امسكت بيدي قمر علي ج1

بدأت تستعيد وعيها ببط ، تحرك جسدها ، فتحت عيناها ، اعتدلت بجلستها ، الصداع يفتك برأسها كان هناك ألاف الطبول تقرع ، مسدت رأسها بحرص ، شعرت بشيء دافئ تحت يدها ، سحبت ذلك شيء ، بدأت تنظر الى قطعة القماش المبللَّه بعدم فهم ، نظرت حولها بستفهام ، اين هي ؟ غرفة ذات جدران عالية ، الاثاث الثمين ملأ المكان ، من المأكد بأن هذا ليس بيتها ، اين هي ؟ الهلع سيطر عليها و الر.عب فتك بها عندما ادركت ما ترتديه ، حجابها أزيل و ثياب ليست لها كست جلدها ، ملابسها الباليه تحولت آلى ثياب تحتاج الى شهور من العمل لجمع ثمنها .
لم يطل ذهولها و تبخ.رت تسائلاتها ببضع كلمات : لا تنهضي ، لا تزالين مر.يضه .
أدارت حدقتيها بر.عب ، نظرت آلى ذلك الرجل الجالس بأريحيه في مكانه ، يضع قدماً على قدم ، بيده فنجان من القهوه تتصاعد منه الأبخره و رائحته الزكيه فتكت بحواسها ، اعتدلت في جلستها و هي تسحب الغطاء نحو جسدها ، عيونها تنظر بخواء و رعب ، شفتاه اصبحتى باردتان كقطعه من الثلج قبل ان تهمس بصوت مرتعب : ماذا افعل هنا ؟ اين ملابسي ؟ ماذا تريد مني ؟
بقي صامتاً يتأملها للحظات ، شعرها الذي انتشر حولها كشلالات من انهار الشوكولاتة ، عيناه المتسعتان بر.عب يستف.زان رجولته بشده ، تجعله را.غباً بها ، لكن يال العجب ، لا ير.غب بجسدها ، يريد روحها ، يريد ان تنظر له تلك النظرات التي بثت داخله نوع من المشاعر المتش.ابكة كتسابك بيوت العنكبوت دون ان تفهم بدايتها او تعلم خط النهاية لها ، مشاعر معقدة لا حل لها .
رعب عيناها جعلته يحفل و حركاتها العشوائية للنهوض ، شكها و الرعب المتمركز داخل حدقتيها يزعجه بقد ما يثيره نقاء روحها ، هي نوع من النساء لم يره من قبل ، نوع لم يصادفه ، نوع من النساء ترغب بحمايتهن بقدر ما ترغب بأن يكونن سنداً لك ” خلف كل رجل عضيمٌ أمرأة ” مثل طالما سمعه و سخره منه ، لكن الان هو يريدها ، لا يريد تلك العضمه ، هو فقط يريد تلك الفتاة بجانبه تبث بداخله دفئها المميز .
وضع الفنجان جانباً ، نهض من مكانه ، وخز من الألم فتكت بقدمه ، تحامل على نفسها و وقف ، تقدم نحوها بخطى ثابته بقيت عيناه ملتصقتان بعينيها كأنه يتحداها بأن تبعدهما ، بقيت عيناهما متقدمه تتأر.جح بين خو.ف و شجا.عه ، بين رجاء و تحدي ، بين خسا.ره و انتصار ، اصعب شيء على النفس هو كتمان ما تريد قوله ، يريد ان يحرك شفا.هه ، يريد ان يخبرها ان لا تخا.ف .