رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا
رامي : ها اخلص
شريف : اول ماشفتها .. وعرفت ان دي غاده .. حسيت اني عايز اخدها في حضني .. بجد والله زي مابقولك .. هي مش شبه الصوره اللي في كانت في خيالي خالص .. بس اول ماشفتها نسيت اللي في خيالي .. وصورتها الحقيقيه اترسمت مكانها .. انت عارف لولا رجلي والاصابه دي .. كنت اتجوزتها النهارده ..
رامي : ومال رجلك ومال الجواز
شريف : ظريف طول عمرك ..
رامي : وهتعمل ايه ؟
شريف : هروح بليل ليهم واقابل ابن عمها وبنتفق هنعمل الخطوبه امتى
رامي بارتياح : على خيرة الله ..
كان رامي قلقا من مقابلة شريف بغاده .. فهو كان يرى غاده عندما كانت تعالج شريف .. يراها ليست بالفتاه الجميله الفاتنه .. بل هي ايضا لا تهتم بنفسها ولا جمالها ولا تضع اي نوع من المكياج على الاطلاق .. كان قلقا من رد فعل شريف .. فيغير رأيه ويبتعد عنها .. ولكن واضح ان الحب الذي يحمله قلب شريف لغاده اقوى من غريزة الرجل التي تنطلق دائما للفتاه الجميله .. فقد ذاق رامي المرار من هذه الغريزه والتي دفعته للارتباط بفتاه ذات جمال فتان ولكن ذو قلب كبير يتسع لاكثر من رجل وايضا قلب لا يؤرقه الخيانه او تعدد النزوات ..
جاء الليل وجهزت غاده نفسها واستعد كل من في البيت لاستقبال الكابتن ووالدته
استقبلهم محمود في فيلته بالدور العلوي .. وكانت جيهان مع غاده في حجة ساره تساعدها في ارتداء ملابسها .. حاولوا اقناعها بوضع القليل من المكياج ولكن غاده رفضت وقالت : هو شافني الصبح وانا في شغلي وكنت ابشع من كده .. خليه بقى يشوف الوش اللي هيعيش معاه طول عمره
ساره : ايه يابنتي هو عقاب .. انتي لما تعيشي معاه في بيته اكيد هتستعملي مكياج ولو خفيف بشكل مستمر
غاده : طيب لما اكون في بيته بقى
غصبت عليها جيهان ووضعت لها القليل من البودره واحمرالخدود فقط ..
دخلت عليهم فوزيه وقالت : يلا ياغاده الناس قاعده بره
جيهان : واحنا مش هنخرج نتفرج
فوزيه : تتفرجي ايه يابنت ؟ هو انتي صغيره ؟
جيهان : طيب هنقف ورا الباب نتفرج
فوزيه : لو سمعت حس هبهدلكوا
دخلت عليهم غاده وهي واثقه اكثر من نفسها .. وقف شريف فور رؤيتها .. ووقفت ايضا الهام واحتضنتها بحنان جارف ..
الهام : وحشتيني اوي ياغاده ..
غاده : وحضرتك اكتر ياطنط .. حمدلله على سلامتك
الهام : الله يسلمك .. والله انا كنت معترضه انه يخبي عليكي بس انا دايما مابقدرش عليه
جلست غاده بجوارها وجلس شريف بدوره ..
شريف : وانا مفيش اي سلام خالص
شعرت غاده بالحرج فكان محمود وفوزيه والهام وشريف ايضا الكل ينظر لها ..
قالت بخفوت : ازيك؟
شريف : انا بخير طول مانتي بخير
محمود : ناويين على ايه بقى؟
شريف : والله انا سألتها قبل كده قالتلي الكلام معاك انت ..
الهام : ونعم التربيه يابنتي والله في بنات تانيه تقولك محدش يتدخل في حياتي وانا اللي اقرر
محمود : عموما فرح جيهان اختي ان شاء الله الخميس اللي بعد الجاي .. يعني قدامنا اسبوعين .. ممكن بعدها تقرر اي وقت
شريف : طيب ليه مش قبلها ؟
محمود : انا معنديش مانع .. ايه رأيك ياغاده
غاده : اللي تشوفوه
شريف : هو فرح اختك فرح دخله ولا خطوبه ولا ايه؟
محمود : دخله .. كتب الكتاب هيكون هنا قبل الفرح .. يوم التلات هنا في البيت على الضيق باذن الله
فوزيه : طيب ماتعملوا خطوبة غاده وشريف مع كتب كتاب جيهان في البيت هنا
محمود : ايه رأيك ياشريف
شريف : ياريت .. وخليها بقى الخميس الجاي على طول
غاده : على طول كده ؟ النهارده الاتنين
شريف : ياريت النهارده كان الاربع
ضحك الجميع بينما شعرت غاده بالقلق لهذا الاستعجال
قال شريف : انا بس ليا طلب بعد اذنكوا
محمود : أؤمر
شريف : لو ينفع يبقى كتب كتاب مش خطوبه ..
محمود : الخميس الجاي وكتب كتاب ؟ انت مش شايف انك كده مستعجل ؟
شريف : اه مستعجل ..
قال وهو يشاور بسبباته على غاده : مستعجل ان غاده تبقى مراتي في عصمتي .. حتى لو مش هنعمل فرح دلوقتي .. بس عايزها تبقى على اسمي في اقرب وقت
لم تستطع غاده تحمل هذا الكم من الكلام منه .. فقد شعرت انها قد تفقد صوابها وتقول مافي قلبها له امام الجميع
وقفت وقالت : بعد اذنكوا
ودخلت سريعا للداخل
ضحكت الهام : كسفتها ياشريف
محمود : انا ماعنديش مانع لطلبك ياشريف .. لو غاده موافقه
فوزيه : أؤكدلك انها موافقه
محمود : طيب معلش هكلم هاني خطيب غاده .. لازم استأذنه الاول عشان يبقى في الصوره معانا .. ومعتقدش انه هيرفض وساعتها خلاص يبقى يوم الخميس الجاي نعملها حفله كده صغيره في الجنينه تحت ونكتب الكتابين في نفس الوقت
الهام : وبكره ننزل انا وحضرتك طبعا ياحجه فوزيه وغاده وتنقي الشبكه اللي هي عايزاها
فوزيه :ماشي .. بكره باذن الله
محمود : ولو مفيش مانع يوم الاربع ياريت نتغدى سوا كلنا واهو الكابتن يتعرف على هاني ونقعد مع بعض قبل الحفله كلنا
شريف : تمام .. ان شاء الله هنيجي ..
انتهت المقابله وجاء ثاني يوم .. اخذت غاده اجازه من المستشفى ومن العياده لاخر الاسبوع .. وبالفعل ذهبت مع فوزيه والهام لانتقاء الشبكه .. وتم كل شئ كما حلمت غاده واكثر .. وجاء يوم الاربع .. التفت الثلاث عائلات حول طاولة الطعام الكبيره.. شريف ووالدته وهاني ووالديه ومحمود وعائلته كلها .. مضى اليوم في سعاده على كل الاطراف الموجوده .. شعرت غاده انها تحررت اخيرا من الافكار التي تملكت منها طوال عمرها .. لم تعد تشعر بالحرج من ملامحها الغير جميله .. بل كلما نظرت للمرآه وجدت شيئا جديدا طرق على ملامحها .. انه الحب الذي يضفي السعاده والتفاؤل ويجعل كل شئ جميل في عين الاحبه ..
وجاء يوم الخميس
طلبت جيهان من مصففة الشعر وخبيرة التجميل ان يأتوا للمنزل .. فبما ان الحفله في المنزل فلا داعي للخروج لهم في هذا اليوم .. جاءت سيده صارمة الملامح .. ارادت غاده ان تطلب منها الا تضع مكياجا ثقيلا .. ولكن يبدو على هذا العجوزانها لا تستمع الى رأي العروس .. فقط تفعل ما ترآه صحيحا .. نظرت غاده لنفسها في المرآه بعد ان انتهت من زينتها .. بالفعل غير المكياج الكثير من غاده ولكن ليس الى الابد .. ولكن غاده لم تضايق من هذا .. فطالما شريف يحبها هكذا .. فهي ترى نفسها اجمل بنات الكون
بدأت الحفله وجاء المأذون وعقد القرانين وسط الفرح والزغاريد والتهاني ..ظهرت العروستين اما الجميع .. تقدم كل من شريف وهاني وكان شريف يستند على عكازه .. امسك يدها وقبلها .. تأبطت ذراعيه الى ان وصلا للمكان المخصص لهما في حديقة المنزل .. جلست جواره .. اقترب من اذنها وقال : الف مبروك ياحبيبتي ..
ثم مسك يدها بكلتا يداه وقبلها بحب ثم رفع عينيه اليها وقال : انا اسعد انسان في الدنيا دلوقتي ..
دمعت عيناها فرحا ولم تتمالك نفسها وقالت : شريف .. انا .. انا بحبك اوي اوي
شريف بسعاده : انا بعشقك ياغاده .. والله هخليكي اسعد واحده في الدنيا وعمري ماهزعلك ولا اجرحك .. انتي اغلى حاجه عندي ياحبيبتي
غاده : ربنا يخليك ليا ياحبيبي
جاء الدكتور علي .. هنأهما .. جلس قليلا وانصرف .. وجاء من المستشفى القليل جدا من زملائها .. فالحفله كانت صغيره عائليه والقليل من الاصدقاء .. جاءت لمياء .. سلمت على الحاضرين من المستشفى واستأذنت لتسلم على غاده .. سلمت عليها وباركت لها ولشريف .. عادت الى الطاوله وجدت اصدقائها غادروها .. جلست بفردها وجدت من يقول لها : الكرسي ده بتاعي
نظرت خلفها وجدت رامي .. عرفته على الفور ..
قالت في سرها : هو انت يارخم؟
ثم قالت وهي تقف : اتفضل ..
رامي : انتي صدقتي ؟ انا بهزر ..
لمياء بغيظ : وتهزر معايا بتاع ايه؟
رامي : انتي متغاظه كده ليه؟ يبقى افتكرتيني
لمياء بتأفف : لو سمحت عديني
