قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1
في منزل سيد …
كانت بثينة تبكي بشدة و سيد يجلس امامها يبان على ملامحه الضيق و الحزن ….
بثينة :انت السبب ..انت السبب لو حصلها حاجة يبقى انت السبب ..ذنب بدور في رقبتك ليوم الدين ربنا ما يسامحك ابدا يا بعيد
سيد :سبيني دلوقتي يا بثينة
بثينة :انا هسيبك فعلا يا سيد هسيب طمعك و جشعك انا هاخد ابني و همشي مش عايزة اعيش معاك و لا عايزة ابني يطلع زيك … ربنا ينتقم منك يا بعيد ربنا ينتقم منك يا رب
ثم وقفت و اتجهت الى الداخل بينما ظل سيد جالسا يشعر بالضيق و الحزن و الندم …
سيد بداخله : انا غلط .. غلط اوي .. انا السبب فعلا انا السبب ..منفذتش الوصية و صونت الامانة .. و الامانة ضاعت خلاص … انا السبب
اغمض عيونه و اخذ نفسا و اخرجه و كان يشعر بندم شديد ….
لماذا دائما الانسان يندم بعد فوات الآوان ؟
لماذا يتسرع الانسان ثم يندم ؟
لماذا الندم دائما يأتي بعد فوات الآوان ؟
لماذا ؟
هل هناك اجابة لأسئلتي ؟
……
يظهر ثائر يقف امام النيل و شارد في جميع ذكرياته مع بدور … اول لقاء ..مزاحها .. ضحكتها .. فرحها ..حزنها .. كل شيء تذكره … لكن هناك ذكرى مميزة بنسبة له …و لم ينساها ابدا ….
…..
فلاش باك….
كانت بدور تجلس و تمسك هاتفها و فجاة وجدت ثائر يدخل و يخبى خلف ظهره شيء فتستغرب لكن تحاول ألا تظهر له …اصدر صوتا حتى تنتبه له فتنظر له و تقول ..
بدور :في حاجة
ثائر بارتباك :اها .. اها في حاجة
بدور :في ايه
ثائر :ممكن تغمضي عينيك
بدور باستغرب :اغمض عيني
ثائر :اها
بدور : ليه
ثائر :غمضي بس
وقفت بدور و اتجهت و وقفت امامه و اغمضت عيونها و قالت :اديني غمض
اخرج ثائر من خلف ظهره حقيبة ما و قال :فتحي
فتحت بدور و عندما رأت الحقيبة ابتسمت ابتسامة واسعة و قالت بفرح :دي ..دي حاجات الرسم بتاعتي و الاجندة بتاعتي دي حاجاتي اللى نسيتها
ثائر :احم قولت اجبهملك يعني علشان تتسلي بيهم بدل ما انتي بتقعدي لوحدك
بدور بسعادة :بجد انت فرحتني اوي .. اوي بجد شكرا
ابتسم ثائر بسعادة خافية لسعادتها و قال :العفو
باك
…….
ابتسم ثائر على هذة الذكرى و فجاة يقتحم عقله جملتها التي قالتها …(انا معرفش مين ابويا )… نعم هذا هو الحل …
ثائر للنفسه :لازم ادور على باباها ..يمكن لو عملت كدة تسامحني اكيد هتسامحني ايوا هو ده الحل.. اوعدك يا بدور اني الاقيه …
عزم ثائر على ايجاد والد بدور مهما حدث …
اتجه الى سيارته و ركبها و انطلق عائدا الى القصر
………و عندما وصل نزل و اتجه الى داخل القصر متجها الى غرفته ..اوقفت امه فنظر لها و قال ..
ثائر :حضرتك لسة صاحية ليه
منال :روحت لبدور
هز ثائر راسه بمعنى نعم
منال :ناوي على ايه
ثائر :ناوي اصلح حاجات كتير متخافيش عليا
منال : ربنا معاك و يهديك
ثائر :امين عن اذنك
منال :روح نام بقى
ثائر :هحاول
منال :ماشي
ثائر :تصبحي على خير
منال :وانت من اهله
التفت ثائر و اتجه الى غرفته بينما اتجهت منال الى غرفتها …
دخل ثائر غرفته و اغلق الباب و نظر للغرفة .. يرى بدور بها و يتذكر هلاوس نومها .. اتجه الى حقيبتها و فتحها فيجد علبة الموسيقى .. فيستغرب و يمسكها و فتحها فيصدر تلك الالحان المريحة … ظل يستمع لها و قلبه يشعر براحة فيغلقها و يضعها مكانها ثم يمسك اجندتها ..و يفتحها …و يبدأ بقراءة المكتوب ..
“اكثر شيء يؤلم في حياتي هي انني اتظاهر القوة و انا ضعيفة و بشدة ”
اندهش .. و فهم لماذا بدور كانت تقلق ان يقرا احدا ما المكتوب بالأجندة لذلك ترك الاجندة مكانها ثم ظل يلمس اشيائها ثم اخرج فستانا لها و عانقه بشدة ثم نظر للكنبة و تخيل بدور نائمة عليها ..فاتجه و جلس على الكنبة و يرفع ارجله و يرقد و هو يعانق الفستان كأنه يعانق بدور …و ظل هكذا حتى ذهب الى سبات عميقة …و لم ينتبه انه لم يبدل ثيابه ……