قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1
بينما كان ثائر يقف امام المسبح و شارد … تذكر اول مرة راى بدور بها …
فلاش باك …
كان ثائر متجها الى مكتبه و هو يتحدث في هاتفه و في نفس الوقت خرجت بدور من داخل مكتب ما و هي ترتب الاوراق و منشغلة به لتصدم بثائر و يقع الورق و الهاتف فتشهق و تقول …
بدور بصدمة :يا ربي هرتبهم تاني ازاي
ثم تنظر لثائر و تقول بغضب :مش تفتح
ثائر :نعم …انتي اللى خبطي فيا و بعدين و انا اعرف منين انك خارجة
بدور :و هو انا اعرف منين انك هتكون في وشي بشم على طهر ايدي انا
ثائر : بت انتي احترمي نفسك و بعدين انتي اللى غلطانة و بتبجحي
بدور : عمتا انا مش هرد عليك علشان انا مش فاضية ارد عليك اصلا و هو يوم باين من اوله
ثم ركست و اجمعت الاوراق ثم تنظر له نظرة اخيرة غاضبة و تتركه بينما ينظر هو لها بدهشة و يقول في نفسه : دي مجنونة دي و لا ايه
ثم ركس و اخذ هاتفه و وقف و اتجه الى مكتبه…
باك
ابتسم دون شعور منه .. و ظل هكذا حتى قطع شروده رنين هاتفه فرد ….
ثائر :الووو…. بجد اخيرا .. طبعا هروح اجيبكوا .. ماشي يا حبيبتي ربنا يرجعكوا ليا بالسلامة ..يلا يا حبيبتي سلام ..
و اغلق الهاتف و قد اتسعت الابتسامة و ظهر الخبث في عينيه و شعر انه اوشك ان يصل الى ما يريده …
…..بعد مرور الوقت
اتجه الى غرفته و عندما يدخلها يجد ان بدور في سبات عميقة ..فنظر لها قليلا ثم ابعد نظره عنها و اتجه الى السرير و رقد و ما هي إلا بضع دقائق ليذهب هو ايضا في سبات عميقة …
….
تقف وحيدة حولها ظلام دامس … تشعر بالخوف بل بالرعب تركض و تركض لكن تتعثر اقدامها و تقع و فجاه يأتي نور من بعيد فتحاول الوقوف لكن شيء ما يمسك يداها يمنعها من الوقوف فتصرخ حتى ينجدها احد لكن لا احد …
…..
تفيق بدور على صوت رنين هاتف ما و تفتح عيونها و تنظر حولها و تجد انها بالغرفة و ثائر كان يقف امام المرآة يمشط شعره فتأخذ نفسا و تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و تعتدل و تزيح الغطاء من عليها ..فانتبه لها ثائر لكن لن يعطيها اهمية و اخذ هاتفه و اجاب على الاتصال و اتجه الى خارج الغرفة دون ان يتحدث معاها…
قامت بدور و اتجهت الى المرحاض و بعد دقائق تخرج ثم تتجه الى الكنبة و ترتبها و ترتب الغرفة و عندما تنتهي تخرج من الغرفة …
عندما نزلت بدور وجدت الخدم يرتبون المكان فتستغرب و تتجه تجاه احدا منهم و تسألها…
بدور :هو في ايه ليه الكل بيرتب المكان
الخادمة : اصل عيلة ثائر بيه هيرجعوا انهاردة بليل بأذن الله و ثائر بيه امرنا اننا نرتب القصر و نخليه نظيف و نعمل أكل ليهم …
شعرت بدور بالتوتر و القلق و شردت قليلا ثم قالت للخادمة :و فين ثائر
الخادمة :ثائر بيه في مكتبه
بدور :ماشي شكرا اتفضلي كملي اللى كنتي بتعمليه
تركتها الخادمة و ذهبت لعملها بينما وقفت قليلا بدور و فركت يداها بتوتر ثم اتجهت الى مكتب ثائر …و عندما تصل هناك تدق الباب و ماهي إلا لحظات و وجدته يأذن بالدخول فدخلت …و وجدته يضع بعض الاوراق في الدرج و لا ينظر لها فتتقدم و تقف بالقرب من المكتب و تقول …
بدور : هتقول ايه لعيلتك
انتبه لها ثائر و نظر لها فهو لن يتخيل انها هي من دخلت ظن انها الخادمة … توقف عن ما يفعله و اتجه و وقف امامها و قال….
ثائر :يعني تتخيلي اقولهم ايه
بدور : مش عارفة انا متوقعة منك اي حاجة
ثائر و هو يهز راسه :صح لازم تتوقعي مني اي حاجة .. عمتا متقلقيش هقول انك مراتي على سنة الله و رسوله
بدور : طب هم هيتقبلوني
ثائر :لا لان متجوزك و هم ميعرفوش
بدور للنفسها :يعني مش هشوف منك انت بس .. هيبقى انت و عيلتك
لاحظ شرودها و توترها فعلم انها تخشى هذة الموجهة فيقول :عيلتي مش وحشين خصوصا امي و اختي ..في الاول هيرفضوا لكن تدريجيا هيتعودوا
بدور :انا مش متوترة كدة كدة احنا مش هنفضل مع بعض
ثائر :على رايك
بدور :عن اذنك
ثم التفتت و كادت تخرج لكن توقفت على قوله ..
ثائر :على فكرة صوتك حلو
اندهشت بدور و نظرت له و قالت …
بدور :انت سمعتني امتى اصلا
ثائر :امبارح .. لما كنتي بتغني في البلكونة
لم تعرف بدور ماذا تقول لذلك سبقها ثائر و تركها و خرج من المكتب متجها الى خارج القصر …
بينما تظل هي تنظر لاثره ..لا تفهم اي شيء فتارة يظهر كره لها و تارة يظهر اهتمامه بها و الان ..اظهر اعجابه بصوتها و حتى الان لا تفهم ما يحدث و ما كل هذا …
بدور للنفسها :انا مبقتش فاهمة حاجة هو .. هو عايز ايه مني مرة بيكرهني و مرة يجبرني اني اكل و دلوقتي يقولي ان صوتي حلو .. انا خلاص توهت انا مش فاهمة اي حاجة …
ثم تستغفر ربها و تترك كل شيء يأتي كما يأتي لكن هذا لا يعني انها لن تسكت بل سوف تبحث عن اجابة واضحة لتلك الاسئلة …
بدور للنفسها : الحكاية دي وراها سر كبير و لازم اعرفه و الايام الجاية هتوضحلي حاجات كتير ربنا يستر ….
ثم تلتفت و تخرج من المكتب ….