قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1

..ابدل ثائر ثيابه و اتجه الى الاسفل …وجد والدته تحضر الفطور فاتجه اليها و وقف امامها و…
منال بابتسامة : يلا اقعد
ثائر :لا انا مستعجل لازم اروح الشركة و لازم اعمل حاجات كتيرة انهاردة
منال :بس انت مفطرتش
ثائر :و انا ماليش نفس
منال : يا ثائر مينفعش لازم تأكل
ثائر :والله ما ليا نفس
منال :براحتك بس ممكن و انت خارج تنادي على مريم علشان تيجي تفطر..
ثائر :حاضر
اتجه ثائر الى الخارج و عندما خرج بحث على مريم فوجدها تمشي و هي حزينة و تستمع للأغاني فاتجه اليها …انتبهت له فأوقفت الأغاني و نظرت له و وقف امامها و…
ثائر : صباح الخير
مريم :صباح النور
ثائر :يلا ادخلي علشان تفطري
مريم : حاضر
ثائر : يلا انا همشي سلام ..
كاد يرحل لكن اوقفته مريم و قالت..
مريم : ابيه
ثائر :نعم
مريم :بدور متبعدش عنها علشان خاطري متبعدش
نظر لها قليلا ثم ابتسم و قال :متخافيش انا بحب بدور و مش هقدر استغنى عنها
ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة ثم امسك ثائر راسها و قبل راسها ثم ودعها و اتجه الى سيارته و ركبها وانطلق …

…. مر النهار سريعا دون شيء هام و عندما ات المساء …

كان سيد يجلس حزين و يدخن و كان مهموم .. عذاب الضمير يكاد يمو,ته … هو السبب في كل شيء هو السبب … بدأت الدموع تنزل من اعينه شعور الذنب يعذبه بشدة …فجاة استمع لدقات الباب فمسح دموعه و اتجه الى الباب و فتحه و وجد انه ثائر …انصدم و اندهش من وجوده هنا ..كان ثائر يقف ينظر له بكره و يقول …
ثائر :ايه هدخلني و لا لا
سيد :ثائر بيه اتفضل طبعا
دخل ثائر البيت و اتجه و جلس بينما غلق سيد الباب و اتجه و جلس امامه…
سيد :نورت يا بيه
ثائر :شكرا .. من غير مقدمات ..هسأل سؤال واحد و هتجاوبني بكل صراحة
سيد :سؤال ايه
ثائر :مين ابو بدور
انصدم سيد من معرفة ثائر سر بدور و قال :حضرتك عرفت ازاي
ثائر :بدور حكت لي
سيد :بدور ..عجيبة بدور عمرها ما تحكي لحد عن اللى جواها ازاي حكت لك
ثائر :مش شغلك انا عايز اعرف كل حاجة ..كل حاجة
سيد :بص يا ثائر بيه بعد اللى حصل لبدور انا حاسس بذنب كبير اوي ..حاسس بعذاب الضمير و ان انا مصونتش الامانة انا فوقت علسان كدة لازم اقول الحقيقة …بدور اسمها بدور عبد العزيز الجليلي .. الحكاية بدأت من حوالي 27 سنة .. كنت بشتغل عند عبد العزيز مدير اعماله .. و كانت مراته الست تهاني ربنا يرحمها .. كان راجل طيب و كويس جدا و كريم بس بعيد عنك كان حواليه شياطين امه و اخته .. اخته كانت عانس مكنتش اتجوزت و تهاني كانت اصغر منها علشان كدة كانت دايما بتغير منها و كانت دايما بتسبب لها مشاكل هي و امها لحد ما تهاني حملت ببدور .. بقوا عايزين يخلصوا منها بأي شكل .. علشان كدة دبروا لها مكيدة و خلوا عبد العزيز يشك فيها لحد ما ضربوا الضربة و خلوه يطلقها و يرميها رمية الكلاب كانت حامل في الشهر الرابع ..جت عندي و حاولت اصلح الحكاية بس مكانش في فايدة خلتها تعيش هنا و علشان كنت معجب بيها عرض عليها الجواز و استغليت بنتها علشان تقتنع لانها كانت رافضة تماما لكن في النهاية وفقت و اتجوزنا وكانت ولدت و جابت بدور ..مرت السنين و كنت بعتبر بدور زي بنتي بالظبط كنت بحبها جدا .. لكن بعد ما امها ماتت و انا كنت تعبت و حسيت ان كل حاجة ضاعت بسببهم و اتجوزت بثينة و بقيت اعامل بدور وحش لكن مقدرتش ابدا اني اخليها تبطل دراسة و بثينة كانت بتعاملها زي بنتها و اكتر … انا مكرهتش بدور يا ثائر بيه .. والله ما كرهتها انا بس حسيت اني ضيعت علشان كدة كنت بحط غضبي فيها بس من غير ما احس ضيعتها ..
شعر ثائر بعد تلك الجملة و كأن سيد يتكلم عنه لكن مسح كل هذا و نظر له و قال :و عبد العزيز ده الاقيه فين
سيد :الصراحة معرفش والله ما اعرف لما اتجوزت تهاني سبت الشغل معاه و معرفش اذا كان مات و لا عايش و لا ايه اللى حصله يعني معرفش عنه اي حاجة ..
ثائر :لو عايز تصلح غلطتك ساعدني نلاقيه
سبد :انا مستعد اصلح غلطتي لكن تفتكر بدور هتسامحني
ثائر :يبقى لاول مرة ايدي في ايدك و المرة دي علشان بدور
سيد :معاك يا ثائر بيه
نظر له ثائر و شرد قليلا يفكر في الأتي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *