رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا
نظر الى الطعام وقال وهو يفرك معدته : هتحصل معركه
ضحكت غاده وقالت : انت مكلتش في الفرح ولا ايه؟
شريف وهو يرسم الأسى على ملامحه ويتصنعه : مكلتش من الصبح اساسا وفضلت طول الفرح واقف على رجلي واستقبل في الناس
نظرت له بشفقه وقالت : ياحبيبي .. تعالى اقعد وكل بسرعه
سحب احد المقاعد واجلسها برفق .. جلس هو على رأس المائده .. وبدأ في تناول الطعام ..
قال لها : مش هتاكلي ياحبيبتي .. ولا ظبطتي نفسك في الفرح؟
غاده : لا فعلا مكلتش حاجه خالص مع ان طنط الهام عملتلي طبق من البوفيه كبير .. بس زي ماتقول كده مكنش ليا نفس خالص
شريف : انا هفتح نفسك.. امسكي معلقتك وادخلي معايا المعركه دي
ضحكت غاده على دعابته وامسكت ملعقتها وبدأت في تناول الطعام على استحياء ..
قال لها : ممكن اطلب منك طلب؟
غاده : اتفضل
شريف : ممكن تفصصيلي
غاده : ايه؟
امسك بيده واحده من الحمام المرصوص على الاطباق امامه وقال: فصصيلي .. واكليني في بقي كمان
غاده بابتسامه : من عنيا ..
وبالفعل قطعت غاده الحمامه قطع صغيره واطعمته في فمه .. لا استطيع ان اصف شعور غاده في تلك اللحظه .. اذا كان هناك شعور اقوى من
الحب والغرام والعشق والهيام .. لكان هو شعور غاده وهي ترى الحب الكبير في عيني زوجها وحبيبها الاول والاخير .. شريف ..
انتهى شريف من طعامه .. والاصح ان غاده هي من انتهت من إطعامه
رفعت غاده الاطباق وذهبت بها الى المطبخ .. اودعت الباقي في الثلاجه .. سمعته ينده عليها .. ردت انها آتيه .. بعد قليل دخلت عليه الحجره
وجدته ابدل ملابسه وارتدى بيجامه .. دخلت اليه باسمه .. اغلقت الباب خلفها وزادت دقات قلبها واضطرابها وان بدت غاده من ظاهرها ثابته ..
استسلمت له ولم تقاوم بل شعرت بالسعاده وهي تدخل بعمق الى عالمه الخاص ..
________________________________________
اليوم التالي .. جاء محمود عصرا محضرا طعام الغذاء الذي بعثته فوزيه معه .. اعطاه لشريف من الباب ولم يدخل رغم اصرار شريف على ذلك ..
فتحت غاده علب الطعام الكثيره التي آتي بها محمود وقالت : ايه كل الاكل ده ؟ احنا هنسيب البيت بكره .. هنلحق ناكل كل ده امتى؟
شريف: ناكل اللي ناكله والباقي نديه للبواب ..
غاده : طيب تمام .. هروح اجيب الاطباق
شريف : هو انتي جعانه ؟
نظرت الى ساعتها وقالت : بصراحه لا مش قوي .. احنا فطرنا بعد الضهر وماليش نفس دلوقتي بس لو انت جعان ممكن اقعد اكل معاك
شريف : انا جعان منك انتي وبس
غاده : طيب تعالى نجهز الشنط من دلوقتي عشان بليل ننام واحنا متطمنين
شريف : ننام ايه احنا لسه العصر .. والطياره بكره الساعه 11 الصبح .. انتي بتتلككي ولا ايه؟ لسه بدري ..
غاده : يعني عايز ايه دلوقتي
شريف بابتسامه ساحره : تعالي اقولك عايز ايه
بعد وقت .. جلست جواره تتأمله وهو نائم .. لا تعلم كم من الوقت بقيت هكذا دون ان تتحرك .. لا تريد ان توقظه .. ودت ان تسرق تلك الدقائق
بمفردها جواره .. شئ واحد كان يضايقها .. انه مغلق العينين .. انها تعشق لون عيناه .. تذوب في رموشه .. نظرته التي لا تستطيع مقاومة
سحرها .. شريف يتميز بطول رموشه السوداء والتي تعطي لعينيه الزرقاء وسامه تفوق الوصف .. هي تعشقه .. زوجها وحبيبها .. قاومت نفسها
الا تقترب منه فقط تتأمله من بعيد .. أصدر هو همهمه خفيفه .. ثم حرك رأسه .. فرد ذراعيه ودون ان يقصد ارتطم بوجهها .. انتبه الى ذلك وفتح
عينيه .. وجدها جواره ملتصقه به .. قال باهتمام وهو يحاول ان يركز : حبيبتي انا خبطتك جامد؟
ابتسمت له بحنيه .. مسك يده التي ارتطمت بها وقبلتها بحب وقالت : حبيب قلبي عمره مايوجعني ابدا ..
احتضن رأسها بيده الاخرى وضمها الى صدره وقال : ربنا يخليكي ليا يادودي ..
غاده : انت عارف انا نفسي في ايه ؟
شريف : أؤمري وانا اجيبلك اللي انتي عايزاه
غاده : نفسي نفضل مع بعض على طول .. خايفه تحصل حاجه بعد الشر تفرقنا ونبعد عن بعض
شريف وهو يشاور على قلبها ويقول : طول مانا هنا ..
ثم شاور على عقلها وقال : ماتخليش ده يقلق ويفكرفي البعد والجفا ابدا
غاده : انت عمرك ماهتطلع من قلبي ياشريف دانا ماصدقت اني بقيت معاك في بيت واحد
شريف بصدق : انا بحبك ياغاده وبعشقك فوق ماتتصوري .. وفعلا زي ماقلتلك طول مانا في قلبك وحبك ليا مابيقلش ومابيتغيرش .. هنعيش في
سعاده وحب مالوش اخر انا وانتي واولادنا في المستقبل ان شاء الله
ابتسمت غاده وسندت رأسها على يدها وضعت كوعها على الوساده وقالت : بالمناسبه دي بقى انت نفسك يكون عندنا كام بيبي
سند رأسه مثلها بدوره وتمدد مقابلها وقال : انا نفسي تخلفي في اقرب وقت .. ونفسي في الاتنين .. يعني نفسي في بنات وولاد .. لو تعرفي
تجيبي 4 و4
غاده بدهشه : اربعة ايه واربعة ايه؟
شريف : اربعه بنات واربعه ولاد
غاده : 8 ؟؟ عايزني اخلف 8 ؟ امتى وفين وازاي ؟ هو في حد هيساعدني ولا هبقى لوحدي؟
شريف وهو يغمز بلؤم ويقترب منها : ودي تيجي امال انا هنا بعمل ايه؟
قامت غاده سريعا من السرير وقالت : لااااا ايه انت مابتشبعش
قفز شريف من السرير ورائها وقال : انتي وقعتي في ايد اللي مابيرحمش
حاول ان يمسكها وهي تحاول ان تفلت منه الى ان استطاع ان يمسك بمعصمها اخيرا ورغم مقاومتها تحكم في كل اطرافها بقبضتين من يده ..
استكانت في احضانه واستسلمت اليه ..
جاء الليل .. كان يجلس امام التلفاز في حجرة المعيشه… دخلت عليه وقالت : حبيبي انت معملتش تمرينات العلاج الطبيعي النهارده
التفت لها وقال : تعالي اعمليلي تمرين التدليك