امسكت بيدي قمر علي ج1

بقيت اجفانها تضغط بقوة على عيناها كأنها تحار..بها لتفتحهما ، تأو..هاتها به..تت و آلا..مها تعاضمت ، ابي ! كلمه خرجت من شفا..هها مر..غمه ، تريده ابيها ، تريده بجانبها ، لو كان هنا حياً لدافع عنها ، كان سيمنع أمها من ان تمزق الباقي من أحلامها ، احلام طمست بالفقر في حياة والدها ، لكن هي رضت بها فهي كانت سعيده بكنف ابٍ محب ، تتذكر ابتسامته المرحه و قب.لاته المحبه التي يمطرها بها دون حساب ، ضحكاتها التي تعاضمت مع كل حركه ، مع كل كلمه ، مع كل حرفٍ نطقته ش.فاه ، هي تشتاق الى امانٍ بلا حساب ، الى امانٍ بلا رقيب ، الى امانٍ تحسد عليه ، الى امانٍ تعيش بهِ كأميرة مبجله بل ملكه بكنف ابٍ بوجده كجي.شٍ امين .

احست بتمز.ق ثيابها و لفح الهواء البارد جس.دهاً الضئيل ، هل هي النهاية ؟ فكرة بتسائل و مصيرها يلوح امامه ، ابتسمت بسخريه و همس مرغم خرجت من بين حدود شف.اهها المدرج بالد.ماء : اجل النهاية .

استسلمي ، صر.خ عقلها و قلبها النز.يف اتفق معه دون اي جدال ، دون محاوله للاعتراض ، لم يبذل جهداً للأستنكار ، أرتخت عضلا.تها لتسمح لذلك الذ.ئب البشري بالتها.م المتبقي من جس.دها ، ستزهق روحها و تخرج من جسداً مل ا  ، مل خوض المع.اك الخا.سرة في ميدان الحياة التي لا يرحم ، أنهى كل شيء بشعورها بشفاه ذلك القذ.ر تحاول تق..بيله ، هل تمنعه ؟ لا ، صر.خ قلبها و عقلها باتزان كأنه يحثها على الجمو.د و السماح له بفعل الحر..ام ، سمعت ذلك المارد الجبا..ر  : لا تقلقي يا صغيرة سينتهي كل شيء بسرعه ، توقفي عن المقاومة ، فأنا لا اريد إلامكِ .

تؤل..مني ! ابتسمت بسخريه و هي تسأل روحها المه.شم عن ما هية الال.م ، هل الال.م هو جر.وحٌ مؤل.مه أيها البشر ؟ هل هو د.ماءٌ حارة تخرج من الجسد امٌ حر.وق تش.وة الابدان ؟ لا الالم اعض.م و ما نشعر بهِ الا فتاتٌ يزول بلحضات و يغ.دو ذكرى مؤ.لمه نضحك على ذكراها اما الال.م الحق.يقي فهو ال.م روحٌ متعبه و نفس مه.ترأ من كثرة النكبات ، الم لا يزول و لا يرضى بالأضمحلال مهما مرت الازمان .

ها هي تنفذ ما طلبه منها و تبدأ بالغو.ص في اعماق اللاوعي ، مخد.ره ، خائ.رة القوى تحاولو تقليل ما تستطيع من الخس.ائر ، صر.خ مدويه خرجت من شفا.هها و ال.م فض.يع حفر معالمه داخل جس.دها اخرجها من نش.وة الضياع ، رمشت تحاول الاستيعاب ما يحدث ، أدارت حدقتيها تبحث عن سبب الال.م ، لترى قطع من الزجاج تغ.رز في كتفها و د.مائها تسيل بحراره متدفق كنبعٍ صافي لا نهاية له ، خفق قلبها كالمجنو.ن و يد حرام تد.نس جس.دها ، القر.ف ، الق.ذاره ، كل الذي بات تشعر و تلك الهم.سات الملو.ث   البشر و بروح مري.ضه لا تجد ما يلج.م ضياعها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *