بني سليمان بقلم زينب سمير ج2
قالت اخر عبارة وهي تتهاوي بجسدها علي اقرب مقعد وجدته بالمحل، وقد بدأت دموعها بالسقوط بلا شعور منها
علي وجنتيها
نعم مخادع.. خدعها بالحب، وانه يراها شئ غالي لا يقدر بثمن، جعلها تشعر وكأنها ملكة في ذلك العالم، حديثه لها دومًا كان يـدل علي أنه معجب بها، تغزله الصريح كان خدعة منه.. كان يلعب علي وتـر الضعف لديها ك أنثي والذي لم يكن سوي مشاعرها المرهفة ليحصل علي ما يُريد.. ليحصل علي قلبها كي تبقي تحت أرادته فيما بعد..
أردف بنفي:-
_انا مخدعتكيش، انا حبيتك والله وكل كلمة كنت بقولها كنت صادق فيها، سيبيني اثبتلك دا يابيسان وافهميني ارجوكي
أشارت له بـ لا وهي تقول باصرار:-
_مهما عملت مش هسمعك، ولو سمعت مش هصدقك، روح شوف غيري تضحك عليها بطريقتك دي، شوف اي واحدة رخصية زيك..
قاطعها بغضب وهو يمسكها من ذراعها، جاعلًا أياها تنهض عن المقعد وتقابله:-
_أتكلمي عدل واحترمي نفسك يابيسان، انا لدلوقتي صابر وساكت عليكي لاني مقدر حالتك، رغم انها ملهاش فايدة لانك لو سمعتي اللي عايز اقوله تفكيرك هيتغير وهتهدي
حاولت ان تبعد ذراعها من بين يديه التي تحكم من قبضتها عليها، إلا انها لم تستطيع، تابع هو:-
_واسمعيني كويس واحفظي اللي هقوله، انا شخص هادئ جدا ومتفهم جدا، لكن مسمحش لاي حد يهيني ولو بنظرة، وقتها هتشوفي مني إللي عمرك ما شوفتيه
بيسان بسخرية:-
_انت بتتكلم وكأني هعرفك تاني اصلا؟ انت من أنهاردة بالنسبالي ولا حاجة، هنساك اول ما تخرج من هنا، اللي يشوفني بالطريقة بتاعتك دي ويتخيل اني ممكن اوافق علي طلب زي طلبك يبقي لازم أمحيه من حياتي..
صاح بها بنفاذ صبر وغضب:-
_اسمعيني بقي وبطلي كلام اهبل ويعصب بيخليني افقد أعصابي، انا مش عايز اتجوزك في السر، انا لو كان عليا اتجوزك واعرف الناس بكدا، انهاردة قبل بكرة كمان بس..
صاحت بـ آلم سيطر علي قلبها إلي حد كبير:-
_بس اية؟ لقيت ان جوازك مني هيعرك انت واسمك الكبير؟ وهيقلل منك، طبعا.. ما انت سليمان باشا.. كيف تتجوز بياعة في محل، واحدة لا تسوي في عالمكم جنية
ضغط علي ذراعيها الذي تحت كفه بقوة، حتي انها قد أفلتت من بين شفتيها ‘ آه ‘ متآلمة وهو يقول بعصبية:-
_متقوليش علي نفسك كدا، انتي غالية اوي يابيسان
قاطعته بسخرية مريرة:-
_آها ما هو باين
سليمان:-
_بيسان.. ارجوكي اسمعيني، انا خـ….
_أطلع برة
قال بعدم استيعاب لما قالته:-
_اية؟
كررت العبارة من جديدة، بأصرار:-
_اطلع برة ياسليمان
جاء ليتحدث، فقاطعته:-
_لو عندك دم وكرامة اطلع برة، يأما هطلب البوليس واقدم فيك شكوة واقول فيها انك بتزعجني وتضايقني
نظر لها بزهول وصدمة، اما هي، فاخيرا استغلت فرصة صدمته وتوهانه، وابعدت ذراعها من اسفل كفه، ظل علي حالة لـ لحظات، قبل ان يغادر بعدما رمقها بنظرة أخيرة بها كثير من الاصرار، علاما لا تعرف!
غادر لأنه سليمان بالأخير، ذلك الذي تعني له الكرامة اهم شئ، ويعني له الكبرياء كل شئ..
. . . * . . .
تحركت شيري في مقعدها بارتباك وهي تنظر الي يأمن الذي أخذ بالاقتراب منها عندما لمحها، لا تعلم ماذا عليها ان تفعل، فبعد اخر زيارة لها في منزلهم ومجيئة المفاجئ وسماعه لـ اخر عبارة نطقتها ليان.. وهروبها من الأجابة لم تراه، تُري هل استكشف انه هو حبيب القلب؟! تُري هل اخبرته ليان بذلك؟! ازداد توترها وهي تفكر انه قد يكون يعلم بذلك حقا، كيف بالله سيكون مظهرها امامه وهو يعلم بحبها له، بل عشقها له الذي تحاول وبكامل قدرتها ان تخفيه عنه، قطع حبل افكارها التي تبث فيها الخوف والارتباك وصوله لها..