امسكت بيدي قمر علي ج1

– انتَ بخير ، لقد استقضت اخيراً .
صوت ضعيف قلق ، ضر.ب أذ.نيه ، فتح عينه بسرعة ليرى اذا كان يحلم امٌ لا ، رآها تقف امامه تنظر بعيون دا.معة ، شفت.اها مر.تجفتان و جس.دها ينتف.ض ، عقد حاجبيه مفكراً من هي ! من تلك الغريبة التي تقف امامه ؟ من تلك التي تبكِ من اجله ؟ تبكِ ! لا هو يحلم ، هز رأسه بقوه ، الحا.دث ، اجل الحا.دث هو ما يجعله يتخيل ، أزدرى ريقه ببطء ، اغمض عينيه ليخرج من تلك الأحلام الغريبة ، لعله يستيقظ ، لعل تلك الفتاة تختفي ليعود لقب.ر وحدته .
لكن هل يريد الاستيقا..ظ ! عاد فتح عينيه و هو يت.أوه بأل.م بسبب حركاته المفا.جأة ، ” يا لي من احمق ” فكر بانز.عاج ، نسي بأنه خرج من حا.دث مريع قبل ساعات ، تلك الجبيرة البيضاء التي تحيط بقدمه ، عاد ذلك الصوت يداعب أذ.نيه : هل تتأ.لم ؟ لا تتحرك ، سأستدعي الطبيب حالاً .
اجفلته تلك النبره القلقه ، القلق ، شعور جربه طيلة حياته ، قلبه الضعيف الذي جعله بصرا.عٍ دا.ئمٍ مع الموت ، جعله يغشى انتهاء حياته في اي لحضه ، ح.ادث الْيَوْمَ هو اكبر دليل ، جاءته نوبة قلبيه و هو بأفضل حالاته ، صوت ارتطا.م الباب و ذلك الطبيب الذي بدأ بطرح الأسئلة الكثيرة علية …
هو لم يكن مركزاً مع الطبيب الذي يفحصه باهتمام ، كان مركزاً بذلك الجسد الضئ.يل الذي ينظر بق.لق له ، تغير ملامحها من الهل.ع الى الخو.ف ثم تنهيد مرتاحة من كلمات الطبيب المط.مئنة ، هل هي قلقه عليه ؟ لم هي قلقه ؟ دائماً ما يشعر بنظرات من حوله منتظر خروج اخر نفس له ليحصدوا ثمار صبرهم ، ثمار انتصارهم لموته ، تلك الثروة اللعينة التي جعلت من حوله ر.هن إشارته ، جعلتهم يتملقونه دون حياء ، دون خ.جل ، يتقربون منه منتظرين موته ليقت.سموا ثروته .
– ” يجب ان تكون اكثراً حذ.راً في المرة القادمة ، لقد نجوت بصعوبة بالغه ، الفحوصات التي أجريناها و تخطيط القلب أكد أصا.بتك بذ.بحه صدريه . ”
كلمات الطبيب الجامدة كأنها تشبه رجلاً ألياً اعتاد على تكرير تلك الكلمات لم تث.ر اهتمامه فتلك الذ.بحه ليست الأولى و بالتأكيد لن تكون الأخيرة ، قطب جبينه باهتمام و هو ينظر آلى شفتيها بشغف مبالغ بهِ منتظراً تلك الكلمات التي تريد نطقها .
– ” هل هو بخير ؟ ”
وصلته حروفها متقطع قلقه مر.تبكة كأنها تحاول إيجاد صيغه صحيحة لسؤالها ، السكون عاد يحيط بالغرفة بعد ان استدار الطبيب ينظر لها بهدوء تام قبل ان تفتح فمها هامس بخ.جل ممزوج بر.عشة صغيره بدأ واضحة على أنا.ملها الدقيقة : قصدي هل سيكون بخير ؟
