قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1

باك

فاقت بدور من شرودها على صوت دقات الباب فقامت و اتجهت الى الباب و فتحته لتجد انها الخادمة…
الخادمة : الفطار جاهز يا هانم
بدور : طيب انا هنزل
الخادمة : عن اذنك
و رحلت.. بينما قررت بدور ان ترتدي شيئا اخر غير هذا فتتجه الى الحقيبة و تخرج شيئا و تبدل ثيابها و تنزل….
نزلت بدور و هي متجهة الى سفرة الطعام و ترى ان السفرة خالية فتستغرب و تفكر.. اين ذلك الثور؟.. و هل لا يوجد بشر هنا؟ …
جلست ثم نظرت للطعام و لم تشعر انها تريد ان تأكل… ثم وجدت الخادمة اتية و معاها كوبا من اللبن.. ففتحت عيونها و حاولت تقنع نفسها انه ليس لها… لذلك قررت ان تسأل الخادمة عن هذا الأسالة التي وردت بداخلها…
بدور : بقولك ايه هو فين ثائر
الخادمة : ثائر بيه صحي من بدري و اكل فطاره و دخل مكتبه الخاص…
بدور : يعني هو هنا
الخادمة : اها
بدور : طيب هو ثائر عايش لوحده هنا
الخادمة : لا والده و والدته و اخته الصغيرة عايشين معه بس هم حاليا مسافرين
بدور : امممم
الخادمة : حضرتك حاليا تفطري و تشربي اللبن
بدور بسرعة : لا لا لا متشكرة مش عايزة لبن
الخادمة : انا اسفة يا فندم بس ثائر بيه هو اللى امرني بكدة
بدور : لا انا مش بحبه نهائي ارجوكي خديه معاكي اما عن الاكل فأنا ممكن اكل عادي بس لبن لا
الخادمة : امرك يا هانم
بدور : و كمان طلب بلاش هانم و حضرتك و كل ده انا اسمي بدور و حضرتك قد امي
الخادمة : بس
بدور مقاطعها : مفيش بس انا بدور و بس
الخادمة بأبتسامة : ماشي يا بدور
فتبتسم لها بدور و تذهب الخادمة…. اما عن بدور فتحاول ان تأكل القليل .. و بالفعل تناولت بدور القليل من الاكل و وقفت و اخذت الاطباق الى المطبخ و اتجهت الى الحديقة من هناك…

………
في مكتب ثائر…
كان ثائر جالسا على مقعده الجلدي و شارد في نقطة ما… يفكر في الايام القادمة و مصير هذة الزيجة الذي اوقع نفسه بها..
ثائر : يا ترى هيحصل ايه الايام الجاية يارب .. و يا ترى هيعمل ايه لو عرف اني اتجوزتها…
اغمض عيونه و ارجع راسه و يتذكر شيئا ما
و فجاة يقوم و يأخذ مفاتيحه و هاتفه و يتجه للخارج…
و بينما هو متجه الى سيارته يلمح بدور تجلس بجانب شجرة تنظر الى شيئا ما.. فقرر ان يتجه لها…
وقف بالقرب منها و قال : متحلميش كتير
انتبهت له و نظرت له ثم وقفت امامه و قالت : محلمش بأيه
ثائر : بالمكان او العيشة كدة كدة الحلم ده هيخلص في اقرب وقت
بدور بغضب : طالما انت هطلقني و بتكرهني ليه اتجوزتني ليه
نظر لها قليلا ثم قال : يعني انتي مش عارفة ليه
بدور : و انا اعرف منين
ثائر بابتسامة سخرية : تمثيل باين اوي و كدبك باين اوي… اسمعي يا بدور انا مش بيدخل دماغي جو انا معرفش و الكلام ده اللى زيك مهما حصل هيفضلوا رخيصين في نظري و مش بتتغيروا ابدا و هيفضل كدبكوا باين اوي و تمثيلك واضح و انتي في نظري واحدة رخيصة و
بدور مقاطعه بغضب : لا اسمعني انت يا ثائر… انا مش رخيصة و لا بكدب و لا بمثل انا لحد دلوقتي معرفش ايه سبب كرهك ليا و ايه سبب الجوازة دي اصلا.. لحد ما نطلق و نخلص من بعض ياريت ننلزم الحدود و محدش فينا يهين التاني لان انا المرة الجاية مش هرد بكلام انت فاهم
ثائر بضحك : تصدقي خوفت انتي فاكرة انك حاجة كبيرة و انك تقدري على اي حاجة بس انتي ضعيفة اوي بنسبة ليا و ممكن في لحظة ادمرك
بدور : الايام هتثبت يا بشمهندس و كله هيبان و الاكيد اني هعرف السبب اللى مخليك تكرهني بس انا حذرتك و خليك فاكر ده كويس
ثم تركته و رحلت من امامه بينما ظل هو كما هو واقفا ينظر لأثرها ثم يذهب الى حيث كان ذاهبا…
اتجهت بدور الى الداخل تحاول على قدر ما تستطيع ألا تبكي امام احدا لذلك اتجهت سريعا الى الغرفة و دخلتها و اغلقت الباب خلفها و استندت عليه و انهارت جالسة على الارض تبكي بحرقة كبيرة… نعم قوية امام الجميع نعم تقدر على اخذ حقها نعم لا تخشى غير ربها.. لكن هي في اخر الامر بشر لديها قلب يتألم من هذة الدنيا…. نظرت بدور الى حقيبتها و تذكرت شيء لذلك قامت و اتجهت الى الحقيبة و فتحتها و ظلت تبحث عنها حتى تجدها .. لعبتها المميزة الذكرى الوحيدة لامها.. صندوق الموسيقي التي تفتحه و تخرج منه فتاة على شكل راقصة بالية و تخرج منها نغمات هادئة تعشقها بدور.. تظل تستمع بدور للموسيقية و تنظر للفتاة نظرة امل و بداخلها تقول قريبا سأصبح مثلك.. و اكون كالطاير اطير بين السحاب…
تتجه بدور الى السرير و تجلس عليه و هي تستمع للموسيقية و تنظر للفتاة …
و في مكانا ما
يهب واقفا بغضب و يقول : ازاي تجوز.. مش انا دفعتلك يا بنى ادم… اهاا هو دفع اكتر… و يطلع مين بسلامته… يعني ايه ميخصنيش… تصدق انت راجل زبالة و انا مش هرحمك … هجيبك لو تحت الارض… الو الو
القى الهاتف بغضب على المكتب و جلس على مقعده حتى يهدأ قليلا.. جلال الدين الاسيوطي… رجل اعمال مشهور في اواخر العقد الخامس و مع ذلك رجل لا يخشى احد و لا يفرق معه احد.. لا يهمه إلا نفسه…. كان يحاول التزوج بشابة لكن لن ينالها..
جلال لنفسه : يا خسارة البت كانت جميلة و عجباني بس على مين هجيبها هي و الاستاذ اللى اتجوزته …
و امسك علبة سجايره و اخرج واحدة و اشعلها ثم نظر بشرود للنقطة ما و عيونه تحمل الكثير…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *