امسكت بيدي قمر علي ج1

أدارت حدقتاها تتطلع الى النافذه لترى كم الوقت الان ، الظلام خيم على الإرجاء ، الغيوم أزاحت كل اثر للضوء ، الأمطار التي تشكلت على زجاج النافذه الزجاجية راسمه بعض الأشكال عبثاً ، اعادت بصرها له لتسأل بنبرة قاتمه : ما الساعه الان ؟

رد سؤالها بأبتسامه هاديء : الساعه شارفت على الرابع فجراً الان .

شحب وجهها بعد ان علمت الوقت بدقه ، أمها اول ما خطر على باله ، ابتلعت ريقها قبل ان تنهض بتعب هاتفه بقوه : أعدني الى بيتي .

رد بسرعه و هو يحكم الامساك بجسدها الذي تهاوى من حركتها المفاجئ : مازلتِ متعبه ، ابقي حتى الصباح و اعدكِ سأعيدكِ الى البيت بنفسي .

رأى الرفض جلياً ، ولكنه اصر هادراً : انا لن امسكِ بسوء ثقي بي ، أرجوكِ .

هزت رأسها بسرعه و هي تصرخ بأعلى صوتها : أرجوك اعدني الى البيت .

زاد انتحابها و اصبح اشد قوه و اكثر ايلاماً لقلبه العليل ، اقترب يضمها الى صدره ، يدخلها بين حجرات قلبه ، يخفيها عن هذا العالم القاسي و يزيل ألامها ، يمنح عالمها بريقاً من السعاده ، لكن رفضها له و ارتعاش جسدها كأنها تشمئز منه جعله يرتد الى الخلف هامساً بضعف :أرجوكِ كفى سأعيدكِ الى البيت فقط لا تبكِ .

الحلقة الخامسة الجزء الثاني.

جبهتها تستند على الزجاج نافذة السيارة ، عيناها خاويتان ، تنظر الى المباني الممتد على طول الطريق بفتور تام ، لا تشعر بشيء ، دموعها تحارب بكل قوتها كي لا تسقط على محجريها لتكشف ضعفها و هشاشة روحها ، لم تتخيل يوماً بانها ستصل الى هذا المستوى المتدني ، شعر بالعجز و الخذلان .

دارت حدقتيها بصوره آلية للذي يجلس بجانبها تمنحه نظره شامله قبل ان تسترج حد.قتاها موقعهما السابق تتابع هطول الأمطار ، اوشكت د.معه يتيمه على الهروب من عيناها ، لكنها سارعت لمسحها ، لا تريد ان تظهر ضعفها ، لا تريد ان تظهر هشاشة روحها التي باتت بمرور الوقت اكثر شفا.فية من الزجاج ، كلماته التي القاها على مسمعيها قبل خروجهما من قصره تطن داخل اذنيها كأنها نحلة مزعجه تأبى الانسحاب .

قبل ساعات

هدأت نوبت بكائها المرير لتدرك اين هي ، هي بين يدية ، جسده النحيل يحيط بها ، توردت وجنتاها بحمرة الخجل ، وتسارع نبضها كالمجنون ، قفزت كان أفعى لدغتها ، ارتدت للوراء و هي تخفض وجها بخجل ، تداري جسدها الخارج للعلن بيديها الاثنتان .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *