جاريتي بقلم سارة مجدي ج2
قاطعهم النادل فقال له سفيان – عايز عشا مميز جداً لاحتفال مميز . تحرك النادل لينفذ طلب سفيان حين نظرت له مهيره بحيره وقالت – إحتفال …. إحتفال أيه شبك يديه على الطاوله وقال – هو الحقيقه مش احتفال واحد …. عدى معايا أول خروجه … وأول حديث طويل … ومن غير خوف ورعب …. وحاسس كده أن ممكن تكون فى صداقه فى الطريق كفايه ولا نقول كمان ضحكت ضحكه رقيقه وقالت – لأ كفايه جداً …. طيب أحنى اهو فى أول خروجه من غير خوف ورعب وبما أننا بقينا أصحاب أيه هو بقا الحديث الطويل . صمت قليلاً يلعب
بتلك الورده الصغيره الموجوده على الطاوله .وهو يقول
– عايزك تعرفى عنى كل حاجه …. بدء يحكى لها عن طفولته التى لم تخلو من مرح وسعاده وحياه مريحه كان موفرها لهم والده وبيت كبير بحديقه كبيره كان دائما يحب الجلوس تحت اشجارها الكبيره .. وعن والده الذى لم يعش كثيراً ولكنه ترك اثره فيهم جميعاً وكم كان متفهم ومحب حنون وقوى ….. حكى لها عن صداقته بحذيفه عن صداقه دامت أكثر من عشرون عاماً ثابته راسخه ثقه وقوه …. عن أمه وعن سبب إصابة قدميها ….. كانت مهيره تستمع إليه بتركيز حين أكمل قائلاً – أمى بعد وفاه أبويا رجعت تانى لشغلها … كانت مدرسه لغه عربيه ….
وفى يوم وهى رايحه المدرسه شافت بنت صغيره بتعدى الشارع لوحدها وكان الطريق زحمه جداً جريت علشان تساعدها لكن البنت سبقتها وعدت كان فى عربيه كبيره وفى لحظات كانت أمى والبنت تحت عجلات العربيه تنهد بصوت عالى ثم أكمل قائلاً – البنت مستحملتش وماتت وامى حصلها شلل فى رجليها كانت دموع مهيره تغرق وجهها مد يده لها بمنديل وقال – أهدى أهدى يا مهيره … الحمد لله على كل شىء … كنت وقتها لسه داخل كليه الشرطه وقررت أنى اسيبها وأطلع أشتغل علشان أصرف على أمى واختى بس أمى رفضت كانت صارمه جداً معايا وقتها لأنها كانت عارفه أن ده
كان حلمى الكبير …… وقررت بيع البيت وفعلاً بعنا البيت واشترينا الشقه إللى أحنى فيها وباقى الفلوس خلتها لتعليمى وتعليم أختى ….. وهى فضلت فتره طويله تدى دروس فى البيت … وبعد ما اتخرجت بطلت وبعدين اشترتلى الشقه إللى فوقها على طول علشان أفضل جنبهم سكت سفيان حين أتى النادل بالطعام وقال – شوفى بقا عايزك تاكلى كويس علشان أنا عايزك النهارده قويه ….. اوك . حركت رأسها بنعم دون شعور منها عينيه….. عينيه تجعلها دائماً سارحه فيها خاصه حين ينظر إليها بهذه النظره القويه الحنونه .
