جاريتي بقلم سارة مجدي ج2
العصير على الطاوله ابتسمت مريم وهى تقول – مريم الصغيره فين ؟ شربت القليل من كوب العصير وهى تجيب – نايمه … مش ملاحظه الهدوء إللى فى البيت ضحكت مريم وهى تقول – كان حلم أنه يكون عندك ولاد ولما ربنا رزقك هتتبطرى . ضحكت خديجه وقالت – معاكى حق سنين بحلم بظفر عيل …. يلا الحمد لله صمتت قليلاً ثم قالت – اسمعينى يا مريم من غير ما تقطعينى ظلت مريم تنظر إليها بصمت وهى تتذكر كلمات عادل لها بعد مغادرة مهيره وزوجها بموافقه خديجه على جعل زواجهم حقيقه حينها لم تصدقه رغم معرفتها الجيده والواثقه أن عادل لا
يكذب ابدا مهما كان السبب ولكنها رفضت حتى تشعر من خديجه بالقبول وهو أحترم ذلك لمعرفته لها جيداً ولأن وجودها بحياته كان أكبر معجزه . افاقت من شرودها على صوت خديجه وهى تقول – أنا عمرى ما حبيتك من قبل ما أقبلك وتتجوزى عادل لأنه مكنش شايفنى أنتِ إللى فى بالو وخيالو وقلبو وعقلو …. كان معايا بجسمه لكن كل ذره فيه كانت ملكك أنتِ ….. فعلشان كده مقدرتش كنت فاكره كده بحافظ على كرامتى وبخليه ليا أنا بس لكن أنا كنت غبيه ….. عمر عادل مكان ليا عادل ليكى أنتِ وبس من يوم ما وعى على الدنيا …. وأنا
سألت شيخ وقالى أن كده عادل عند ربنا ظالم لأنه مانع عنك حقك علشان يرضينى وأنه يوم القيامه هيقف قدام ربنا ونصه مايل … وأنا بحب عادل أوى يا مريم ومحبش أنه يكون ظالم ولا إن ربنا يغضب عليه …. وكمان هو نفسه فى قربك يا مريم … وأنا … أنا … موافقه وتركت الكوب على الطاوله وغادرت سريعاً ولكنها وقفت عند الباب وقالت – أنا مش ملاك أنا بشر وهفضل أكرهك …. بس استعدى النهارده عادل هيبات عندك …. و جهزى عشا كويس . وتركتها وغادرت ودموعها تغرق وجهها ومريم تشاركها الدموع
الفصل الثلاثون .
ذهبت زهره إلى والدها وأخذت الأذن منه للذهاب لصهيب و من الواضح كان لديه خبر مسبق ولكنها طلبت منه السياره فوافق أيضاً دون شروط
فى خلال دقائق كانت تركن السياره أسفل بيت عمها وهى تشعر بسعاده كبيره أنها المره الأولى لصهيب منذ أكثر من أربع سنوات اعتزل فيهم العالم أجمع صعدت السلم سريعاً لتقف أمام الباب وقبل أن تطرقه استمعت لما جعلها فى حالة زهول هل ما تسمعه الأن حقيقى .
سمح الطبيب لأواب بالخروج من المشفى بعد اطمئنانه عليه … و أوصى بالاهتمام بالوصفات الطبيه … وأيضاً تجنب كل ما هو مقلق ومحزن كان حذيفه فى قمه سعادته بعودة ابنه إليه سالماً يشعر دائماً أن أواب هو علامه من الله برضاه عليه …. غير أنه متعلق به بشكل مرضى فهو عائلته الوحيده وتميمة الحظ الخاصه به … فرحة قلبه الأولى نظر إلى طفله الجالس بحانبه وقال – وحشتني جداً يا صاحبى ضحك أواب بصوت عالى وقال – ليه هو أنا كنت مسافر . أبتسم حذيفه ليجيبه قائلاَ – لا بس كنت خايف أنك تسبنى وتسافر اجابه الطفل قائلاً – أكيد
