امسكت بيدي قمر علي ج1

قبل ان تخرج الحروف من بين شفاهها يد سميكه امتدت تمسك بيدها و تضغط عليها بقوه حتى جعلتها تعتدل في وقفتها ، نظرت الى تلك اليد الغليضه بفضول قبل ان تصطدم عيناها بزوج من العيون السوداء المشتعله بغضب مخيف أرسلت تياراً ذو فولطيه عالية داخل جسدها و جعلتها ترتد عدة خطوات للخلف ، أزيحت تلك العيون المشتعله عن حدقتيها لتتجه نحو مديرها الكريه و صوته اصبح اشد بروده من الصقيع : وزوجتي لا يشرفها العمل في سلة القمامه هذه .
تذوقت تلك الكلمة بين شفاهها ببطء و هي تحاول فهم فحواها او هي سمعت تلك الكلمات ، منظر مديرها الذي ازداد شحوب وجهه ، و تمتمته المعتذر بالأضافة الى تلك التجاعيد الذي اصبحت اشد وضوحاً من الخنادق داخل وجهه جعلها تتأكد من الكلمات الذي قالها ، استدارت تحرر يدها من قبضته تحاول فهم فحوى كلامه ، لكن يده اصبحت اشد احكاماً على معصمها و هو يسحبها خارجاً كحوانٍ مطيع ، كدأبة مستسلم للذ..بح ، اخر ما رصدته عيناها وجه مديرها الشاحب و اخر ما سمعته تمتمت ذلك الغريب الذي لا تعلم اسمه حتى : ستدفع ثمن تجرئك على أمرأتي غالياً .
هاهي في اقل من ثانية عادة حبات المطر تلامس بشرتها و شعرت بثقل جسدها فجاة ، الركض بين الطرقات منذ بوادر الصباح ، المطر الذي جعلها أشبة بقطعه من القماش المهترا ، الجوع الذي نهش بعضامها كسمٍ فتاك خرج اخيراً ليمتلك جسدها و يأخذ وعيها معه بالتدريج .
الفصل الخامس ( الجزء الأول )
أمسكت بيدي ( بقلم قمر علي )
رائحة زكية داعبة انفها ، دفئً غريب تسلل الى اطرافها ، غذا أوصالها ، شعور لذيذ يدفعها الى الكسل ، يخدرسها ، يسلبها أرادتها ، يجعلها مستسلمه ، ترغب بالنعيم بذلك الدفيء الغريب ، تلك الحراره الملتهب تمنحها شعور كأنها حره ، كأنها تحلق بالفضاء بلا هموم .
صوت رقيق يلامس طبلة إذنها ، كأنه نغمة موسيقية عذ..به تذهب العقول ، ر..غبتها بالاستلقاء بهذه الجنه تمنحها شهوراً بالسكينه ، شعوراً لذيذاً لا يقاوم ، انفاس ساخنه تضر..ب صفيحة وجهها ، الصوت ذو البحه المميزة يهتف باسمها و القلق جلي في نبرته .
يد حانية تربت على جبهتها ، تلمس وجهها ببطء ، عبست و تحرك جسدها دون شعور ، ذلك الامام اللذ..يذ أختفى ، تحركت اجفانها لا ارادياً ، حركت غريبه حولها ، تلك الحرارة اختفت و ذلك الدفيء الغريب انحصر ، الخواء تملك روحها .