قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1

في لندن ….
دخل جلال غرفته و وجد زوجته منال تجلس في الشرفة فدخل الشرفة و هو يبتسم لها و….
جلال :منال
نظرت له منال و ابتسمت : نعم يا حبيبي
جلال :يلا اجهزي علشان هنرجع لمصر و خلي مريم تجهز حاجاتها
منال :اخيرا هنرجع ده ابني واحشني اوي
جلال و هو مبتسم : و واحشني انا كمان انا مش فاهم مجاش معانا ليه
منال :ما انت عارفه بيهتم بشغله زيادة
جلال :ربنا يوفقه المهم دلوقتي نجهز علشان نرجع مصر
منال :تمام و انا هروح اقول لمريم عن اذنك
جلال :اتفضلي
تركته و خرجت متجهة لغرفة ابنتها بينما ظل هو في الشرفة ينظر للعالم ……

نعود الى القاهرة ..
و تحديدا في القصر ..
دخل ثائر مكتبه بينما دخلت بدور غرفتها …
عند ثائر .. جلس على مكتبه قليلا و تطلع على بعض الاوراق ….و بعد مرور ساعة تقريبا قام و رتب اوراقه و وضعها في الدرج و اغلقه ثم اتجه الى الخارج متجها الى الغرفة ….
و عندما وصل الغرفة دخلها و بحث عن بدور بنظره حتى وجد انها تجلس في الشرفة …تركها مع نفسها و اتجه الى الخزانة و اخذ ثيابه و اتجه الى المرحاض …
بينما هي كانت في عالم اخر
تجلس و تنظر للسماء و للنجوم بشرود ….. ضامة ارجلها …
و بالداخل ..عندما خرج ثائر من المرحاض كاد يخرج من الغرفة لكنه توقف فجاه عندما استمع لها و لصوتها و هي تغني .. ليرجع للخلف و ينظر لها و يجدها كما هي و تغني بصوت جميل خطفه…

…..
يا نجمة منورة .. ليه مخبية نورك .. مالك يا نور حياتي .. مخبية نورك عني .. تايهة مني .اهااا مني .. مالك احكي ليا احكي ليا همك يا نجمة منورة …
قلبك حزين مهموم ليه … بيبكي ليه ..قوليلي يا نجمة قوليلي مالك و فين نورك .. اهااااااا…
(تأليفي)
……
قالت اخر كلمة و هي تغمض عيونها و كأنها تصرخ و تترك لدموعها العنان و تكمل …

…..
الدنيا ماشية بتخبط فيكي .. حاسة بأنهيارك يا نوري .. وحيدة حزينة غريبة حتى مع نفسك … من كتر همك و حزنك نورك اختفى عني … و انهيارك هيخفيكي عني ……..

لن تقدر ان تكمل غنائها فقد بدأ بكائها يزداد حتى ظهرت شهقاتها التي بدأت تزداد لذلك وضعت رأسها على ارجلها …

راقب كل هذا ثائر الذي شعر بندم شديد لا يعلم لماذا يشعر انه مخطئ تجاه بدور و الان لا يعلم هل هو على حق ام على باطل .. شيء ما بداخله يخبره ان يتقدم و يضمها حتى تتوقف عن البكاء الذي يجعل قلبه يتألم لكن اقدامه تمنعه و عقله ايضا … فيبعد نظره عنها و يترك الغرفة و يخرج …
بينما وقفت بدور و مسحت دموعها و اتجهت الى الداخل و وجدت ان الغرفة خالية فتحمد الله و تتجه تجاه السرير و اخذت الوسادة و الغطاء و تتجه الى الكنبة و تضع الوسادة و الغطاء و تجلس على الكنية و ترقد و ظلت تنظر للسقف حتى غلبها النوم و ذهبت لسبات عميقة…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *