قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1

و في المساء…
ات ثائر القصر و ناد على الخادمة..
ثائر : هي فين
الخادمة : في الاوضة من الصبح
ثائر : مأكلتش حاجة
الخادمة : لا جيت اناديها علشان تتغدا قالت مش عاوزة
ثائر : ماشي حضري السفرة و انا هجيبها و اجي
الخادمة : ثائر بيه عايزة اسألك سؤال
ثائر : ايه
الخادمة : حضرتك بتكرها و مع ذلك مهتم لأمرها .. طب تيجي ازاي
شرد قليلا في شيئا ما ثم نظر لها و قال : اسباب كتيرة تخليني اعمل كدة المهم نفذي اللى طلبته منك
الخادمة : امرك
و تركته .. اتجه ثائر الى الاعلى و منها اتجه الى الغرفة و عندما يصل للغرفة فتح الباب و نظر للغرفة يبحث عنها ليجدها تجلس على الكنبة و شاردة حتى انها لم تنتبه له عندما دخل… ظل ينظر لها و يتأملها يظهر في عيونها الهم و الحزن و ايضا يلاحظ اثار دموع على خدها…. هل بكت؟ سأل نفسه هذا السؤال بأندهاش.. فدائما يرى انها هي تلك الفتاة القوية التي لا تخشى احدا و لا تبكي ابدا.. فلماذا الان تبكي؟..
ابعد كل هذا عن تفكيره و اصدر صوتا حتى تنتبه له فتنتبه له و تنظر له ثم تنظر للجهة الاخرى و لا تعطي له اي انتباه…
ثائر : مأكلتيش ليه
لا يوجد رد
ثائر : بكلمك
بدور بهدوء : ماليش نفس
ثائر : مفيش حاجة اسمها ماليش نفس في حاجة هأكل
بدور : و انت مالك أكل و لا اتنيل هو انا اهمك اصلا في حاجة
ثائر : اها تهميني
فنظرت له باندهاش و قامت و وقفت امامه و قالت : ده ازاي يعني… مش انا رخيصة و وحشة و بتكرهني يبقى بهمك ازاي
ثائر : مش هجاوب على سؤالك فريحي نفسك و متسألهوش تاني
بدور : نفسي اعرف سبب اللى بتعمله ده كله ايه
ثائر : ريحي نفسك انا مش هريحك في الحتة دي
ظلت تنظر له و هو ايضا و حل الصمت بينهما و كلا منهما في عيونه الكثير من المشاعر الخليطة و الكثير من التساؤلات… حتى قطع هذا الصمت ثائر بقوله ..
ثائر : خمس دقايق و الاقيكي تحت عند السفرة و ممنوع الرفض او التاخير
و قبل ان تنطق اي كلمة تركها و اتجه الى الخارج.. ظلت واقفة مستغربة ما يحدث لها فكيف يكرهها و يهتم بها في نفس الوقت…
بدور لنفسها : يا ترى ايه السر يا ثائر……

الفصل الثاني

ظل منتظرها حتى تأتي و كانت الخادمة قد جهزت العشاء لهما و كان كل شيء على ما يرام فقط ينتظر نزولها و قدومها حتى يبدأ بتناول طعامه …و بعد بضع دقائق وجدها تسحب الكرسي و تجلس دون ان تنطق بأي شيء ، نظر لها قليلا ثم بدأ يأكل لكن عندما انتبه انها لم تمد يدها حتى لتأكل قال ….
ثائر :كلي
بدور بتنهيد و دون ان تنظر له :قولتلك ماليش نفس
ثائر : و انا قولت ان مفيش حاجة اسمها ماليش نفس في حاجة اسمها هأكل
نظرت له و قالت : انا مش عايزة أكل مش عايزة هو عافية
ثائر :انتي ليه مصرة تعانديني
بدور :هو علشان مش عايزة أكل ابقى بعاندك
ثائر : اها بتعانديني
بدور : لا مش بعاندك انا ماليش نفس أكل
ثائر و هو يأخذ نفس : بدور لأخر مرة هقولها كلي علشان ليلتك تعدي
بدور بغضب :يوووه هو عافية و لا ايه و بعدين قولت قبل كدة انا مش بتهدد و لا هو نقول تور يقول احلبه
وقف ثائر و اتجه خلف كرسيها و حاصرها بوضع يديه على السفرة و اصبح قريبا جدا لأذنها بينما هي توترت و لم تتجرأ ان تنظر له و شعرت بدقات قلبها تتسارع … قال ثائر بصوت جعلها تكاد تمو.ت من توترها ….
ثائر :اولا انا محدش بيقولي لا ثانيا اول و اخر مرة تعلي صوتك عليا ادام حد او تحت مسامع حد ..ثالثا لو مأكلتيش مش هيحصلك طيب
حاولت تتمسك بشجاعتها و قالت بصوت واطي قليلا :يعني هتعملي ايه
اقترب اكثر و قال :هخلي بدل ما كان الجواز في حتة ورقة يكون جواز شرعي يا بدور
شدت قبضة يدها و ظلت تفرك يداها بقوة من فرط توترها و لن تنطق بكلمة ليدرك ثائر بأنه نجح في ارعبها فابتسم ابتسامة صغيرة و ابتعد عنها و عاد لكرسيه بينما اخذت بدور نفسا بعدما ابتعد عنها …
ثائر : كلي
بدور :حاضر
و بالفعل بدأت تأكل و هو ايضا و ظل يأكلان حتى انتهى ثائر من تناول الطعام و وقف و اتجه الى الاعلى … بينما تركت المعلقة و اخذت نفسا و حاولت أن تتملك اعصابها ثم وقفت هي ايضا و اتجهت الى الاعلى …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *