بني سليمان بقلم زينب سمير ج2

بـ غرفة بعيدة عنهم قليلا، وقفت منال امام صورة لـ أربعة افراد، لم تكن سوي لها هي وزوجها، واخ زوجها وزوجته اي والد ووالدة سليمان، شع من عيونها الندم البالغ وهي تنظر لـ اخ زوجها وزوجته، تلمست ملامح والدة سليمان والتي في يوما ما كانت صديقة لها واردفت بنبرة مليئة بالندم والخزي من نفسها:-
_سامحوني، انتوا مشيتوا بدري اوي بسببي ياسمية، لو الطمع مكنش سيطر عليا كان زمانا حاجة تانية دلوقتي، كان زمانكم علي الاقل عايشين او حتي سميح مات وهو راضي عني
تنهدت عاليا لعلها تبلع تلك الغصة التي تعلقت في حلقها و:-
_شـري.. عيالي خدوه مني، وسليمان بقي نسخة من توفيق بقوته وجبروته وذكائه ياسمية، كل ما بشوفه بفرح.. انا بحبه، ساعات صح بتفلت مني كلمات تضايق بس اعمل اية؟ مهما أحاول أصلح من نفسي مبقدرش، احيانًا بتمني التلاتة يبقوا ايد واحدة، واحيانًا الاقي نفسي بقول لعيالي متسبوش حقكم، انا كل لحظة والتانية برأي ياسمية

_لو سليمان عرف اني كنت ولو بشكل مش مباشر السبب في موتكم.. عمره ما هيسامحني، دا ممكن يطربقها علي دماغ الكل، سليمان زي ابوه.. دايما بايع، ومبيهمهوش غير انه ميحسش نفسه ضعيف وغبي، ربنا يستر ياسمية.. ربنا يستر وبس من الايام اللي جاية
. . . * . . .
رغم كل ما يحدث ورغم ان عابد وواجد يعملا جاهدين لهدم امبراطورية سليمان، وجد عابد نفسه يعاين الآلآت بكل جدية ويتفحصها، وجد نفسه ينتقل بين الاورقة ليطمئن علي باقي العمل ويباشره ايضا، بل عدل عدة اخطاء موجودة، عليا التي تعلم كل ما يجري بين بنّي سليمان، كانت عيونها تتوسع بزهول وهي تري ذلك، عابد من يفعل ذلك؟! ليت سليمان هنا ليري ما يحدث..

هتف عابد بغضب لـ عليا:-
_عليا..
انتفضت وهي تجيب:-
_نعم يامستر عابد
عابد بجدية:-
_قولي لسليمان ياريت يجيي زيارة مفاجأة لـ المصنع دا ياعليا علشان الاهمال فيه كبير وياخد موقف

اؤمات بحسنا، وعاد هو يباشر الفحص، اخيرا بعد وقت ليس بقليل خرجا من المصنع، توجهت عليا إلي سيارتها واستقلتها ثم غادرت، لكن قبل ان يغادر عابد وجد الفتاة التي اصطدم بها من عدة ايام.. أمامه، ضيق حاجبيه بتعجب من وجودها فنادها:-
_هيي. انتي يا…
انتبهت له فتقدمت منه:-
_هو انت ياحليوة؟
عابد بتعجب:-
_حليوة!
_المرة اللي فاتت كنت رخمة معلش، بس كنت خايفة لـ تموتني
تجاهل حديثها وسأل بفضول:-
_انتي بتعملي اية هنا؟
اشارت لـ حقيبة بلاستيكة بيدها و:-
_جايبة اكل لـ بابا.. انت بتعمل اية هنا؟ بتشتغل هنا
عدم نظارته الشمسية التي علي عينيه وقال بثقة:-
_تـوء، انا صاحب المصنع وكنت جاي اشرف عليه بس
_كنت لازم اعرف برضوا، عربيتك متقولش انك شغال هنا ولا منظرك
عابد وقد أصابه الفضول لمعرفة اسمها فجأة:-
_انتي اسمك اية؟
ردت:-
_جني.. وانت؟
_عابد
مررت اسمه بأعجاب لـ الاسم و:-
_حتي الناس النضيفة اساميهم عليها القيمة برضوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *