه وهبط من السيارة اخيرًا، هبطت هي خلفه وسارت متابعة اياه، فتح باب الفيلا الخارجي ودخلوا، سلكوا الممر الفاصل بين حديقة صغيرة ومبني البيت، وصلوا الي الباب الداخلي اخيرا، فتحه ودخلوا، فتح انوار المنزل فوجدت ان الفيلا مجهزة باحدث الاجهزة والاثاث العصري، وبذوق خاص مميز..

استراح سليمان علي مقعد موجود بـ بهو الفيلا، بينما ظلت هي واقفة، اشار لها بأن تجلس و:-
_اقعدي، عايز اتكلم معاكي شوية
جلست اخيرًا و:-
_عايز تقول اية
تجاهل نبرتها الجامدة التي تحادثه بها وزفر نفسا طويلًا قبل أن يقول:-
_انتي هتروحي محلك كل يوم زي ما انتي عايزة، من الصبح لـ المغرب..
جائت لتعترض الا انه اوقفها باشارة من يديه:-
_اعتقد ان كدا مناسب اوي، زايد انك مش هتروحي الجمعة، كل جمعة هنقضيه سوا مع بعض
صاحت باندفاع:-
_انت قولك انك هتسيبني براحتي
سليمان بنبرة هادئة:-
_انا فعلا سايبك براحتك، بل انا كدا يعتبر بخالف قوانيني علشان اراضيكي
اطلقت زفرة متضايقة، توضح بها كامل ضيقها الذي تجاهله وهو يتابع:-
_متنسيش في اي خطوة انتي بتخطيها انك مراتي وان اي غلطة هتعمليها ليها مني رد فعل معتقدش هيعجبك، وافتكري ان مش معني زواجنا في السر ان فيه اي خلل، هو بس لفترة محددة.. وبعدها هيتزاع في كل مكان
بيسان وقد بدأ صبرها ينفذ:-
_انت كدا بأوامرك دي خالفت كل الشروط اللي انا حطيتها
اؤما بالنفي و:-
_انا بعرفك بس مجرد اساسيات انتي مفروض عرفاها يابيسان
_طيب انا عايزه انام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *