قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1
في المستشفى…
نقل الطبيب بدور لغرفة عادية و طلبت منه بدور ألا يتصل حتى يأتي الصباح فوافق و تركها في الغرفة وحيدة …
بقت بدور في الغرفة تبكي و تشعر بألم شديد ليس ألام الجروح او الراس بل ألام القلب … الذي تمزق من كثرة الجروح و الوجع .. تشعر أنها وحيدة في هذة الحياة لا يوجد احدا معاها …كالطائر الذي يبحث عن ملاذه .. و يظل هذا السؤال يتردد في عقله .. اين ملاذي ؟ .. ظنت انها وجدته عندما شعرت بأمان بجانب ثائر لكن ..خاب ظنها و بشدة .. اظهرت ضعفها له هو فقط لكن ماذا اعطاها .. اعطاها ألام و جروح …..
بدور بوجع و هي تتذكر الشجار و الحادث :اهااااا .. اهااااا .هااااا اهئ ..اهئ ..ربنا يسامحك ربنا يسامحك ..اهئ..
ظلت بدور هكذا حتى خلدت للنوم مرة اخرى …
مر اليوم و ات اليوم الاخر..
يظهر ثائر نائما كما ينام دائما .. على الكنبة عانقا فستان بدور ….استيقظ ثائر على صوت رنين هاتفه فقام و امسك هاتفه … و اجاب …
ثائر :الو
هب ثائر واقفا و هو يبتسم بفرح و يقول :بجد ..بدور فاقت .. انا جاي حالا ..
اغلق الهاتف و هو يضحك بشدة و نظر للنفسه و وجد انه يرتدي ثياب الخروج فحمد الله و اتجه الى الخارج راكضا و ركب سيارته و انطلق الى المستشفى …
في المستشفى ….
كانت بدور استيقظت و يظهر على ملامحها الحزن …
و بعد نصف ساعة ..
وصل ثائر المستشفى و ركض للاستقبال و سألهم عن مكان بدور فدلوه على مكانها فركض اليه بسرعة…. و عندما وجده تردد قبل ان يدخل فهو تذكر ان بدور لن تقبل وجوده معاها لكن ..اخذ نفسا و دعى الله و دخل …
نظر لها وجدها تنظر للجهة الاخرى و الدموع على خدها …اقترب ثائر منها و وقف بجانبها و قال…
ثائر :بدور
بدور دون النظر اليه :اطلع برة
ثائر :بدور ارجوكي اسمعيني
نظر له بدور و قالت بغضب :اسمعك ..هو انت سمعتني علشان اسمعك انا اطلع برة اطلع برة مش عايزة اشوفك تاني برةةة
ركس ثائر و قال بتؤسل :بدور انا اسف والله العظيم اسف
بدور بوجع :اسف ؟ ….اسف على ايه و لا على ايه ..انا عمري ما هسامحك عمري ما هسامحك انا بكرهك بكرهك ..
ثائر :بدور انا
بدور بألم و صياح :اطلع برةةةة برة اهااااا
شعر ثائر انه من الافضل الخروج من الغرفة فوقف و اتجه الى الخارج لكن قبل خروجه نظر اليها اخر مرة لكن نظرت بدور الجهة الاخرى …خرج ثائر و وقف خلف الباب و تجمعت الدموع في عيونه و بدأ يبكي …انتبه الى صوت هاتفه فأخرجه من جيبه و نظر فيه و وجد انها والدته فأجاب…
ثائر :الو يا ماما
منال :انت فين يا ثائر
ثائر :بدور فاقت
منال بسعادة :بجد طب الحمدلله و الشكر له ..انا هاجي حالا انا و مريم
ثائر :يا ريت تيجي يا ريت
منال :هو حصل حاجة
ثائر :اها المتوقع….
منال :ماشي احنا هنيجي سلام
ثائر :سلام
اغلق الخط و اتجه و جلس على الكرسي بجانب الغرفة و هو يشعر بحزن شديد …..و بعد مرور وقت ..وجد ثائر والدته و مريم قادمان اليه فوقف و عندما وقفوا امامه….
منال : اخبارها ايه
ثائر :الحمدلله
مريم :يلا ندخلها
ثائر :ادخلوا انتوا
نظرت له منال بحزن و هزت راسها و اتجهت الى داخل غرفة بدور هي و مريم….
دخلت منال و من خلفها مريم و اغلقت الباب و اتجهوا الى بدور و وقفوا بجانبها …
منال بأبتسامة : حمدلله على السلامة يا حبيبتي
نظرت بدور لها و وجدت منال و مريم فقالت :الله يسلمك
مريم بابتسامة :حمدلله على سلامتك انا كنت خايفة عليكي اوي
بدور :الله يسلمك
منال :انا و مريم هنفضل معاكي الايام دي كلها
بدور :شكرا بس انا عندي طلب
منال :ابه هو
بدور :انا مش عايزة اشوف ثائر ..مش عايزة حتى ألمحه ارجوكي ..لحد ما اقرر اني اشوفه
مريم :بس يا بدور ابيه
بدور مقاطعها: مدام منال انا عايزة غير كدة ..ارجوكي نفذيه
منال :حاضر يا بدور حاضر…..
