بني سليمان بقلم زينب سمير ج2
كان مبهورًا بحديث الاخر، المقنع بدرجة كبيرة الذي هو حقيقيا مئة بالمئة من وجه نظر الأخرين، لكنه بداخله كان يعلم ان سليمان هو الفاعل بحق، كما ايضا تأكد ان واجد هو الحارق لمصنع العائلة، لكن الفرق بينهم.. ان واجد يضرب بالخفي، لكن سليمان لا يخاف، يضرب بالعلن ويقول انا الفاعل لكن هل هناك دليل؟ هناك فرق بين رجلًا له من الدهاء ما تنحني له الرؤوس ورجلًا تعميه الكراهية عن التفكير والمنطق..
الأن.. بدأت الرؤية توضح له اخيرًا، أنها حرب داخلية تنشب بينهم.. بين أفراد عائلة آل سليملن ولا يريدوا أن يتدخل أحد، انها فقط مجرد قرصات ودن يبعثها كل منهم لـ الأخر..
وقف سليمان وأغلق زر جاكيت بذلته، مد يده ليسلم عليه قبل ان يقول مودعًا:-
_استأذن انا ياباشا، وطبعا مش هقولك لو في دليل ضدي فأتصل بيا وانا هجيلك بنفسي
اؤما بنعم وقد كان يعلم انه اذا انقلب قردًا لن يجد ما يثبت علي سليمان فعلته..
. . . * . . .
دخل لغرفة مكتب عليا التي من خلالها يدخل لمكتبه هو، هتف بينما يتوجه نحو باب مكتبه:-
_عليا.. ورايا
امسكت مفكرتها وقلم وتابعته بخطوات عاجلة، جلس علي مكتبه بأرهاق واغمض عينيه لـ اللحظة بآلم، قبل ان يعاود فتحها سريعا و:-
_اول حاجة اعمليلي فنجان قهوة، تاني حاجة اكتبلي في ورقة اي طلبات ممكن البيت يحتاجها وابعتيها لزاهر وقوليله يشتريها ويوديها لـ المدام… و
قاطعته بعيوم متوسعة.. مصدومة:-
_مدام مين؟
صمتت قبل ان تتابع بصراخ:-
_هو زاهر اتجوز؟
كان يظهر عليها من الصدمة ما جعله يعتدل في جلسته ويتنهد بضيق قبل أن يشرح:-
_مش زاهر.. انا
كانت حدقتي عينيها فقط متسعتين، الأن.. هما يكادا يخرجا من مكانها من الزهول، اشار لها بتحذير بأصبعه قبل ان يهتف بشرر:-
_مش عايز أقولك هيحصل اية لو الموضوع دا طلع بـرة الاوضة دي، محدش يعرف بالجواز غيرك انتي وزاهر لو حد عرفه هقـ،ـتلك انتي وهو
هددها به لأنه يعلم ما تكنه من مشاعر لذلك الرجل، اؤمات بأيجاب عدة مرات سريعا بوجل، بينما تابع هو:-
_في بضاعة في ‘ …… ‘ دي توديها لشركة ‘ ….. ‘
قالت باعتراض:-
_لا يافندم، بضاعتهم لسة هتخرج من المصنع كمان تلت ايام
قاطعها:-
_اعملي اللي بقولك عليه ياعليا، والبضاعة البديلة اللي هتخرج كمان تلت ايام هتروح لـ ‘ ….. ‘
قاطعته بزهول رادفة:-
_ازاي؟ دي بضاعتهم كانت هتخرج بعد اسبوعين!
تنهد بضيق منها، لكنه ايضًا لن يريح فضولها لـذا قال وهو يشير لها لتخرج:-
_نفذي اللي قولت عليه ياعليا من غير كلام لـو سمحتي