بني سليمان بقلم زينب سمير ج2
نهضت عن الطاولة وامسكت حقيبتها و:-
_معلش مضطرة امشي..
وتركته قبل ان يقول شيئا، تركته ك قنبلة تنتظر ضغطة واحدة فقد لتهب في وجهها هي دونًا عن الجميع، صاح بداخل نفسه وهو يرمقها تغادر من أمام عينيه:-
_ماشي ياشيري، ماشي.. وريني الباشا اللي يخصك دا هيقربلك ازاي.. إن ما خفيته عن وشك خالص وعن الدنيا كلها مبقاش انا يأمن المنشاوي
. . . * . . .
دخل إلي القصر بظهر منحي، بخطوات بطيئة ليست بقوتها المعتادة، من يراه الان، يري رجلا ضعيفا.. غير ذلك السليمان الجامح، الذي تبث نظرة فقط من عينيه فيك الكثير من الرعب، مع دخوله كان واجد خارجًا، فوقف عند بداية الممـر واخذ ينظر له بتشفي وسخرية، ظنًا منه ان حالته تلك بسبب العمل..
وصل سليمان لحيث يقف واجد، كاد يتعداه لكن صوت الاخر المستفز اوقفه:-
_اية مش لاقي حل ولا اية؟ معلش روح اتحايل لـ اليابان شوية ويمكن يوافقوا يبعتولك شحنة آلالات
نظر له سليمان بطرف عينيه و:-
_انا مبتحايلش لحد
واجد بسخرية منه:-
_أهي ثقتك دي هتختفي لما تضطر تتحايل لـ الكل علشان يصبروا عليك
أقترب سليمان منه خطوة، وهمس بجوار أذنه:-
_ثقتي مش من تراب زيك علشان تطير في الهوا، الآلات من غير ما اتحرك من مكاني حليت أمرها وفي طريقها دلوقتي لـ المينا
ظهرت الدهشة علي ملامح واجد، والصدمة.. بينما تابع الأخر بتشفي وهو يري تلك الملامح علي وجهه:-
_روح انت بقي دور علي ضميرك اللي رميته في البحر وانت بتخطط كيف تقتـ،ـل جدتك
خطي خطوة بعيدا عنه قبل ان يعاود الرجوع له مرة أُخري وهو يقول بنبرة غاضبة:-
_يكون في علمك، انا مش هسكت علي اللي عملته دا، وهرد قريب عليك.. رد هيعرفك مين هو سليمان، وانه مش هو اللي يتلعب عليه من ورا ضهره
توجه بعد تلك المواجهة الي غرفة جدته، وجدها قد نامت، اخذ مقعد وقربه من الفراش، جلس عليه ثم امسك كفها الموضوعة علي الفراش بين يديه، ووضع عليهم رأسه بتعب..
اخيرا ظهر عليه الضعف، والحزن.. ألتمعت الدموع في عينيه وهبطت اول قطرة علي يـد جدته
سليمان بصوت مختنق:-
_كلهم بيحاربوني ياتيتا، كلهم بيضربوني في ضهري، اقرب الناس ليا عايزه تخلص مني، وتشوفني مكسور إلا أنتي، متسبنيش ليهم ابدا وتمشي ارجوكي، لما عرفت انك تعبانة انا قلبي وقف.. فكرة انك تسيبني وتمشي زي جدي مقدرش اتحملها، وجودك اللي مصبرني علي اللي بيعملوه فيا، حتي هي مفهمتنيش.. فكرتني بلعب بيها، متعرفش أني فعلا حبيتها، انا عديت مرحلة الحب كمان، وأني بعمل كدا علشانها..
تنهد بقوة وتابع بصوت منهار:-
_اللي يخليه يضحي بيكي في مقابل انه يأخرني عن صفقة وأنتي جدته، هيحن قلبه عليها هي وميفكرش يأذيها؟! واجد غباءه وكرهه عاميه دلوقتي لدرجة انه ممكن يقـ،ـتلني من غير ما يتهز ليه جفن، اروح انا اسيبها في وش مدفعه كدا بكل سهولة.. هي لية مش قادرة تفهم أني خايف عليها وبس، خايف عليها بس عايزها ومقدرش ابعد عنها، قوليلي اعمل أية؟ واتصرف ازاي.. اتجوزها واسيبها في وشهم، ولا استخدم سلطة آل سليمان واخليها ملكي من وراهم..!!
. . . * . . .
بـ مقر شركات آل سليمان..