جاريتي بقلم سارة مجدي ج2

تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكرة إبنه جيداً …. وأيضاً جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بل تعاملت معه على أنه شخص ناضج وكانت تناقشه وتستمع لرأيه وتجادله عاد بتركيزه إلى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له – حاضر هبقا اسأل سفيان ينفع نرحلهم امتى . حرك أواب رأسه بلا وقال – عايز أكلمها … هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى أى وقت . قطب حذيفه جبينه وقال … – ماشى يا حبيبى بس أنا مش معايا رقمها … ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لأ نظر أواب الى سقف الغرفه

وقال – أنا معايا رقمها يا بابا . وأكمل قائلاً – حتى رقمها هو………… 010 نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط أبتسم لصغيره و أخرج هاتفه وأعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر أباه باقتراب نفاذ صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال – ملينى الرقم … بس أنت إللى هتتكلم على طول . هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه أخرى وظهرت على وجهه معالم السعاده كانت جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها .. كيف كانت

جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم أن زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره . لكن حقاً كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه اللا مشروط … وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجة حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطة خصرها بيديه … كل ذلك مؤلم مؤلم جداً زاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى أيام مرت فى عشق لم يكن لها يوماً تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث تبكى أحلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحقق . وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت

الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شىء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل . ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل أن تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول – جودى أنتِ كويسه . ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت – أواب ابتسم الطفل فى سعاده وقال – ايوه …. أنتِ بتعيطى ليه اندهشت لكلماته واحساسه بها وأيضا جذب انتباه الجالس أمامه أرضا ينظر إليه الأن بتركيز اجابته قائله – حبيبى أنا كويسه . أجاب سريعاً بنوع من الغضب الطفولى قائلاً – إللى بيكذب بيروح النار …. مين زعلك صمتت تفكر أن ذلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *