بني سليمان بقلم زينب سمير ج2

دخلت عليا الي مكتب عابد بعدما طرقت علي الباب وسمح لها بالدخول، تقدمت من موقع جلوسه وأعطته ملف، ثم قالت:-
_لو سمحت مستر عابد وصل الملف دا لـ سليمان بية
اخذ منها الملف وهو يقول بتسأل:-
_ملف اية دا؟
عليا بتوضيح:-
_صفقة الآلات بعد التعديلات..
اعتدل في جلسته وهو يردف بزهول:-
_هي متلغتش؟!
نظرت له بتعجب من رد فعله، قبل ان تتابع بعملية:-
_لا متلغتش، مستر سليمان معطيني كارت اخضر بأني أتصرف براحتي بالطريقة المناسبة في أي مواقف حَرِجة زي دي، وانا أول ما عرفت باللي حصل لسوزان هانم بعتت رسالة لـ الشركة واعتذرت منهم وبينت سبب التأخير، وبعتنا تاني يوم مندوب مكان مستر سليمان وأكد هو علي كل حاجة…
لم تكاد تتابع الحديث حتي أنتفض هو من مكانه ك القنفذ وترك المكتب، غادر المكان أجمعه وهو يصيح بداخل نفسه:-
_مبتتهدش ومبتوقعش، مفيش حاجة بتفلت منك، طول عمرك داهية وزي الشيطان في تفكيره

ولكن شيطان عن اخر يفرق ياعزيزي، هناك شياطنا تفكيره لا يأتي إلا بالموت، وأخر تفكيره لا يأتي إلا بالعمار

استلقي سيارته وساق بها بأعلي سرعته متوجها نحو منزله، وكل لحظة والأخري يضرب مقود السيارة بيده بعصبية، راح يحادث نفسه بغضب عن سليمان ويتذكر عدد المرات التي يثبت فيها سليمان نفسه، تناسي ما يحدث حوله وهو غارق بسيارته.. قبل ان يفوق اخيرا علي صوت صارخ أتي من امامه، نظر فوجد انه علي مقربة من فتاة وسيارته بالكاد ستسحقها..

ضغط علي الفرامل سريعا، فتوقفت أخيرًا السيارة قبل أن تصطدم بها، هبط من السيارة سريعا، وقبل ان يعتذر هتفت الفتاة بصراخ وهي تشيح بيدها أمام عينيه:-
_أنت أعمي، في حد عاقل يسوق بالسرعة الغبية دي، أفرض مكنتش ضغط علي الفرامل كنت موت انا….
قاطعها قبل ان تتابع حديثها:-
_أية.. اهدي شوية، مكنتش خبطة محصلتش دي
صمتت بالفعل ونظرت له بعينيها البنية، نظر لعينيها لـ لحظة قبل ان يبعد عينيه عنها بلامبالاة وهو يقول:-
_أنتي بخير اهو ومحصلكيش حاجة بدليل لسانك اللي بينقط سـم دا، تسمحيلي أمشي بقي؟!
ولم يدع لها فرصة لـ الحديث، بل عاد الي سيارته واستقلها، ثم غادر بها، تاركًا خلفه الفتاة تراقب مغادرة سيارته وهي تهمس بصوت مغتاظ:-
_واحد مستفز.. مش محترم..و….. قمر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *