قطة تتحدى فهد بقلم هالة الحسيني ج1
في غرفة بدور التي تكون بجانب غرفة ثائر و بدور لم تنتبه لذلك…
قصت بدور كل شيء لبثينة و عندما انتهت…
بثينة و هي تشهق :اها يا سيد يا واطي ليه بس تعمل كدة ..
بدور :انا مش فاهمة ليه عمل معايا ده كله .. ليه
بثينة :لا حول و لا قوة إلا بالله ..بصي يا بدور انتي حق في كل حاجة بس علشان خاطري لو هتتعبي امشي يا بنتي
بدور :لازم ألقيه لازم ..لازم اعرف ليه كدة حتى لو همشي بعديها انا مش عايزة حاجة منه اصلا غير اني افهم ليه يحصل ده كله
بثينة :ماشي براحتك ربنا معاكي ..مضطرة امشي علشان متاخرش
بدور بابتسامة :شكرا يا طنط ..بجد انا مش عارفة اشكرك ازاي
بثينة بابتسامة حنينة :يا بدور انتي زي بنتي
بدور :شكرا ربنا يخليكي ليا
بثينة :يلا سلام
بدور :سلام
قامت بثينة و اتجهت الى الخارج بينما بقت بدور جالسة في غرفتها …وقفت بدور و اتجهت الى حقيبتها و فتحتها و اخرجت صندوق الموسيقي خاصتها و فتحته و استمعت للموسيقى كعادتها …
بينما في الاسفل …
اتجه ثائر الى مكتبه و جلس على كرسي المكتب و ارجع راسه للخلف و شرد….
ظل ثائر يفكر في القادم .. و ظل يفكر في ما سوف يفعله و اين سوف يجد والد بدور.. ظلت الاسئلة تتكثر في عقله و لا يجد اجابة حتى الان …
تنهد ثائر و اغمض عيونه و فجاة وجد من يدق الباب فأذن له ..فتدخل مريم و هي تقول …
مريم :الأكل جهز يا ابيه
ابتسم ثائر و وقف و اتجه لها و خارجا الاثنين و اغلقت مريم الباب خلفها …
أخذ ثائر الأكل و اتجه الى الاعلى و هو يبتسم …
بينما في الاعلى ..
كانت بدور تبحث عن شيء في حقيبتها و لكن لا تجده و فجاة تسمع صوت دقات الباب فظنت انها مريم و قالت …
بدور دون النظر خلفها :ادخلي يا مريم
دخل ثائر و هو يحاول ألا يضحك و نظر لها و وجدها لم تنتبه له فاتجه و وضح الصنية على المنضدة بهدوء و اتجه و وقف خلفها و ظل يراقبها ..حتى التفتت اتصدمت بثائر و تشهق فيحوطها ثائر بين يديه و هو يقول …
ثائر بابتسامة :سلامتك من الخضة
ابعدت بدور يد ثائر من عليها و قالت :بتعمل ايه هنا
ثائر ببراءة :انا كنت طالع اشوفك لو عايزة حاجة و كمان علشان اديكي الاكل و الدواء
بدور :شكرا مستغنين عن خدماتك اتفضل اطلع برة و خد معاك الأكل
ثائر :للاسف لا مش هطلع .. الأكل و هيتأكل لان الأكل مهم جدا ليكي و كمان هو كمية محدودة زي ما انتي بتأكلي و الدواء يا ستي عبارة عن دواء مسكن ليكي و مرهم للجروح
بدور :طيب خلي الأكل و خلي الدواء و اتفضل اطلع برة
ثائر :تؤ تؤ مش هينفع بردو لان انا لسة مأكلتش و عامل حسابي أكل معاكي لان ماما و مريم هيناموا
بدور :و انا مش عايزة أكل معاك
ثائر : و اهون عليكي بردو
بدور :اها تهون عليا و يلا اتفضل اطلع برة
ثائر :طب خليني حتى أكل و نتكلم في موضوع باباكي و احنا بنأكل هااا قولتي ايه
فكرت بدور قليلا ثم قالت :ماشي اقعد
اتسعت ابتسامة ثائر و اتجه و جلس على الكنبة و اقرب الطعام له و لها و اتجهت هي ايضا و جلست بجانبه و بدأوا يتناولوا الطعام …
ثائر :بصي يا ستي بعد ما تخف الجروح لازم نروح لسيد نعرف منه شوية حاجات
بدور بتساؤل :زي
ثائر : زي المكان اللى كانت مامتك عايشة فيه اسم الشركة كدة …
بدور :ماشي بس اشمعنا لما تخف الجروح …
ثائر :يعني القصد انك لسة خارجة من المستشفى و الجروح لسة عايزة تخف اكتر من كدة ..
بدور :بس ده هيأخد وقت
ثائر :متخافيش ان شاء الله مش هيأخد وقت المهم بس تلتزمي بالمرهم في معاده و انا شخصيا ههتم بمعاده
بدور :متشكرة مستغنية عند خدمتك الصراحة
ثائر بأبتسامة :طب كلي و هنشوف مستغنية و لا لا
نظرت له بضيق و قررت ألتزم الصمت و أكملت طعامها …و عندما انتهوا .. قامت بدور و اتجهت الى الحمام و وقفت امام الصنبور و بدأت بغسل يديها فجاة وجدت ثائر يقف بجانبها و يغسل يديه ايضا فتقول ..
بدور :بتعمل ايه هنا
ثائر ببراءة :بغسل ايدي
بدور :استنى لما أغسل أيدي الاول و بعد كدة أغسلها لما تروح اوضك و اغسل في حمامك
ثائر :انا مش هخرج من الاوضة غير لما ألقيكي نمتي و اخدي الدواء و شربتي اللبن
بدور بصياح :لااا
ثائر بفزع :في ايه هو انا قولت هأكلك
بدور :لبن لا مش هشرب لبن
ثائر :يعني الفزعة دي كلها علشان لبن
بدور :اها
ثائر :بس انتي لازم تشربي لبن
بدور :يعععع لا مستحيل اشرب كوباية العذاب دي
ثائر بضحك :هههه عذاب ليه هي بتنزل معدتك تلعب ماتش مصارعة
بدور :بقولك ايه انا مهما حصل و مهما جرى انا مش هشرب لبن يعني مش هشرب لبن
ثائر :خلاص يا ستي اهدئي روح يا لبن روح احسن بدور خايفة منك
نظرت له و ابتسمت ابتسامة صغيرة لكن اخفتها بسرعة قبل ان يلاحظها ..
خرجا الاثنين و اتجه ثائر الى المنضدة و حمل الصنية و التفت لبدور و قال ..
ثائر :هودي الأكل تحت و اجي اديكي الدواء ماشي
نفخت بدور و لم ترد عليه …
ثائر بأبتسامة :يبقى ماشي
اتجه ثائر الى الخارج و اغلق الباب خلفه …..اتجهت بدور تجاه الباب و اغلقته بالمفتاح ثم التفتت و بحثت بعيونها عن الدواء و ظلت تبحث عنه في كل مكان لكن لم تجده فتنفخ و تقول للنفسها :اكيد هو يعرف الدواء فين
و فجاة سمعت بدور دقات الباب و ثائر يقول ..
ثائر :انا همشي بس لازم تأخدي الدواء و حطيه للنفسك يا ستي بس افتحي و خديه
ترددت بدور قليلا لكن في النهاية عزمت امرها و قررت ان تفتح له لكي تأخذ الدواء فقط و بالفعل قامت بفتح الباب و نظر لثائر الذي يبتسم و قال :لولا انك تعبانة و مش حمل منهداة علشان كدة خدي يا ستي الدواء اهو
مد ثائر يده و بها الدواء فأخذته بدور و هي تنظر له بضيق ..
ثائر : لو عوزتي حاجة ناديني ..تصبحي على خير
نظرت له بدور قليلا ثم اغلقت الباب في وجهه مما شعر ثائر بالأحراج قليلا لكن ابتسم و قال ..
ثائر :ماشي هعديها بمزاجي ..و تصبحي على خير تاني مرة
اتجه ثائر الى غرفته بينما كانت بدور تبتسم و هي مستندة على الباب ثم تهز رأسها و تتجه الي السرير و تجلس عليه و تبدأ بوضع المرهم على جروحها و عندما تنتهي تأخذ دوائها و تشرب بعض المياه ثم ترقد و تسحب الغطاء عليها و ما هي إلا لحظات حتى نذهب الى نوم عميق …