رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا

غلطت واستاهل انك تعاقبيني بطريقتك .. هسيبك تفكري وتقرري .. بس ..

حكمي قلبك قبل عقلك .. وانا من ناحيتي .. مش هسيبك أبدا ..

تركها وغادر منزلها .. غادر وهو يشعر بجرح غائر في قلبه جراء كلاماتها

وحديثها حول الغاء فرحهما .. هي غلطته لا شك في ذلك ولكنه كان يأمل أن

يجد في قلبها طريق ليغفر له ..

*******************************

بعد أن ذهب في نوم عميق .. نظرت غاده الى ساعتها وجدتها الواحده والربع

بعد منتصف الليل ..قامت من جواره و دخلت الحمام واغتسلت .. صلت

ركعتين ودعت ربها كثيرا كعادتها في كل سجده أن يحفظ لها زوجها ويديم

الموده والحب بينهم .. أختتمتهم بالشفع والوتر ..

نزلت مره اخرى الى المائده التي تركتها بأوراقها .. أكملت مراجعه رسالتها

.. ظلت هكذا لم يغمض لها جفن .. آذن لصلاة الفجر .. أدتها .. أيقظت

زوجها ووالدته .. صلوها وعادوا الى النوم ولم يلاحظوا أنها مازالت مستيقظه

من ليلة أمس .. جاء الصباح .. أستيقظ شريف ولم يجدها بجواره .. نزل اليها

وجدها منكبه على أوراقها ..

شريف وهو يقبل رأسها : انتي ايه اللي مصحيكي بدري كده؟

نظرت له وهي تحاول أن ترفع رأسها اليه : انا منمتش من امبارح أصلا

نظر الى أكواب القهوه المرصوصه اماها وقال بدهشه : ايه؟؟؟ ازاي يعني؟

مطبقه من امبارح

فركت عينها بتعب : اه لما خلاص عيني بتحرقني من كتر البص في الورق

شريف : ايه اللي جبرك على كده يعني مش فاهم؟

غاده : لازم اراجع اللي كتبته .. تقريبا كنت قربت انساه .. عشان لسه مشوار

طويل عشان الرساله تكمل .

شريف : طيب قومي نامي كفايه اوي اوي كده ..

غاده : لا انام ايه !! انا لسه هروح الجامعه .. اجيب الكتب اللي الدكتور

طالبها مني

شريف : جامعة ايه ؟ يابنتي انتي مش شايفه عنيكي عامله ازاي ؟ دي مفتوح

نصها بالعافيه ولونها زي الدم .. هو انتي متحددلك وقت معين لازم تخلصيها

فيه؟

غاده : لا .. بس انا عايزه انجز بقى عشان اخدها .. دكتوراه جملي مش عايزه

تستوي

حاول ان يعدل عن رأيها ولكنها أصرت على موقفها .. بعدها استيقظت الهام

.. جهزت لهم الفطار .. تناولوه سويا .. وبعدها أوصلها الى الجامعه

وأحضرت الكتب التي أوصاها الدكتور علي بها .. ثم ذهبت الى المستشفى

وعاد هو لمنزله

ذهبت غاده مباشرة الى مكتب الدكتور علي .. دخلت عليه وهي تحمل الكتب

وضعتها على مكتبه وجلست في تعب واضح

نظر الدكتور علي الى الكتب وقال : ايه ده ؟

غاده : الكتب اللي حضرتك قلت عليها

الدكتور علي : انا مش قلتلك لما تخلصي مراجعه تبقي تجيبيهم .. كده

هتتلخبطي وهتبوظي الترتيب اللي المفروض تكوني ماشيه عليه

غاده : لا ماتقلقش انا سهرت على اللي كنت كتبته قبل كده وماخرجتش من

البيت الا لما خلصته وحفظته صم .. ممكن أسمعلك كل كلمه دلوقتي ..

نظر لها الدكتور علي نظرة طويله ثم قال في هدوء : انتي مانمتيش من

امبارح عشان تخلصي المراجعه

غاده : ايوه

رفع منظاره الطبي ووضع على المكتب

الدكتور علي : غاده .. الدنيا مش هتطير يابنتي

غاده : عارفه يادكتور .. بس انا عايزه اخلصها في اقرب وقت

الدكتور علي : جميل .. بس خدي بالك انتي وضعك مش زي الاول

غاده : ازاي ؟

الدكتور علي بهدوء : انتي دلوقتي متجوزه يابنتي .. يعني وقتك لبيتك وجوزك

هيشارك وقت الرساله .. لازم تعدلي بينهم عشان ماتضيعيش حاجه منهم من

ايدك

غاده : لا يادكتور حضرتك مش عارف شريف .. شريف مش متضايق

خالص .. بالعكس .. النهارده حتى جه معايا الصبح الجامعه وجاب معايا

الكتب ووصلني لحد هنا .. انا مش مقصره في حقه .. الحمد لله

الدكتور علي : طمنتيني عليكي.. انتي عارفه انا بخاف عليكي واتمنى اشوفك

في احسن حال

غاده بامتنان : ربنا عوضني بحضرتك بعد وفاة بابا وعمي .. ربنا يبارك في

حضرتك

الدكتور علي : من الافضل تروحي تنامي شويه .. مش هتقدري تكملي اليوم

غاده : لا بس النهارده عياده .. لازم احضرها في ناس حاجزه هخلصهم

وامشي ومش هعمل مرور.. فعلا مش هقدر

الدكتور علي : زي ماتشوفي .. اتفضلي على العياده دلوقتي

غاده وهي تحمل كتبها مره اخرى : شكرا .. بعد اذنك ..

غادرت حجرته ونصائحه تتردد في أذنيها .. ولكنها نفضت عن رأسها هذه

الافكار .. فحياتها مع شريف مستقره بفضل الله .. وأكملت عملها رغم تعبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *