جاريتي بقلم سارة مجدي ج2
«« نسيت النوم وأحلامه … نسيت لياليه وايامه …. بعيد عنك حياتى عذاب متبعدنيش بعيد عنك …. غلبنى الشوق ودوبنى …دوبنى … دوبنى ومهما البعد حيرنى ومهما السهد سهرنى لطول بعدك يغيرنى ولا الأيام بتبعدنى بعيد …. بعيد … بعيد عنك »» صدحت صوت طرقات على الباب تعرفها جيداً ثم المفتاح يدور وفتح الباب روتين كل يوم دون تغير وقف على الباب ينظر إليها فى حب لم يقل يوما … ولم يتغير …. رغم كل ما حدث ظل على وقفته ككل مره ينتظر الأذن بالدخول رغم زواجهم من أكثر من خمسه عشر سنه …. ولكن الأتفاق بينهم سارى لا يتغير
لم يمل هو … ولن تلين هى ابتسمت وهى تقول – اتفضل يا عادل . دخل بخطوات ثابته ونظرات ثابته أيضاً … عشقه القديم الذى لم يبرء منه يوماً ولا يريد . وقف أمامها مباشره ثم قال – عامله أيه يا مريم النهارده وأخبار رجلك أيه ؟ ابتسمت وهى تقول – اه لو خديجه سمعتك وأنت بتسأل على رجلى كانت كسرت رجلك وقطعت لسانك . ضحك بصوت عالى وهو يقول – مجنونه متعرفش أنك بتجرى فى دمى فى كل عروقى أنتِ إللى مخليانى عايش . كانت تنظر إليه بحب لم ولن ينتهى يوماً هو ابن عمها حبها الأول والأخير هو
من تمنت أن تتزوج وتنجب منه ولكن القدر كان له رأى آخر سألها باهتمام حقيقى – فطرتى . هزت رأسها بنعم سألها – و الدوا عادت تهز رأسها بنعم سألها – لسه بتحبينى نظرت إليه قليلاً ثم هزت رأسها بنعم ابتسم هو الآخر فى سعاده أن هذه اللحظات من كل يوم هى ما تجعله متمسك بالحياة … حبها اللا مشروط واللا نهائى الذى جعلها وهى فى أوج شباباها تحرم جسدها عليه حتى تحافظ على بيته وزوجته وأبنائه … ولكنه تمسك أن يموت وهى زوجته حتى تكون زوجته فى الجنه وطلب منها أن تعاهده أن يكون زوجها الأخير مهما حدث وعاهدته
دائما كان يقول لها – سوف أطلب من الله أن يجعلك زوجتى فى الجنه ولا أحد غيرك وإذا كان لابد من حور العين ليكونوا جميعهم أنتى . كان ينظر إليها بتمعن لا يمل من تفاصيلها حين استمعا لخطوات صغيره تقترب وقفت مريم الصغيره على باب الشقه وقالت سريعاً حتى لا تنسى ما قالته لها أمها – بابا ماما قول خمس دايق خلص . ضحكا بصوت عالى أن خديجه لا تتغير .. هى متأكده أنهم يجلسون سويا يتكلمان فقط لكنها أيضاً تغير من ذلك لمعرفتها بحبه الكبير لمريم حتى أنها خاصمته شهر كامل حين كانت تفكر مع ظنونها أنه سوف يسمى