بني سليمان بقلم زينب سمير ج2

_تحبي نروح فين؟

قالها بعدما أستقلا السيارة، فقالت وهي تبعد عيناها عن مرمي بصره:-
_عايزة اروح كورنيش النيل.. ممكن؟
اؤما بنعم ببسمة وبدأ بقيادة السيارة حيث الوجه التي أختارتها حبيبته!

عندما يصل الأمر الي الغيرة والتملك، تذهب كل معلوماته عن الرقة ويبقي فقط وجه غاضب ك الذي كان يتلبسه منذ دقائق هذا، ما زال الرجل الحقيقي غيرته هي التي تميزه عن الأخرون، من يغار يثبت أنه رجل، من لا يغار.. أبتعدي عنه لانه لا يدري ما معنوي تلك الكلمة التي تُدعي بالرجولة..
. . . * . . .
بمكتب القصر، كان يجلس واجد علي مقعد فيه وبيده ورقة وقلم، كان متخبط الافكار، محبط الأمال، به من الغضب ما يكفي لـ ان يجعله يقتـ،ـل سليمان بدون تردد لـ لحظة، لـ المرة المئة يحاول ان يجد طريقة لـ يكسر سليمان نهائيا لكنه لا يجد، عمله لا غبار عليه، حتي انه علم أن حسان وسليمان عادت مياءهم لمجاريها أي ورق المشروع بات لا فائدة له، لا خسارة بعمله أبدًا، هو يتحكم به بيد من حديد، ضغط علي اسنانه بغل قبل ان يتذكر نص الوصية من جديد.. حيث ان سليمان عليه ان يكون المشرف علي أحوال المنزل والعائلة والمسئول عن ثباتها والتحكم فيها، اذن أذا كان لا يستطيع أن يضربه عن طريق الشركة فليثبت أنه غير جدير بأدارة امور العائلة، سينشب بذلك القصر حرائق لا نهاية لها حيث لا ماء ستعرف كيف تطفيها مهما بلغت محاولات ذلك المدعو بسليمان بأن يفعل ذلك ويطفيها، سينشب حربًا بذلك تلقصر عما قريب.. حربًا واحدة! لا بل حروبًا..

ابتسم عندما وصل تفكيره الي هذا الحد، وأتسعت بسمته عندما دخلت سلمي زوجته عليه ورمقته بضيق و:-
_واجد انت مش ملاحظ أنك بقيت دايما مشغول؟ وبتقعد لوحدك كتير وبتخرج كتير

لقد اعطته سلمي الحل، أعطته بداية فتيلة الاشتعال، سلمي السيدة الغيورة، التي لا تحب ان يلمس احدهم ما تملكه وما تحبه، ستكون مفتاح الفرج له بتلك المرة، لن يحدث شيئًا اذا بان في عيونها كونه خائن لها.. ستقيم فقط حربًا في القصر ونارًا لا يستطيع احد ان يطفيها وهذا هو المراد..

اظهر القلق وأغلق هاتفه فورًا بتوتر مصطنع و:-
_مفيش كنت بس بكلم حد علشان الشغل، هروح أنام علشان منمتش كويس امبارح بسبب اللي حصل

وغادر سريعا من المكتب تاركًا تلك التي أبتعلت الطعم ترمقه بعيون مفكرة مليئة بالشك..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *